
سفيان أندجار
تمكن المنتخب الوطني من تحقيق إنجاز جديد يرسخ مكانة كرة القدم المغربية على الساحة العالمية، وذلك بفضل بلوغ ثمن نهائي كأس العالم 2026 على حساب هولندا، ليواصل «أسود الأطلس» كتابة فصل آخر من تاريخهم الكروي المشرق، مقرونا بأرقام مالية وتاريخية غير مسبوقة.
وضمن المنتخب الوطني مكافأة قدرها 15 مليون دولار أي ما يعادل 15 مليار سنتيم بعد تأهله إلى دور ثمن النهائي، لترتفع حصيلة الجوائز التي حصل عليها منذ بداية البطولة إلى 27.5 مليون دولار. وتشمل هذه الحصيلة 10 ملايين دولار منحة المشاركة، و2.5 مليون دولار مخصصة للإعداد إضافة إلى 15 مليون دولار نظير بلوغ هذا الدور.
وتظل أمام المغرب فرصة رفع مكافآته إلى 31.5 مليون دولار في حال تجاوزه منتخب كندا وبلوغه ربع النهائي، حيث سترتفع جائزة الأداء إلى 19 مليون دولار، ضمن النسخة الأغلى في تاريخ المونديال التي خصص لها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جوائز مالية إجمالية تبلغ 871 مليون دولار، منها 727 مليون دولار مرتبطة بالأداء الرياضي.
وعلى الصعيد التاريخي، عزز المنتخب المغربي رقمه القياسي كأكثر المنتخبات الإفريقية حضورا في نهائيات كأس العالم، بعدما رفع عدد مشاركاته إلى ثماني نسخ، متقدما على جميع منتخبات القارة، فيما واصل ترسيخ مكانته بين كبار إفريقيا ببلوغه الأدوار الإقصائية للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسخ 1986، 2022 و2026.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة، إذ جعل المغرب أول منتخب إفريقي ينجح في بلوغ الأدوار الإقصائية في نسختين متتاليتين، بعدما كان صنع التاريخ في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي، وهو الإنجاز الأفضل في تاريخ المنتخبات الإفريقية والعربية.
وأصبح المنتخب المغربي أكثر منتخب إفريقي خوضا للمباريات في تاريخ كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى 27 مباراة، متجاوزا الرقم القياسي السابق لمنتخب الكاميرون (26 مباراة). ويحتل «أسود الأطلس» صدارة المنتخبات العربية من حيث عدد المباريات في تاريخ البطولة.
ورفع المنتخب المغربي رصيده في كأس العالم إلى تسعة انتصارات، سبعة منها جاءت على حساب منتخبات أوروبية، ليؤكد مكانته كأكثر منتخب إفريقي تفوقا على أوروبا في تاريخ البطولة.
وجسدت المباراة أمام هولندا هذا التفوق بشكل واضح، حيث فرض «أسود الأطلس» سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللعب بنسبة استحواذ بلغت 70 بالمائة مقابل 30 بالمائة فقط للهولنديين، مع تسجيل 800 تمريرة ناجحة مقابل 293 تمريرة لخصومهم.
وبخصوص خطف المدافع عيسى ديوب هدف التعادل في الدقيقة 90:05، أصبح ثاني أكثر هدف متأخر يسجله المغرب في تاريخه المونديالي.
بدوره واصل أشرف حكيمي كتابة التاريخ بوصوله إلى 30 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم في مباريات كأس العالم، وهو أعلى رقم لأي لاعب مغربي في البطولة، ما يعكس حجم تأثيره الهجومي ودوره البارز في مسيرة المنتخب.





