
شفشاون: حسن الخضراوي
قامت السلطات الإقليمية بشفشاون، بحر الأسبوع الجاري، بفتح تحقيق إداري، في موضوع خلفيات تسريب تسجيل صوتي لرئيس جماعة بالإقليم يتحدث فيه عن غضبه من نوابه الذين انتقدوا تسيير الشأن العام المحلي، وتقدموا بشكاية لعامل الإقليم، من أجل التدخل لتصحيح الاختلالات والتجاوزات، حيث تشاور مع أحد مقربيه حول خروجه للحرب مع نوابه أو انتظار فرصة أخرى حفاظا على الأغلبية.
وهدد الرئيس المعني، في التسجيل الصوتي المسرب، الذي تتوفر “الأخبار” على نسخة منه، بنزع امتيازات من نوابه كعقاب لهم على تقديم شكاية ضده للسلطات الإقليمية، مبديا استعداده للدخول في حرب معهم، حتى ولو انتهى خاسرا في الأخير بفقدانه الأغلبية، لكن الشخص الذي كان يتحدث إليه لم يجبه لا بالسلب ولا بالإيجاب في الموضوع.
وذكر مصدر الجريدة أن السلطات الوصية، باشرت البحث في حيثيات الشكاية التي تم الحديث عنها في التسجيل المسرب، فضلا عن البحث في الامتيازات التي يهدد الرئيس المعني بسحبها، وكذا الحيثيات والظروف المتعلقة بالصراعات بين الرئيس ونوابه، وذلك لإعداد تقارير في الموضوع، يتم على ضوائها اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأضاف المصدر نفسه أن مصالح وزارة الداخلية بالشمال، سبق وحذرت من استغلال رؤساء الجماعات الترابية لسلطة التوقيع والتفويضات والامتيازات في تصفية حسابات شخصية، وخدمة أجندات خاصة، تتعارض والصالح العام، والجودة في الخدمات العمومية، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14.
وتسير مجموعة من الأغلبيات الهشة التي تشرف على تسير الشأن العام المحلي بالشمال، في اتجاه الباب المسدود، نتيجة كثرة الأحزاب المشاركة في التسيير، وغياب استراتيجيات واضحة للتنمية وتجويد الخدمات والرفع من المداخيل لتنفيذ المشاريع، فضلا عن صراعات المكاسب والمناصب، وخدمة الأجندات الضيقة التي تأتي أحيانا على حساب الصالح العام.





