حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

استمرار انقطاع أدوية أمراض مزمنة ….. تغيير العلاج يهدد مرضى بمضاعفات خطيرة

 

النعمان اليعلاوي

ما يزال انقطاع عدد من الأدوية الأساسية الخاصة بعلاج الأمراض المزمنة يثير قلقاً متزايداً في أوساط المرضى وأسرهم، وسط تحذيرات من انعكاسات صحية خطيرة قد تصل إلى تهديد الحياة، في ظل غياب حلول عملية ومستدامة تضع حداً لهذه الأزمة المتكررة.

وأكدت مصادر من قطاع الصحة أن عددا من الصيدليات تعرف، منذ أشهر، اختلالات في تموين مجموعة من الأدوية الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بعلاج داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والربو، والصرع، إلى جانب بعض أدوية السرطان، هذا الوضع يدفع المرضى إلى التنقل بين الصيدليات دون جدوى، أو اللجوء إلى بدائل غير متوفرة دائماً، ما يضاعف معاناتهم النفسية والمادية.

ويحذر مهنيون صحيون من أن الانقطاع المتكرر للعلاج يشكل خطراً مباشراً على استقرار الحالة الصحية لمرضى الأمراض المزمنة، الذين يحتاجون إلى انتظام صارم في تناول أدويتهم، فالتوقف المفاجئ أو تغيير العلاج دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها تدهور سريع في الحالة الصحية أو الدخول في نوبات حادة تستوجب الاستشفاء.

وفي المقابل، تُرجع مصادر مهنية أسباب هذا الانقطاع إلى عدة عوامل، من بينها اضطرابات في سلاسل التوريد، وارتفاع كلفة الإنتاج، وتأخر أداء مستحقات بعض المختبرات من طرف الجهات المعنية، فضلاً عن ضعف التخطيط الاستباقي لتأمين المخزون الوطني من الأدوية الأساسية. كما يُسجَّل، بحسب المصادر ذاتها، ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة الدواء.

من جهتهم، عبّر عدد من المرضى وجمعيات المجتمع المدني عن استيائهم من استمرار الأزمة، مطالبين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لضمان الحق في العلاج، وتوفير الأدوية المنقذة للحياة بشكل منتظم في جميع الصيدليات، خاصة بالمناطق الهامشية والقروية.

وفي انتظار حلول ملموسة، يظل مرضى الأمراض المزمنة الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، حيث يجدون أنفسهم أمام معادلة قاسية بين البحث المضني عن الدواء أو مواجهة مخاطر صحية لا تُحمد عقباها، ما يضع منظومة الصحة أمام اختبار حقيقي في ضمان الحق الدستوري في العلاج.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى