
دقت جمعيات بيئية بإقليم الجديدة ناقوس الخطر، محذرة من ما أسمته بنهب الرمال الذي يتسبب في الدمار البيئي الذي حوّل الكثبان الرملية إلى أطلال بفعل جشع لوبيات ومافيا الرمال، التي راكمت أرباحًا خيالية في حين لم تستفد خزينة الدولة سوى من الخسائر والدمار البيئي.
وكان تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي كشف أن نصف الرمال المستعملة في المغرب مسروقة، وهو رقم صادم يعكس حجم الفوضى والفساد المستشريين في تدبير هذا القطاع، حيث تعد شواطئ سيدي عابد والولجة وشتوكة والحوزية بإقليم الجديدة من أبرز النماذج التي طالتها عمليات النهب الممنهج، وسط صمت أو تواطؤ من بعض الجهات المفترض أن تحمي هذه الثروة الوطنية.
هذا الوضع جعل فعاليات جمعوية، مدنية وحقوقية، تتساءل عن دور السلطات المحلية ومندوبية التجهيز بالجديدة في المراقبة والتدخل لوضع حد لهذه الممارسات غير القانونية، من خلال مراقبة تراخيص الاستغلال التي غالبًا ما تُمنح دون احترام تام للمعايير البيئية والقانونية.
وتفيد المعطيات الميدانية، مدعومة بصور موثقة، بأن عمليات استخراج الرمال بمنطقة الولجة تتم بوسائل ثقيلة «جرافات وشاحنات» بشكل مستمر، ما أدى إلى تخريب مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية القريبة من المقلع. والأخطر من ذلك أن مياه البحر بدأت تتسلل إلى هذه الأراضي، ما يُنذر بتحول المنطقة إلى مستنقعات بفعل الحفر العميق واللامسؤول من طرف المقاولة التي تشرف على المقلع، في غياب احترام دفتر التحملات.
من جانبها، رفعت مجموعة من الهيئات الجمعوية المهتمة بالمجال البيئي من وتيرة التنديد ووصفت ما يحدث بأنه «جريمة بيئية مكتملة الأركان»، مطالبة بتدخل عاجل لعامل إقليم الجديدة وفتح تحقيق في ملابسات السكوت عن هذا النشاط المدمر، خاصة في ظل غياب القائد ورئيس الدائرة عن القيام بواجبهما في المراقبة والتدخل.





