
الأخبار
توصلت «الأخبار» بمعطيات مثيرة بشأن ما يقع داخل المركب الاجتماعي بسلا الجديدة، أضحت تستوجب تحركا مستعجلا من طرف عمر التويمي، عامل عمالة سلا، بحكم الاختصاصات المخولة له، عبر تفعيل دور اللجنة الإقليمية التي يرأسها المسؤول الترابي، والتي تعنى بمهام تقييم عمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية وفق مقتضيات القانون رقم 65.15، خاصة المواد 14 و26 و27 منه، حيث تلاحق «مسؤولة تربوية» تشتغل بالمركز الاجتماعي المذكور اتهامات بتعنيف النزلاء (تعنيفا ماديا ومعنويا)، في ظل الدعم المطلق، الذي تحظى به المعنية بالأمر من طرف رئيس الجمعية الموكل إليها تدبير المركب الاجتماعي، على الرغم من علمه بمستوى التذمر الواسع في صفوف العاملين والنزلاء على حد سواء، إزاء طريقة تعامل «المسؤولة التربوية» التي لا تجد حرجا في نعت النزلاء بعبارات مشينة، لا يمكن قبولها داخل فضاء يعول عليه لمواكبة المستفيدين منه، والعمل على تنشئتهم التنشئة السوية المبنية على حسن الخلق، والتقيد التام بمقتضيات المادتين الرابعة والخامسة من القانون 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وأضافت المصادر أن بعض أعضاء مكتب الجمعية المشرفة على تدبير المركب الاجتماعي بسلا الجديدة، باتوا أكثر ترددا في تقديم استقالتهم من المكتب المذكور، حتى لا يتم إفساح المجال للمسؤولة التربوية للانفراد بالنزلاء وممارسة الركل والصفع والسب والشتم في حق المعنيين بالأمر.
غير أن ذلك، تضيف المصادر، لا يمنع من تدخل العامل عمر التويمي لحماية النزلاء من مظاهر العنف الممارس عليهم داخل المركز الاجتماعي المذكور، والذين يتم تهديدهم بالطرد من مؤسسة الرعاية الاجتماعية، إذا أقدم البعض منهم على تقديم شكاية ضدها، في وقت يجهل مصير الشكاية التي توصل بها المسؤولون بالمندوبية الإقليمية لمؤسسة التعاون الوطني بسلا، وسط ترقب أن تدخل النيابة العامة المختصة على الخط، فضلا عن ضرورة تحرك المصالح المعنية بالمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسلا، لمحاصرة مرض جلدي معد (الجرب)، يجري الحديث عن كونه آخذ في الانتشار في صفوف النزلاء والنزيلات.
جدير بالذكر أن «الأخبار» أشارت، في مقال سابق، إلى الوضعية الإنسانية الصعبة، التي يعيشها نزلاء المركب الاجتماعي بسلا الجديدة، والتي تتجسد في ضعف الخدمات المقدمة للمستفيدين، على مستوى الإيواء والتغذية، فضلا عن سوء المعاملة، وضعف التأطير الذي من المفروض أن يستفيد منه قرابة 151 نزيلا (إناثا وذكورا) بالمركز الاجتماعي المذكور، الذين يعانون من سوء التغذية، علما أن نسبة كبيرة منهم تندرج ضمن فئة الأطفال المتخلى عنهم.
وتشدد المصادر على أن هذه الاختلالات تفرض إخضاع تدبير الجمعية المشرفة لافتحاص دقيق، بعدما تأكد عدم أداء المستحقات المالية لفائدة بعض المقاولين، لتحديد أوجه صرف منحة وزارة التضامن الاجتماعي والأسرة، التي تقدر بأزيد من نصف مليار سنتيم سنويا، دون احتساب الدعم المالي المتوصل به من طرف مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومن تبرعات المحسنين، في ظل عدم توفر المركب الاجتماعي على الأطر المتخصصة، والتقصير في العناية بالنزلاء، ما دفع بالكثير من المحسنين إلى التوقف عن المساهمة في دعم المركز الاجتماعي، وبالتالي حرمان المرفق الاجتماعي من موارد مالية مهمة كان بالإمكان أن تساعد في العناية بوضعية النزلاء والنزيلات.





