حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

العدوي تحيل 29 ملف جرائم أموال على رئاسة النيابة 

اشتكت أمام البرلمان من تهاون بعض المؤسسات في محاربة الفساد

محمد اليوبي 

اشتكت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أمام مجلسي البرلمان، من عدم تعاون بعض المؤسسات المختصة في محاربة الفساد، وأكدت أن الوكيل العام للملك لدى المجلس أحال 29 ملفا جنائيا تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، على رئاسة النيابة العامة لاتخاذ المتعين بشأنها.

وعبرت العدوي، خلال جلسة مشتركة عقدها مجلسا النواب والمستشارين، أول أمس الأربعاء، خصصت لتقديم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2019 و2020، عن أسفها لعدم تعاون بعض المؤسسات في إحالة الأفعال التي تستوجب عقوبة جنائية على القضاء، حسب ما ينص عليه القانون، مؤكدة أن مجمل هذه الأفعال تم اكتشافها في إطار ممارسة المحاكم المالية لاختصاصاتها. وأفادت العدوي بأن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى متم أبريل 2022، ما مجموعه 29 ملفا إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، وذلك قصد اتخاذ المتعين بشأنها، فيما اتخذت مقررات بعدم إثارة الدعوى العمومية بخصوص ستة ملفات، لعدم كفاية القرائن والإثباتات اللازمة.

وأوضحت العدوي أنه علاقة بالأحكام والقرارات الصادرة في هذا الإطار، حرص المجلس ضمن التقرير السنوي على إبراز عناصر وأسس إسناد المسؤولية أمام المحاكم المالية، المستنبطة من هذه الأحكام والقرارات، وكذا إثارة الانتباه إلى الثغرات والاختلالات التي تشوب التدبير العمومي وأسبابها، قصد العمل على تجاوزها وتفاديها في المستقبل، بما يعزز الحكامة الجيدة في مجال التدبير المالي العمومي، ويساهم في إشاعة ثقافة حسن التدبير، ويحقق الأمن القضائي.

وفي انتظار مراجعة نظام مسؤولية المدبرين العموميين، تضيف العدوي، يسعى المجلس، بالإضافة إلى الوظيفة البيداغوجية للقرارات والأحكام الصادرة عنه، إلى تعزيز الوظيفة العقابية بشكل يتناسب مع الغاية من سن هذا الاختصاص، وكذا مع الرهانات الجديدة للتدبير المالي العمومي، في إطار الانتقال إلى التدبير المرتكز على النتائج بدل التدبير المبني على الوسائل، من خلال اعتماد سیاسة عقابية فعالة وناجعة، تراعي التوازن في الممارسة القضائية بين مختلف المخالفات المستوجبة للمسؤولية. وأكدت العدوي أن المجلس الأعلى للحسابات، بتنسيق وثيق وفعلي مع النيابة العامة لديه، يعمل بحزم لتفعيل كل الآليات التي يتيحها القانون، قصد إحالة كافة ملفات الفساد وهدر الأموال العمومية على رئاسة النيابة العامة، لاتخاذ ما يلزم بخصوصها في مجال المتابعات الجنائية كلما أصبحت القرائن كافية، هاجسه في ذلك ممارسة كافة اختصاصاته، والحرص على تنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع.

وفي إطار تنزيل أحكام دستور المملكة في مجال المساعدة للهيئات القضائية، ومن أجل المساهمة في تخليق الحياة العامة ومحاربة كل أشكال الفساد، أشارت العدوي إلى تكثيف التنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بشأن معالجة الشكايات والتظلمات والتقارير ذات الصلة بالمخالفات والجرائم المالية، وتبادل المعلومات والوثائق المتعلقة بها، وأشادت بالتعاون البناء والمثمر مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، منذ توقيع مذكرة تعاون بهذا الشأن في يونيو 2021.

وأضافت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أنه بغض النظر عن الأنشطة ذات الصبغة القضائية، فإن المهمات المتعلقة بمراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع العمومية، ومراقبة استخدام الأموال العمومية أخذت الحيز الأكبر من هذا التقرير، وقد روعيت في عرض خلاصات هذه المهمات، الأجوبة والتعقيبات المدلى بها من طرف مسؤولي الأجهزة والقطاعات التي خضعت للمراقبة. كما تم حصرها في تلك المتعلقة بالتدبير، أما تلك التي من شأنها إثارة مسؤولية بعض المدبرين والمسيرين، فقد تم تضمينها، تماشيا مع مبادئ قرينة البراءة، في تقارير منفصلة من أجل إحالتها على النيابة العامة لدى المحاكم المالية، وقد تفضي إلى عقوبات ذات طابع إداري، أو عقوبات في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية أو التسيير بحكم الواقع، أو عقوبات جنائية. وفي هذا الصدد، أشارت العدوي إلى إنجاز ما مجموعه 665 مهمة رقابية، خلال الفترة 2019 – 2020، منها 558 مهمة منجزة من طرف المجالس الجهوية للحسابات. 

وفي ما يتعلق باختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، أصدرت المحاكم المالية خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى متم أبريل 2022، مجموعة من القرارات والأحكام بلغ عددها 464، وقضت بغرامات بلغ مجموعها 10.603.700,00 درهم، بالإضافة إلى المبالغ المحكوم بإرجاعها والمطابقة للخسارة التي لحقت بالأجهزة العمومية نتيجة المخالفات المرتكبة، والتي بلغت 17.077.225,93 درهما. ويتعلق الأمر بإثارة المسؤولية الشخصية لمختلف المتدخلين في تنفيذ العمليات المالية للأجهزة العمومية، الذين ارتكبوا مخالفات في مجال تنفيذ عمليات الموارد والنفقات العمومية، وكذا حالات الحصول على منافع نقدية أو عينية غير مبررة، وحالات إلحاق ضرر بجهاز عمومي بسبب الإخلال الخطير في المراقبة، أو من قبيل الإغفال أو التقصير المتكرر في القيام بالمهام الإشرافية.

أما في مجال التدقيق والبت في حسابات الأجهزة المقدمة من طرف المحاسبين العموميين، فقد أصدرت المحاكم المالية خلال الفترة نفسها، ما مجموعه 636 حكما وقرارا، صرحت بموجبها ابتدائيا بعجز إجمالي قدره 209.711.340,42 درهما، على إثر التدقيق والتحقيق في ما مجموعه 11.738 حسابا. وأكدت العدوي، في هذا الصدد، أن النسخ التنفيذية من الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية توجه إلى الخزينة العامة للمملكة، بعد اكتسابها قوة الشيء المقضي به، وذلك قصد استخلاص المبالغ المحكوم بها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى