
طنجة: محمد أبطاش
أوردت مصادر متطابقة أن المصالح الأمنية والاستخباراتية المختصة، تحقق في قضية ضبط شحنة من الكوكايين داخل حاوية بالميناء المتوسطي، يوم الأربعاء الماضي، مقدرة بـ47 صفيحة من مخدر الكوكايين، تزن 52 كيلوغراما و296 غراما، إذ تم حجزها في نظام التبريد الخاص بحاوية للنقل البحري، وكانت على متن باخرة أجنبية قادمة من دولة البرازيل مرورا بالمغرب.
ووفق المصادر، فتتابع المصالح الأمنية مسارات هذه القضية، ووجهة هذه الشحنة، إذ تم ضبطها بمحرك للتبريد بالحاوية، وجاء ذلك عقب تفتيش روتيني باستعمال الكلاب البوليسية المدربة، مما مكن هذه المصالح من اكتشاف هذه الشحنة، التي يفترض أنها كانت ستتوجه إلى موزعين كبار، سواء عبر التراب الوطني، أو نقلها إلى إحدى الدول بالشرق الأوسط.
وتبين، حسب المصادر، أن هذه الشحنة قادمة من أمريكا اللاتينية، حيث يفترض أن كارتيلات باتوا يستهدفون الحاويات، نظرا إلى كونها مصدر آمان، حسب زعمهم، حيث يتم قياس مدى تشديد المراقبة الأمنية ببعض الموانئ لتحويلها إلى منصة لتهريب هذا المخدر القوي والخطير في الآن نفسه.
ومن شأن هذه الشحنة من مخدر الكوكايين أن تطيح بشبكات جديدة على مستوى مدينة طنجة، فضلا عن معرفة مصدر والجهة التي كانت ستتسلم هذه الشحنة التي وصفت بالكبيرة، خاصة وأن مخدر الكوكايين غالبا ما تضبط المصالح الأمنية بضعة غرامات أو أقل من كيلوغرام، غير أن هذه الشحنة الكاملة تكشف عن نشاط جديد لكارتيلات الكوكايين، أو محاولة تشتيت الانتباه عبر محاولة تهريب أكثر من كمية في آن واحد.
ومن المرتقب أن تكشف تحليلات المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية عن تفاصيل أكثر في غضون الأيام القليلة المقبلة، حول هذا المخدر القوي والخطير، وكذا مصدره، إن كان بالفعل قادما من إحدى دول أمريكا اللاتينية، والوجهة التي كان سيتوجه إليها، مع العلم أن المصالح الأمنية بطنجة، لطالما شنت حملات قوية ضد أوكار «الكوكايين» بالمدينة.
وللإشارة، فإن أضخم عملية تم ضبطها في وقت سابق بالميناء المتوسطي كانت هي 67 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، وذلك على متن سيارة نفعية مسجلة بالخارج كانت قادمة على متن رحلة بحرية انطلاقا من أحد الموانئ الإسبانية. إذ إن عملية المراقبة والتفتيش المنجزة بواسطة الكلاب المدربة للشرطة، وكذا إجراءات الفحص الآلي المجراة بتنسيق مع مصالح الجمارك، مكنت من العثور على شحنات الكوكايين مخبأة بعناية في تجاويف الهيكل الحديدي للسيارة، وأطاحت في ما بعد بعدد من المتورطين في القضية، ضمنهم مغربي مقيم بفرنسا والذي كان وراء نقلها صوب التراب الوطني.





