
يتابع سكان مقاطعة الصخور السوداء ببالغ القلق المستجدات المتعلقة بعزم رئيس مجلس المقاطعة وبعض الأعضاء المضي قدما في مسطرة هدم السوق البلدي «روش نوار»، الذي يعد معلمة عمرانية وتاريخية، يحمل في ذاكرته الجماعية ما يزيد على تسعين سنة من الارتباط الاجتماعي والثقافي، وتهدد مساعي هدمه بطمس جزء حيوي من هوية الحي.
حمزة سعود
يواجه السوق البلدي بمقاطعة الصخور السوداء، قرارا بالهدم وإعادة البناء في مشروع جديد يثير احتجاجات بالمقاطعة، من طرف السكان وفعاليات بالمنطقة وأعضاء من المعارضة.
ورغم الضجة التي أثيرت حول مصير السوق، خلال دورة شتنبر، فقد فوجئ السكان بدعوة رئيس المقاطعة جل أعضاء مجلس المقاطعة إلى عقد اجتماع، الجمعة الماضي، يتضمن نقطة تتعلق بمآل السوق، في غياب أي إشراك للمواطنين، أو فتح حوار شامل حول مستقبل هذا المرفق العمومي.
ووجهت جمعيات بالمنطقة مطلبا إلى المصالح الجماعية، وعلى رأسها مجلس المدينة، بتوقيف أي صفقة تهم المشروع إلى حين التوافق حول بديل يحفظ كرامة الباعة داخل السوق، داعية الهيئات المنتخبة والسلطات المحلية إلى احترام المنطق التشاركي في اتخاذ قرارات تهم سكان الحي والمنطقة، في ظل إمكانية توقف خدمات السوق لسنوات، بسبب الأشغال المرتقبة، وإمكانية تعثرها مع قرب تعاقب مجلس جماعي جديد خلال الولاية المقبلة.
ووجه مجلس مقاطعة الصخور السوداء دعوة إلى أعضاء المقاطعة، لحضور اجتماع حول «أشغال النقطة المؤجلة لدورة شتنبر 2025» والمتعلقة بهدم وإعادة بناء السوق البلدي لحي الصخور السوداء، على أن يضم المشروع المزمع تنفيذه بناء السوق على طابقين(R+2) ، أو ثلاثة طوابق (R+3)، سيتم تحديد تفاصيلها لاحقا.
وندد المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة بـ«المنطق العقاري والربح المادي» الذي يقف وراء المشروع، خاصة في سياق يهدد فيه الهدم «الهوية المعمارية والتاريخية» لمقاطعة الصخور السوداء خاصة، والعاصمة الاقتصادية بشكل عام. كما ذكّر المرصد بأن المنطقة كانت تضم منذ وقت سابق منشآت ثقافية وفنية متعددة، من بينها سينما «روكسي» التاريخية، وأشار المرصد في بلاغ تتوفر «الأخبار» على نسخة منه، إلى أن قرار الهدم يعكس «تهديدا متواصلا للذاكرة العمرانية والثقافية» للمدينة.
ويطالب المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة، في مطالبه الموجهة إلى المصالح الجماعية وعمالة الدار البيضاء، بثلاث نقاط محورية، من بينها رفض أوامر ومسطرة هدم السوق، وفتح نقاش عمومي حول مستقبل السوق، وتبني مقاربة تشاركية لحماية رمزيته وتطويره.
يروج في مواقع التواصل الاجتماعي:
حواجز معدنية لـ«حجز» الأرصفة بحي الفردوس بالحي الحسني
تشهد إقامة الفردوس بحي الألفة حالة من الفوضى والعشوائية، بسبب «احتكار الملك العمومي»، وتحويل مواقف السيارات المشتركة إلى «ملكيات خاصة»، باستخدام حواجز معدنية غير قانونية.
ويراسل السكان مصالح مقاطعة الحي الحسني، بشأن احتلال الممرات المخصصة لركن سياراتهم، والتي أصبحت مستباحة، بسبب وضع «حراس للسيارات» وأشخاص آخرين حواجز أمام منازلهم، منتهكين الفضاء العام، وكأنه ملك خاص.
وتشير الشكايات الموجهة إلى السلطات إلى تفاصيل تتعلق بالأماكن المحجوزة، التي تبقى فارغة طوال الليل، بسبب إغلاقها بالحواجز، مما يمنع أشخاصا آخرين ممن يبحثون في الرصيف عن مكان لركن سياراتهم ليلا من استغلالها.
ووجه السكان طلبا إلى قائد منطقة الألفة، مطالبين بالتدخل الفوري والعاجل لإزالة هذه العوائق وإعادة النظام إلى الحي، محذرين من استمرار وجود هذه النقاط السوداء بالمنطقة، بالنظر إلى تنافي هذه الممارسات مع استغلال الملك العام من طرف الجميع.
روبورتاج مصور:
تنتشر في شوارع العاصمة الاقتصادية نقاط سوداء متعلقة بالفوضى البيئية المقلقة في محيط عدد من الشوارع، من ضمنها شارع مصطفى المعاني على مقربة من شارع الزرقطوني، حيث تتراكم النفايات والأزبال خارج الحاوية المخصصة لها، إلى جانب أضرار تطول الرصيف.
وأثارت وضعية الرصيف استياء واسعا من خلال تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل وجودها قرب جهاز الأداء الآلي لوقوف السيارات.
ويطرح المواطنون تساؤلات حول الغياب الكبير لخدمات النظافة، خاصة في نقاط حساسة كهاته، تشهد تردد مستعملي السيارات بشكل مكثف يوميا، مقابل رسوم الوقوف المدفوعة، مما يضع المصالح الجماعية بالدار البيضاء أمام مسؤولية التدخل العاجل.
ويطالب السكان بربط تحصيل رسوم الخدمات بضمان جودة المنشآت والتجهيزات العامة، مع ضرورة وضع حد لتدهور جمالية الشوارع الرئيسية في المدينة.







