حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

«الزمن الميسّر» بسلك الدكتوراه يثير الجدل بالجامعات

خلاف حول تمرير المشروع «دون حوار» ومخاوف من تعميق الاحتقان بالجامعة

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

يتواصل الجدل داخل الجامعات المغربية حول مشروع التدبير الإداري والبيداغوجي والمالي لسلك الدكتوراه في إطار ما يُعرف بـ«الزمن الميسّر»، في ظل تصاعد أصوات أكاديمية ونقابية رافضة تعتبر أن المشروع، بصيغته الحالية، يثير إشكالات قانونية وتربوية واجتماعية، ويفتقر إلى رؤية واضحة وإجماع وطني يضمن عدالة الولوج وجودة التكوين.

وخلال اجتماعات حديثة، للجان البحث العلمي بعدد من الجامعات، شكل مشروع الزمن الميسّر محور نقاش محتدم بين مختلف المتدخلين، حيث عبّرت جامعة عبد المالك السعدي بشكل صريح عن رفضها للمقترح، وقررت إحالته على مجلس الجامعة قصد إعادة النظر فيه. ووفق معطيات متطابقة، فإن جامعات أخرى سارت في الاتجاه نفسه، معبرة عن تحفظات جوهرية وصلت، في بعض الحالات، إلى رفض كامل لتنزيل المشروع، بسبب غياب إطار قانوني منظم وتصور بيداغوجي موحد على الصعيد الوطني.

ويعتبر معارضو المشروع أن مفهوم «الزمن الميسّر» لا يزال غامضاً، سواء من حيث شروط الولوج، أو طبيعة الالتزامات البيداغوجية أو الوضعية القانونية للطلبة الباحثين، محذرين من إمكانية خلق مسارين غير متكافئين داخل سلك الدكتوراه، أحدهما تقليدي والآخر مؤدى عنه، وهو ما قد يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر على جودة البحث العلمي ومصداقية الشهادات الجامعية.

وزادت حدة الاعتراضات بعد الإعلان عن فرض رسوم تسجيل سنوية تصل إلى 15 ألف درهم، وهو القرار الذي أثار موجة انتقادات واسعة في صفوف الأساتذة والطلبة والإطارات النقابية. واعتبرت هذه الأخيرة أن الخطوة تشكل مساساً مباشراً بمبدأ مجانية التعليم العالي، المنصوص عليه في القوانين المؤطرة للجامعة العمومية، وتمثل، كذلك، عبئاً مالياً ثقيلاً على الطلبة الباحثين، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الاجتماعية لفئات واسعة منهم.

ويعتبر نقابيون أن فرض هذه الرسوم يكرس منطق «تسليع» البحث العلمي، ويهدد بتحويل سلك الدكتوراه إلى امتياز مرتبط بالقدرة المالية، بدل أن يبقى فضاءً لإنتاج المعرفة وتأطير الكفاءات العلمية، محذرين من انعكاسات ذلك على تكافؤ الفرص وعلى الدور الاجتماعي للجامعة العمومية.

وفي تطور قضائي لافت، أصدر القضاء بمدينة وجدة حكماً يقضي ببطلان رسوم التسجيل المفروضة بالجامعات المغربية، وهو الحكم الذي أعاد النقاش القانوني إلى الواجهة، واعتُبر سنداً قانونياً يعزز مواقف الرافضين لنظام الزمن الميسّر بصيغته الحالية. واعتبر معنيون أن هذا القرار يطرح علامات استفهام حول مشروعية الرسوم المعلنة، ويفرض إعادة تقييم شاملة للمسار الذي تسير فيه الوزارة الوصية.

وفي السياق ذاته، يحذر أساتذة باحثون من أن تمرير المشروع دون حوار موسع قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان داخل الجامعة، ويقوض الثقة بين مكونات منظومة التعليم العالي، خاصة في ظل تراكم ملفات عالقة مرتبطة بسلك الدكتوراه، من بينها التأطير، والتمويل، وآجال الإنجاز والإدماج المهني لحاملي الشهادات العليا.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى