
طنجة: محمد أبطاش
توجه فريق برلماني بمساءلة برلمانية لوزير التعليم العالي عز الدين ميداوي، بخصوص ما تعيشه المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة مما وصفه الفريق من وضع متأزم وغير مسبوق، وفق ما عبر عنه أساتذة المؤسسة المنضوون تحت لواء النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، والذين أعلنوا خوض إضراب إنذاري والتهديد بمقاطعة جميع امتحانات الدورة الأولى، وذلك احتجاجا على تدهور الأوضاع البيداغوجية والإدارية داخل المؤسسة، وتفاقم مظاهر سوء التسيير وتراكم الاختلالات البنيوية التي تمس السير العادي للمدرسة ومكانتها الأكاديمية.
كما أثار الأساتذة حسب الفريق البرلماني، في بيانهم اختلالات على مستوى التدبير المالي، وغياب الشفافية في مشروع «CODE 212»، فضلا عن غياب التجاوب من رئاسة الجامعة والجهات الوصية، رغم توالي النداءات والتنبيهات. واستفسر الفريق البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل فتح تحقيق شفاف في هذه الاختلالات، وضمان السير العادي للمؤسسة وصيانة مكانتها العلمية والأكاديمية، ناهيك عن التدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة الوصية، لتدارك تدهور البنيات التحتية والتجهيزات، وضمان جودة التكوين لفائدة الطلبة.
وكان أساتذة المؤسسة، قد سبق لهم خوض احتجاجات متعددة طيلة الموسم الجامعي الماضي، شملت إضرابات ووقفات واجتماعات مع إدارة المؤسسة، دون أن تثمر عن نتائج ملموسة، مشددين على مطلبهم بتحسين جودة التكوين، وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة. وحمل الأساتذة الجهات الوصية المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه أوضاع المدرسة، معتبرين أن سوء التدبير وغياب المقاربة التشاركية والانفراد في اتخاذ القرارات كان له أثر سلبي واضح، تمثل حسب المحتجين، في تهميش دور الأساتذة، وحرمان حوالي 400 طالب من التكوين المستمر، بسبب عدم صرف الميزانيات، إضافة إلى تراجع إشعاع المؤسسة في البحث العلمي وتوقف مشاريع التمويل ومكافآت البحث.
إلى ذلك، استنكر الأساتذة في بلاغ لهم، ما وصفوها بـ«التراجعات الكارثية» الواردة في مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مشيرين إلى أن هذا المشروع «يُقَزِّمُ دور الأستاذ الباحث ويهمش الجامعة العمومية لفائدة القطاع الخاص»، في مخالفة لما يكفله الدستور من تكافؤ الفرص ومجانية التعليم. وختم البلاغ بدعوة الأساتذة إلى مواصلة التعبئة والوحدة، استعدادا لأي تصعيد قادم، دفاعا عن كرامة الأستاذ وضمان جودة التكوين والبحث العلمي.




