حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية كلف 77 مليار درهم

أخنوش: الصحراء المغربية تدخل عهدا جديدا من الاستثمارات الاستراتيجية

الأخبار

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أول أمس الاثنين بمجلس النواب، إن الأقاليم الجنوبية تعيش تحولات نوعية على المستوى التنموي، واستطاعت تحقيق إقلاع اقتصادي مهم من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى.

وأبرز أخنوش، في معرض جوابه عن سؤال محوري في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول «السياسة العامة المتعلقة بالتنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية»، أن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية ساهم في تطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية، وجلب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل بتكلفة مالية أولية لا تقل عن 77 مليار درهم، وأكد أن هذا المشروع الملكي يشكل إضافة نوعية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكان الأقاليم الجنوبية، ويعزز في الوقت نفسه الربط بين شمال المملكة وجنوبها، وتعميق روابط المغرب بعمقه الإفريقي.

وقال إن هذا المشروع الملكي يشكل إضافة نوعية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكان الأقاليم الجنوبية، ويعزز في الوقت نفسه الربط بين شمال المملكة وجنوبها، وتعميق روابط المغرب بعمقه الإفريقي.

وأورد، في هذا السياق، أن المناطق الجنوبية انتقلت من شبكة طرقية لا تتجاوز 70 كيلومترا إلى ما يفوق 4 آلاف كيلومتر، من بينها مشروع الطريق السريع تيزنيت- الداخلة الذي يمتد على مسافة تناهز 1100 كيلومتر بتكلفة إجمالية تقارب 10 ملايير درهم، سيستفيد منها أزيد من 2,5 مليون مواطن في مختلف الأقاليم الجنوبية.

كما سجل أخنوش أن ميناء الداخلة الأطلسي يعتبر أحد مشاريع البنية التحتية المهيكلة التي ستضطلع بأدوار تنموية مهمة من خلال خلق فرص للشغل، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتقديم آفاق جديدة للدينامية الترابية التي تجمع بين الاستثمار المنتج لفرص الشغل والإشعاع القاري والدولي، لافتا إلى أن نسبة تقدم الأشغال بهذا المشروع الاستراتيجي الذي تتجاوز تكلفته 13 مليار درهم بلغت حوالي 50 في المائة.

وأضاف أن الأقاليم الجنوبية تتوفر اليوم على شبكة متنوعة من الموانئ التي تشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد البحري والتجاري، تضم موانئ سيدي إفني وطرفاية وطانطان والعيون وبوجدور والداخلة، مبرزا أن هذه المرافئ تلعب أدوارا محورية في الصيد البحري والتصدير وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي.

وفي ما يتعلق بقطاع الطاقة، قال رئيس الحكومة إن مناطق الصحراء المغربية تدخل عهدا جديدا من الاستثمارات الاستراتيجية في مجال الطاقات المتجددة، بفضل الإمكانيات الطبيعية التي تزخر بها، مما سيمكن من تعزيز جاذبية جهات العيون والداخلة وكلميم لدى المستثمرين المغاربة والأجانب، موضحا أن هذه الطفرة تندرج ضمن خطة التجهيز الكهربائي 2025-2030، بطاقة إجمالية تفوق 1400 ميغاواط واستثمارات تتجاوز 15 مليار درهم.

وذكر، في هذا السياق، باختيار سبعة مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر بطاقة 20 ميغاواط وباستثمار إجمالي يتجاوز 36 مليار دولار، معظمها في جهتي الداخلة- وادي الذهب والعيون- الساقية الحمراء، وهو ما يجعل الجنوب مركزا رئيسيا لإنتاج مشتقات الهيدروجين الأخضر، مثل الأمونياك والوقود النظيف والفولاذ الأخضر.

وأكد أخنوش أن الحكومة تضع في صلب أولوياتها ضرورة تكريس العدالة الاجتماعية في الأقاليم الجنوبية على غرار باقي أقاليم وجهات المملكة، وأبرز أن الحكومة تؤمن بأن «ورش الدولة الاجتماعية ليس مجرد نموذج اقتصادي، أو اجتماعي، بل هو خيار سياسي حقيقي».

ونوه، في هذا الصدد، بالحصيلة الإيجابية لقطاع التربية والتعليم في الأقاليم الجنوبية للمملكة، موضحا أن الأقاليم الجنوبية عرفت تقدما ملموسا في تعميم برنامج «مدارس الريادة»، حيث تم تعميم هذا البرنامج على جميع المدارس الابتدائية والإعداديات بجهة الداخلة، فيما شملت التغطية بجهة كلميم- واد نون جميع المدارس الابتدائية البالغ عددها 183 مؤسسة، وإدماج 31 إعدادية إضافية، بينما بلغت نسبة التغطية في جهة العيون- الساقية الحمراء 78 في المائة من المدارس الابتدائية و61 في المائة من الإعداديات.

وأشار إلى أن المناطق الجنوبية تعيش خلال السنوات الأخيرة طفرة مهمة في البنية التحتية الجامعية على عدة مستويات، مما ساهم في ارتفاع أعداد الطلبة المسجلين في الكليات والمعاهد المتخصصة إلى أزيد من 11 ألف طالب خلال الموسم الجامعي السابق، لافتا إلى أن مدينة المهن والكفاءات بالداخلة التي تم تدشينها، نهاية الأسبوع الماضي، بتكلفة 238 مليون درهم، ستمكن من توفير عرض تكويني مهني من الجيل الجديد، يستجيب لمتطلبات سوق الشغل.

وبالنسبة إلى القطاع الصحي، أكد أخنوش أن الأقاليم الجنوبية للمملكة سجلت تقدما ملموسا في تأهيل البنيات التحتية الصحية، من خلال مشاريع إعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية التي تشمل أكثر من 104 مؤسسات موزعة على جهات كلميم- واد نون، والعيون- الساقية الحمراء، والداخلة- وادي الذهب، ما يعكس حرص الدولة على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين ظروف الولوج إلى العلاجات الأساسية.

وأضاف أن جهتي كلميم- واد نون والعيون- الساقية الحمراء تشهدان إنجاز مستشفيين جامعيين كبيرين يندرجان ضمن الجيل الجديد من البنيات الصحية المتكاملة؛ ويتعلق الأمر بالمستشفى الجامعي للعيون بطاقة 500 سرير وبتكلفة إجمالية تناهز مليارين و360 مليون درهم، والذي يرتقب افتتاحه قبل متم هذه السنة، وكذا المستشفى الجامعي لكلميم بطاقة استيعابية تبلغ 500 سرير وبتكلفة تناهز ملياري درهم، ويرتقب استكماله في نهاية سنة 2026.

وتابع رئيس الحكومة أن جهود توسيع العرض الصحي تتواصل عبر مجموعة من المشاريع الجهوية والمحلية المشغلة أخيرا، كالمستشفى الإقليمي بطرفاية، أو قيد الإنجاز كالمستشفى الإقليمي بسيدي إفني، ومستشفى القرب بالإقليم نفسه، إضافة إلى المستشفى الجهوي بالداخلة (80 سريرا) ومصلحتين للأمراض النفسية في كل من كلميم والداخلة، بطاقة 30 سريرا لكل واحدة.

وأكد أن الأقاليم الجنوبية تتطلع إلى مواصلة توسيع شبكتها الصحية في أفق سنة 2027، من خلال إحداث مؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية، وهي مركب صحي جامعي بالداخلة، يضم مستشفى بطاقة 300 سرير، إلى جانب كليات الطب والهندسة الصحية والتمريض والمهن الصحية، حيث يتابع أزيد من 700 طالب دراستهم في الوقت الراهن.

كما لفت إلى تشغيل عدد من المرافق النموذجية، مثل المركز المرجعي للصحة الإنجابية بكلميم، ومركز جهوي لعلاج الأورام بالعيون، ومركز جهوي لتحاقن الدم بالداخلة، إلى جانب مختبر وبائي حديث، وتوسيع المستشفى الجهوي للداخلة، ما يجعل المنظومة الصحية في الأقاليم الجنوبية أكثر توازنا واستدامة.

وفي سياق المجهودات الاجتماعية التي تبذلها الحكومة لفائدة المواطنين، يتابع أخنوش يستفيد سكان الأقاليم الجنوبية في وضعية هشاشة من خدمات تعميم التغطية الإجبارية، حيث يستفيد 70 ألف مؤمن رئيسي من «أمو تضامن»، مشيرا إلى أن ما يناهز 68 ألفا و400 مواطن بالجهات الجنوبية الثلاث يستفيدون من الدعم الاجتماعي المباشر.

وخلص رئيس الحكومة إلى التأكيد على أن «الرؤية الملكية لتنمية الأقاليم الجنوبية تتجاوز الطابع الإجرائي والتقني لتنزيل عدد من البرامج والمشاريع في الصحراء المغربية، لتصبح نموذجا واقعيا لرؤية سيادية استشرافية تأسست على عمق تاريخي ومجتمعي رصين، ونضج مؤسساتي يعكس روح الإجماع الوطني حول القضية الوطنية الأولى للمملكة».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى