حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

رئيس جماعة بوسكورة يكشف مخالفات «قصر الكريملين»

المجلس رصد تفاوتات صارخة بين المساحة المرخصة ومساحة البناية المشيدة

حمزة سعود

في تطورات جديدة لملف «قصر بوسكورة»، الذي هدمته السلطات المحلية، الأسبوع الماضي، بسبب خروقات في مجال التعمير، كشف عبد الكريم المالكي، رئيس جماعة بوسكورة، أن البناية عند الانتهاء من تشييدها تجاوزت المساحة المرخص لها بأكثر من عشرة أضعاف، وهو ما وثقته تقارير رسمية تتوفر عليها الجماعة.

وأفاد المالكي بأن جماعة بوسكورة لم تُصدر أي ترخيص لمشروع باسم «دار الضيافة» أو «قصر الحفلات»، بل صدر الترخيص للمشروع في مراحله النهائية كمسكن ريفي أو قروي، مع حظائر للخيول تحت مسمى «دار الفرس».

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأشغال الأولية انطلقت سنة 2019 بطلب أول، نال بموجبه صاحبه الأصلي رخصة لبناء مسكن قروي على مساحة 200 متر مربع فقط. وبعد انتقال الملكية، ووجود مخالفات سابقة، تقدم المالك الجديد بطلب أسفر عن رخصة ثانية تحت رقم 245/2021، بتاريخ 6 غشت 2021. هذا الترخيص قام بـ«إلغاء واستبدال» الترخيص القديم بمسكن ريفي وإسطبلات للخيول.

وبالرغم من عدم تحديد التصميم التعديلي للمساحة المسموح ببنائها بدقة، لجأت جماعة بوسكورة إلى مصلحة الجبايات لتحديد القيمة المدفوعة، والتي تدل على المساحة المسموح ببنائها، بحيث ضخت رسوم الحصول على الترخيص مبلغا هزيلا لدى مصلحة الجبايات قدره 34,600 درهم فقط لخزينة الجماعة محددة في 15,400 درهم للبناء و19,200 درهم لاحتلال الملك العام، وهو مبلغ لا يتناسب إطلاقا مع حجم البناية المنجزة، بعد انتهاء الأشغال الخاصة بها.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الخلاف بين الجماعة ومالك البناية تجسد في التفاوتات الصارخة بين المساحة المرخص لها، والتي لا تتجاوز 400 متر مربع، فيما تجاوزت المساحة المنجزة 4300 متر مربع، كما أن صاحب المشروع لم يؤد الضريبة على الأراضي غير المبنية، لتصبح في ذمته مبالغ مالية إضافية لصالح المصالح الجبائية الجماعية.

ورصدت جماعة بوسكورة سلسلة طويلة من المخالفات التي بدأت منذ سنة 2020، حيث أظهرت محاضر المعاينة المنجزة من طرف قائد الملحقة الإدارية بالمكانسة مخالفات جسيمة شملت بناء حائط سياج، وحفر وبناء أساسات وأعمدة لطابق تحت أرضي أول على مساحة 1500 متر مربع، إلى جانب حفر وبناء أساسات وأعمدة لطابق تحت أرضي ثان على مساحة 900 متر مربع، بدلا من مسكن قروي من طابق سفلي وطابق أول كما تنص الرخصة.

ودفعت هذه المخالفات والتجاوزات عامل إقليم النواصر إلى توجيه رئيس جماعة بوسكورة لسحب رخصة البناء من صاحب البناية، وهو ما تم بالفعل حين تم إلغاء الترخيص بتاريخ 17 نونبر 2023، كما أمرت السلطات بإصدار أمر بالهدم بتاريخ 18 يوليوز 2023، وبعد سحب الرخصة، ورغم امتثال صاحب المشروع نسبيا في البداية ببدء هدم بعض الأجزاء المخالفة لتصميم البناء، إلا أنه سرعان ما عاد إلى مواصلة عملية البناء غير المرخص.

من جانبه، رصد المهندس المعماري المكلف بتتبع أشغال تشييد البناية تجاوزات عديدة على مستوى العلو وحجم البناية، إضافة إلى تغيير نمط البناء، دون أي سند قانوني أو تقني معتمد.

وقام المهندس المعماري بإبلاغ صاحب المشروع حينها بضرورة تصحيح الوضع وإعادة الأشغال إلى مسارها القانوني، وضمان المطابقة الكاملة للتصاميم المرخص لها، حيث لم يشهد الوضع أي تعديل لمسار الأشغال، ما دفع المهندس إلى اتخاذ قرار حاسم بوقف زياراته إلى الموقع، ابتداء من يونيو 2022.

وشدد المهندس في شهادته على أنه غير مسؤول عن أي أشغال تمت بعد الإنذار الإداري لسنة 2022، ولا يتحمل مسؤولية أي تعديلات نُفذت خارج التصاميم الأصلية. كما أوضح المهندس في تقارير رسمية أن رخصة البناء قد تم تعليقها خلال سنة 2023، بسبب استمرار المخالفات، مما يعكس فشل صاحب المشروع في الالتزام بالقانون.

وتُعيد هذه الواقعة، التي بدأت بترخيص قانوني، ثم انحرفت عملية البناء في مرحلة التنفيذ، لتنتهي بتدخل إداري وتعليق للرخصة وانسحاب المهندس المشرف، طرح عدد من النقاط ذات الاختصاصات الإدارية المتداخلة بين السلطات والمجالس المنتخبة.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى