
خارج أضواء الملاعب وصخب الجماهير، تكمن قوة خفية تدفع نجوم كرة القدم للتألق، من أبرز تجلياتها زوجاتهم.. لهذا اختارت «الأخبار» تسليط الضوء على مغربيات كن سر تألق لاعبين ونجوم عالميين من خلال توفيرهن الدعم العاطفي والذهني والملاذ الحقيقي، الذي يمنحهم الثقة والاستقرار اللازمين لتقديم أفضل أداء.
قصص عديدة تبرز كيف ساهمت المغربيات في تجاوز أزمات وإخفاقات أزواجهن النجوم، من خلال خلق توازن بين الحياة الأسرية وتحديات كرة القدم. لا يقتصر حضورهن على البيت، بل يمتد إلى كونه عاملاً محفزًا يحافظ على تماسك اللاعب ويعزز قدرته على التركيز داخل الملعب.
اختارت «الأخبار» تسليط الضوء على مغربيات يدبرن، بفضل خبرتهن وحنكتهن، كل التفاصيل الصغيرة التي تصنع النجاح الكبير.
سفيان أندجار
ريما… المحافظة الهادئة التي صقلت «ماسة» ديمبلي
فجرت الشابة المغربية، ريما أدبوش، مفاجأة كبيرة عندما أعلنت، في دجنبر 2021، عن زواجها من عثمان ديمبلي، نجم باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي لكرة القدم، والذي اختار أن يقام الزفاف بمدينة طنجة في أجواء تقليدية مغربية تميزت بالبساطة.
وحرصت أدبوش على الحفاظ على خصوصيتها، إذ تنحدر من عائلة مغربية، والدها إبراهيم أدبوش ووالدتها فاطمة بوزيدان انتقلا إلى فرنسا في سن مبكرة، حيث نشأت ريما في أسرة محافظة وحرصت على الحفاظ على خصوصيتها، ونادراً ما تظهر في المناسبات العامة أو على وسائل الإعلام.
كانت أدبوش تُدير حساباً نشطاً على منصة «تيك توك»، حيث كانت تقدم محتوى متعلقاً بالموضة الإسلامية، قبل أن تُغلقه بشكل نهائي بعد ارتباطها بديمبلي. وتحدثت ريما عن تجربتها في الحياة الزوجية، مُشيرةً إلى التحديات والفرص التي واجهتها وهي زوجة لشخصية رياضية مشهورة.
وارتبطت ريما بديمبلي عندما كان يلعب في برشلونة الإسباني ولم يكن أداؤه مقنعا آنذاك وتعرض للكثير من الانتقادات، ومنذ أن أصبحت ريما شريكته الداعمة، أظهرت تقارير إعلامية أن زواجهما ساهم في استقرار حياة اللاعب الشخصية، ما انعكس إيجابًا على أدائه الرياضي.
شهدت مسيرة ديمبلي تطورًا ملحوظًا بعد زواجه، حيث أشار محللون رياضيون إلى أن استقراره العاطفي والعائلي ساعده في التركيز بشكل أكبر على تداريبه ومبارياته. فضلا عن أن دعم ريما المستمر له، سواء في المباريات أو في الحياة اليومية، يُعتبر من العوامل التي ساهمت في تحسن مستواه الفني، ما جعل مواهبه تنفجر عند انتقاله إلى باريس سان جيرمان وبلغت قمتها الموسم الماضي عندما توج رفقة ناديه بعصبة الابطال الأوروبية وبات المرشح الأبرز لحصد الكرة الذهبية لهذه السنة.
ورغم تفضيلها للخصوصية، ظهرت ريما في بعض المناسبات العامة، مثل احتفالات باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي، حيث لفتت الأنظار بأناقتها المحتشمة وارتدائها الحجاب، في صور تُظهر دعمها لزوجها وتُعزز من صورة العائلة المتماسكة.
بشرى.. «المراكشية» التي حولت أخطاء بيرسي إلى تألق
تعد بشرى البالي، ابنة مدينة مراكش، من أشهر الزوجات المغربيات اللواتي ارتبطن بنجوم كرة القدم العالميين، بفضل تأثيرها الكبير على زوجها الهولندي روبن فان بيرسي.
تُعتبر بشرى شخصية محورية في حياة النجم الهولندي. فمنذ ارتباطهما عام 2007، لعبت دورا كبيرا في استقرار حياته الشخصية والمهنية، ما انعكس إيجابًا على مسيرته الرياضية.
وساهمت بشرى في تحويل بيرسي من شخص عصبي إلى رجل أكثر هدوءا وتوازنًا، ما ساعده على التركيز في مسيرته الرياضية، بل وكانت السبب في تعليمه تعاليم الإسلام، ما جلب له استقرارًا روحيًا وعاطفيًا ساعده في تجاوز تحديات حياته.
ولدت بشرى في روتردام عام 1983 وصرحت مرارًا وتكرارًا بأنها تفضل البقاء مشغولة بالأطفال ودعم زوجها. وأنها تشارك بنشاط في «By VP»، علامة الأزياء الخاصة بعائلة فان بيرسي.
التقت بشرى وروبن في روتردام ووقعا في الحب على الفور. وفي العشرين من عمرها، غامرت بشرى وتزوجت من روبن عام 2005.
عندما انتقل روبن من فينورد إلى أرسنال، انتقل الاثنان إلى لندن. وهناك حملت بشرى بطفلها الأول. وُلد ابنهما، شاكيل، في لندن شهر ماي 2009، ثم أعلن روبن وبشرى بعدها أنهما ينتظران مولودهما الثاني، ووُلدت ابنتهما، دينا، في 10 أكتوبر 2009.
وفي لندن تعرضت بشرى لانتقادات حادة من جماهير آرسنال، بعد انتقال روبن من قلعة «المدفعجية» إلى مانشستر يونايتد عام 2012، وصلت حد تهديدات بالقتل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما وضع بشرى تحت ضغط نفسي وإعلامي كبير لكنها ظلت داعمة لزوجها بشكل كبير.
وقفت بشرى إلى جانب زوجها بشكل قوي، أيضا، بعدما اتهم باغتصاب امرأة في فندق رفقة لاعبين آخرين، ورغم إنكار فان بيرسي في البداية أي اتصال جنسي، اعترف بالأمر لاحقًا لكنه نفى تهمة الاغتصاب التي برأته منها المصالح القضائية.
وحرصت بشرى على التواجد في معظم المباريات والتداريب، وفي مناسبات عديدة برفقة زوجها، حيث كانت تشجعه وتدعمه علنًا، ما يعكس العلاقة القوية بينهما، وهو ما منحه دعمًا معنويًا كبيرًا، خاصة في الفترات الصعبة من مسيرته.
مغاربة ميلان بين «مليكة» و«غالياني»
انتقلت مليكة إلى إيطاليا بعد أن التقت بأدريانو غالياني، نائب رئيس نادي ميلان الإيطالي لكرة القدم، في سهرة بمونتي كارلو. تعرفت عليه من خلال أحد الصحافيين، وبدأت بينهما علاقة تطورت بسرعة، ما أدى إلى زواجهما.
في أكتوبر 2004، التقت مليكة وأدريانو في سهرة وقدم لها طلبا للزواج مكتوبا على ورقة صغيرة، فوافقت وتزوجا في حفل بسيط حضره 30 شخصًا فقط.
بعد الزواج، أصبحت مليكة شخصية مؤثرة داخل نادي ميلان، حيث أسند لها غالياني منصب مسؤولة عن جمعية الأعمال الخيرية للنادي. وشاركت في زيارات إنسانية إلى الهند والمغرب، وساهمت في تسوية أوضاع لاعبين مغاربة مثل عادل تاعرابت، حيث تدخلت شخصيًا لتوفير مسكن له داخل النادي.
أصبحت مليكة شخصية مؤثرة في نادي ميلان، وساعدت في تسويق النادي وربط علاقات مع معلنين، وقدمت دعمًا للاعبين الجدد، خاصة المهاجرين، لمساعدتهم على التأقلم مع الحياة في إيطاليا.
لعبت مليكة، كذلك، دورًا في تسهيل انتقال لاعبين مغاربة إلى ميلان، مثل هشام مستور، من خلال التوسط بين النادي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وعلى الرغم من انفصالهما، لازال غالياني ومليكة يحافظان على علاقة ودية، حيث يُشاهدان معًا في مناسبات اجتماعية ودينية، ما يعكس الاحترام المتبادل بينهما.
زواج أحيط بالكتمان خوفا على مشاعر الزوجة السابقة قبل أن ينفجر بعرس مغربي هز أهرامات الجيزة
حنان والنني.. قصة عشق أيقظت حياة النجم المصري
تداولت وسائل الإعلام أخيراً خبر زواج لاعب منتخب مصر ونادي أرسنال الإنجليزي السابق لكرة القدم، محمد النني، من «البلوغر» المغربية حنان، في حفل تقليدي مغربي جمع بين البساطة والأصالة.
هذا الزواج لم يكن مجرد مناسبة اجتماعية، بل شكل محطة مهمة أثرت بشكل إيجابي على حياة النني الشخصية والمهنية.
بدأت علاقة النني بـ»البلوجر» المغربية حنان خلال صيف عام 2024، في فترة استقراره بدولة الإمارات بعد انتقاله من إنجلترا.
وجاء التعارف بعد انضمام النني إلى نادي الجزيرة الإماراتي، حيث التقى حنان، الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال إقامته بأبوظبي.
تطورت العلاقة بين النني وحنان بشكل سريع، لتتحول إلى زواج رسمي جرى بهدوء، بعيدًا عن الكاميرات والإعلام، علما أن النني حاول إبقاء الأمر سرا قدر المستطاع، خصوصا احتراما لزوجته السابقة آمال الحناوي التي جمعته بها أكثر من 13 سنة نجم عنها ثلاثة أبناء.
وأغلق النني حسابه بموقع «إنستغرام» تجنباً للدخول في حرب كلامية بعد رسالة زوجته الأولى وتعليق شقيقته رحاب للدفاع عن الزوجة الثانية.
وتفيد أنباء بأن ارتباط النني بزوجته الحالية كان منذ مدة وتم الإعلان عنه أخيراً بعد جدل واسع.
حنان لم تكن مجرد شريكة حياة تقليدية، بل قدمت دعمًا مستمرًا للنني، سواء في لحظات التحدي أو النجاح، ما ساهم في تعزيز توازنه النفسي. وهذه الشراكة العاطفية شكلت عنصر استقرار مهما، سمح له بمواجهة ضغوط المباريات والتحديات اليومية بثقة أكبر.
يمكن القول إن زواج محمد النني من المغربية حنان لم يكن مجرد حدث اجتماعي، بل أصبح رافعة أساسية لاستقراره النفسي والاجتماعي، وهو ما انعكس إيجابًا على أدائه كلاعب محترف.





