حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

الغموض يلف مصير موظفي الوكالة الوطنية للأدوية

أزمة غير مسبوقة بالمؤسسة بعد طلبات جماعية لإنهاء الإلحاق

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

ما زالت الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية تعيش على وقع أزمة داخلية غير مسبوقة، تنذر بتداعيات خطيرة على استقرارها الوظيفي وقدرتها على الاضطلاع بمهامها الأساسية، في ظل توالي طلبات إنهاء الإلحاق من طرف عدد كبير من موظفيها، في وضع اعتبرته مصادر نقابية مؤشرا مقلقا على اختلالات عميقة في تدبير هذه المؤسسة الحيوية.

وحسب معطيات صادرة عن المكتب النقابي للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، في حصيلة سابقة، فإن أكثر من 80 في المائة من موظفي الوكالة عبروا عن رغبتهم في مغادرتها، من خلال تقديم طلبات رسمية لإنهاء الإلحاق بالوزارة الوصية، مقابل عدد محدود من الموظفين الذين أبدوا استعدادهم للاستمرار داخل الوكالة، وأوضحت المعطيات ذاتها أن أزيد من 180 موظفا راسلوا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل إنهاء مهامهم داخل الوكالة، في وقت لم يتجاوز فيه عدد الذين اختاروا الإدماج النهائي سوى 23 موظفا من أصل حوالي 260 إطارا يشتغلون بالمؤسسة، بينما لا يزال مصير باقي الأطر المهنية غير محسوم.

وتعزو مصادر نقابية هذا النزيف غير المسبوق إلى ما وصفته بسوء التدبير وضعف التواصل الداخلي وغياب التحفيز المهني والمادي، فضلا عن غموض الرؤية المرتبطة بمستقبل الوكالة وهيكلتها التنظيمية. وأكدت المصادر نفسها أن عددا من الأطر العليا، من صيادلة ومهندسين وأطر تقنية، عبروا عن استيائهم من طريقة تدبير الموارد البشرية، وغياب الشفافية في اتخاذ القرارات الإدارية، وأضافت المصادر أن حالة من الإحباط وفقدان الثقة تسود داخل صفوف العاملين، بعدما تحولت الوكالة، التي أُحدثت لتكون رافعة أساسية لتنظيم قطاع الأدوية وضمان سلامتها وجودتها، إلى فضاء يطبعه التوتر والارتباك الإداري، ما دفع عددا كبيرا من الكفاءات إلى البحث عن الاستقرار الوظيفي خارجها.

وفي هذا السياق، وجه الموظفون انتقادات حادة لما وصفوه بـ”التدبير الانفرادي والعشوائي” للإدارة، محذرين من استنزاف كفاءات وطنية راكمت خبرة طويلة في مجالات حساسة، من بينها المراقبة الدوائية، وتتبع سلاسل التصنيع، ودراسة ملفات تراخيص تسويق الأدوية (AMM)، كما كان المكتب النقابي قد حذر، في بلاغ سابق، من أن الوضع الحالي “يهدد استمرارية المرفق العمومي في واحد من أكثر القطاعات حساسية”، معتبرا أن استمرار هذا النزيف البشري قد يعرض الأمن الدوائي للمغاربة لمخاطر حقيقية. ودعا البلاغ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح حوار جدي ومسؤول، من أجل إعادة النظر في أسلوب تسيير الوكالة، وضمان حقوق موظفيها المهنية والاجتماعية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى