حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المحامون يقررون التصعيد

أعلنوا بعد المصادقة على قانون المهنة تعليقا شاملا للخدمات وقرروا تدويل الأزمة 

النعمان اليعلاوي

دخلت أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة برنامجها الاحتجاجي وتوسيعه، رداً على المصادقة النهائية على المشروع، معتبرة أن النص الجديد يشكل مساساً باستقلالية المهنة، في وقت تؤكد فيه الحكومة والأغلبية البرلمانية أن القانون يندرج في إطار تحديث منظومة العدالة وتعزيز الحكامة داخل قطاع المحاماة.

وأعلن الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماع مفتوح للمكتب المركزي للجمعية، أن المحامين قرروا الدخول في مرحلة وصفها بـ”التصعيد النضالي غير المسبوق”، رفضاً للقانون الذي تمت المصادقة عليه، معتبراً أن ما جرى يمثل، وفق تعبيره، “اعتداءً تشريعياً” على المهنة ومكتسباتها التاريخية.

وأكد الزياني أن الجمعية متمسكة بموقفها الرافض للقانون، معلناً استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بمختلف محاكم المملكة، مع مواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، سواء على مستوى تعيين المحامين أو تقديم الخدمات المرتبطة بها، في خطوة من شأنها أن تنعكس على السير العادي لعدد من الملفات المعروضة أمام القضاء.

وفي إطار البرنامج الاحتجاجي الجديد، قررت الجمعية نقل الاحتجاجات من المستوى المركزي إلى مختلف الهيئات الجهوية، عبر تنظيم وقفات واعتصامات وأنشطة احتجاجية بمختلف المدن، بهدف توسيع دائرة التعبئة داخل الجسم المهني، مع الإبقاء على الاعتصام المفتوح الذي تخوضه أمام البرلمان، باعتباره أحد أبرز عناوين المواجهة مع الحكومة.

كما أعلنت الجمعية عن توجهها نحو تدويل الملف، عبر مباشرة مساطر الترافع أمام عدد من الهيئات والمنظمات الحقوقية والمهنية الدولية قبل منتصف يوليوز الجاري، إلى جانب تنظيم لقاء دولي بمقرها بالرباط بمشاركة تنظيمات حقوقية ومهنية أجنبية، لعرض وجهة نظرها بشأن ما تعتبره تهديداً لاستقلالية المحاماة بالمغرب.

واقترحت الجمعية أيضاً إدراج موضوع “استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب” ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش خلال شهر أكتوبر المقبل، في محاولة لكسب دعم الهيئات المهنية الدولية وإطلاعها على تطورات الملف.

وفي سياق متصل، دعت الجمعية إلى تأجيل انعقاد الجموع العامة لهيئات المحامين خلال المرحلة الحالية، بهدف توحيد الجهود وتركيز مختلف الهيئات على البرنامج النضالي، كما أعلنت عن عقد اجتماع وطني جديد يوم 20 يوليوز الجاري لتقييم تطورات الأزمة واتخاذ ما تقتضيه المرحلة من قرارات إضافية.

ويأتي هذا التصعيد مباشرة بعد مصادقة البرلمان على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، في إطار قراءة ثانية، بعد رفض الأغلبية البرلمانية مطالب المعارضة بإعادة المشروع إلى لجنة العدل والتشريع لإعادة مناقشته.

وتؤكد الحكومة والأغلبية أن النص الجديد يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، وتعزيز الشفافية والحكامة، وتحيين عدد من المقتضيات بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، مع التشديد على أن المشروع لا يمس باستقلالية المحامين أو الضمانات الممنوحة لهم.

في المقابل، ترى جمعية هيئات المحامين أن المشروع لم يحترم المنهجية التشاركية التي يفترض أن تؤطر إصلاح المهنة، معتبرة أن عدداً من المقتضيات أدرجت دون توافق مع الهيئات المهنية، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى