
النعمان اليعلاوي
عاشت ساكنة «سكتور 3» بمنطقة القرية بمدينة سلا، مساء أول أمس (الثلاثاء)، على وقع حالة من الخوف والهلع، إثر انفجار قنينة غاز داخل أحد المنازل، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر الاستعمال غير الآمن لقنينات الغاز المنزلي داخل الأحياء السكنية المكتظة.
وحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، فإن دوي الانفجار سُمع على نطاق واسع بالحي، ما أثار حالة استنفار فوري في صفوف السكان الذين هرعوا إلى خارج منازلهم مخافة امتداد ألسنة اللهب أو وقوع انفجارات أخرى محتملة. وأفاد شهود عيان بأن قوة الانفجار خلفت أضرارا مادية داخل المنزل المعني، فيما سادت أجواء من الترقب والقلق بين الأسر المجاورة، خاصة في ظل التخوف من انهيار جزئي أو تسرب إضافي للغاز.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات التدخل لإخماد النيران وتأمين محيط المنزل، وجرى تطويق المكان احترازيا لتفادي أي خطر إضافي على الساكنة. وحضرت السلطات المحلية وعناصر الأمن لمعاينة الوضع وفتح تحقيق أولي لتحديد أسباب وملابسات الانفجار.
ورجحت مصادر محلية أن يكون الحادث ناتجا عن تسرب للغاز داخل المطبخ، في ظل احتمال وجود خلل في صمام القنينة أو في خرطوم التوصيل، وهو ما أدى إلى تراكم الغاز قبل أن يتسبب شرر بسيط في وقوع الانفجار، غير أن هذه المعطيات تبقى أولية في انتظار ما ستسفر عنه نتائج المعاينات التقنية.
وخلف الحادث حالة من الاستياء وسط عدد من السكان، الذين عبروا عن تخوفهم من تكرار مثل هذه الوقائع، سيما مع انتشار استعمال قنينات الغاز الكبيرة داخل منازل ضيقة تفتقر أحيانا لشروط التهوية الكافية. وطالب بعضهم بتكثيف حملات التوعية حول شروط السلامة المنزلية، ومراقبة جودة تجهيزات الربط، خصوصا في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويعيد هذا الحادث النقاش حول أهمية احترام معايير السلامة المرتبطة بتخزين واستعمال قنينات الغاز، من خلال التأكد من سلامة الصمامات وأنابيب الربط، وتفادي وضع القنينات بالقرب من مصادر الحرارة، فضلا عن ضرورة تهوية الفضاءات المغلقة بشكل دائم. ويشدد مهنيون على أهمية استبدال التجهيزات المهترئة بشكل دوري، وعدم اللجوء إلى حلول ترقيعية قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي.





