حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

امتيازات تشعل الصراع داخل مجلس مدينة الرباط

مطالب بتسريع إنجاز المشاريع المتعثرة وتحسين الخدمات

النعمان اليعلاوي

 

عاد التوتر ليخيم على أجواء مجلس مدينة الرباط، على خلفية الجدل المتصاعد حول ما وُصف بـ«الامتيازات» الممنوحة لبعض المنتخبين والمسؤولين داخل المجلس، وهو ما فجّر خلافات حادة بين مكونات الأغلبية والمعارضة، وأعاد إلى الواجهة نقاش الحكامة وتدبير المال العام داخل المؤسسة المنتخبة.

وحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، فإن الخلاف تفجّر خلال اجتماعات داخلية ولجان دائمة، بعدما أثيرت تساؤلات بشأن الاستفادة من سيارات الخدمة، والتنقلات والتعويضات المرتبطة بمهام معينة، في وقت تعيش الرباط ضغطاً متزايداً على مستوى الميزانية، وتطالب ساكنة المدينة بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المتعثرة وتحسين جودة الخدمات الأساسية.

وسجل عدد من المستشارين، خصوصاً من فرق المعارضة، ما اعتبروه «تمييزاً غير مبرر» في توزيع هذه الامتيازات، متهمين رئاسة المجلس بعدم اعتماد معايير واضحة وشفافة، وبالانفراد باتخاذ قرارات تمس التدبير الإداري والمالي للجماعة. وطالب هؤلاء بفتح نقاش مؤسساتي حول الموضوع، وربط أي امتياز بمبدأ المسؤولية والمردودية واحترام القوانين الجاري بها العمل.

في المقابل دافعت أطراف من الأغلبية عن طريقة التدبير المعتمدة، معتبرة أن بعض الامتيازات تدخل في إطار تسهيل أداء المهام التمثيلية والتنفيذية، ولا تخرج عن الإطار القانوني، متهمة المعارضة بـ«تسييس» الموضوع ومحاولة استغلاله لتأجيج الصراع داخل المجلس، في ظرفية دقيقة تعرفها المدينة.

ولم يقتصر هذا الخلاف على تبادل الاتهامات داخل الاجتماعات المغلقة، بل امتد إلى الفضاء العام، حيث بدأت مواقف متباينة تطفو على السطح، ما ينذر بمزيد من الاحتقان داخل مجلس العاصمة، ويطرح علامات استفهام حول قدرة مكوناته على تجاوز هذه الخلافات والتركيز على أولويات التنمية المحلية.

وفي ظل هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى ضرورة الاحتكام إلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط الامتيازات بالشفافية والمساءلة، وتغليب منطق المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة، خاصة وأن الرباط، باعتبارها عاصمة المملكة، مطالبة بتقديم نموذج في التدبير الرشيد والعمل الجماعي المسؤول.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى