حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

تغيير اللون الحزبي يعجل باستقالة 14 نائبا برلمانيا

المحكمة الدستورية تعلن شغور 15 مقعدا واحد منها بسبب التجريد

النعمان اليعلاوي

عجلت التحولات السياسية التي تعرفها الساحة الحزبية، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، باستقالة عدد من البرلمانيين من عضوية مجلسي البرلمان، بعدما أعلنت المحكمة الدستورية شغور 15 مقعدا برلمانيا، منها 14 مقعدا، بسبب الاستقالة، ومقعد واحد على خلفية التجريد من الصفة البرلمانية، بسبب التخلي عن الانتماء السياسي.

وأصدرت المحكمة الدستورية ستة قرارات بتاريخ 19 غشت الجاري، قضت بموجبها بشغور المقاعد المعنية، في سياق سياسي يتسم بتسارع إعادة ترتيب الخريطة الحزبية والاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة.

وتهم الاستقالات أساسا مجلس النواب، حيث بلغ عدد النواب الذين غادروا المؤسسة التشريعية باستقالاتهم 13 نائبا، فيما يتعلق المقعد الرابع عشر بمستشار برلماني قدم استقالته من عضوية مجلس المستشارين.

 

13 نائبا يغادرون مجلس النواب باستقالات متتالية

صرحت المحكمة الدستورية، في أحد قراراتها، بشغور خمسة مقاعد كان يشغلها كل من محمد بنعطية، ورحو الهيلع، والمصطفى القاسمي، وطارق قديري، والحسين بوحسيني، بعدما قدموا استقالاتهم من عضوية مجلس النواب إلى رئيس المجلس، الذي توصل بها يومي 18 و19 غشت الجاري.

وأوضحت المحكمة أن مكتب مجلس النواب عاين هذه الاستقالات، خلال اجتماعه المنعقد في 19 غشت، قبل إحالتها على المحكمة الدستورية للتصريح بشغور المقاعد.

وفي قرار ثان، قضت المحكمة بشغور أربعة مقاعد كان يشغلها محمادي توحتوح، وسيدي صالح الإدريسي، وعبد الفتاح عمار، ونظير رضوان، بعدما توصل رئيس مجلس النواب باستقالاتهم بتاريخ 12 غشت الجاري، وعاينها مكتب المجلس في اليوم نفسه.

كما شمل قرار آخر مقعدي عبد الفتاح أهل المكي وسعيدة زهير، اللذين قدما استقالتيهما من عضوية مجلس النواب في 11 غشت، بينما قضى قرار رابع بشغور المقعدين اللذين كان يشغلهما محمد الزموري وعبد العزيز الوادكي، بعد تقديم استقالتيهما في 10 غشت.

وبذلك، بلغ عدد النواب الذين قدموا استقالاتهم من عضوية مجلس النواب 13 نائبا، وفق القرارات الأربعة الصادرة عن المحكمة الدستورية.

وأبرزت المحكمة أن الاستقالات قدمت بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية في 13 يوليوز الماضي، وهو ما دفع رئيس مجلس النواب إلى إحالتها على المحكمة الدستورية داخل الأجل القانوني المحدد في ثمانية أيام، طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 29 من النظام الداخلي للمجلس.

 

التجريد بسبب التخلي عن الانتماء السياسي

وفي حالة مختلفة عن الاستقالات، قضت المحكمة الدستورية بتجريد عبد الكريم أمين، المنتخب عضوا بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية سيدي بنور خلال الانتخابات التشريعية الجزئية، من صفته البرلمانية والتصريح بشغور مقعده.

وجاء القرار بعد أن قدم أمين استقالته من الحزب الذي ترشح باسمه لعضوية مجلس النواب، حيث توصل الأمين العام للحزب باستقالته في 28 يوليوز 2026، قبل أن يخبر رئيس مجلس النواب في اليوم الموالي بتخلي المعني بالأمر عن انتمائه السياسي.

وبعد ذلك، وجه مجلس النواب إلى النائب المعني دعوة مكتوبة لبيان موقفه من واقعة التخلي عن الانتماء الحزبي، قبل أن يؤكد، بتاريخ 7 غشت الجاري، استقالته النهائية من الحزب. وعلى إثر ذلك، أصدر مكتب مجلس النواب في 10 غشت مقررا يثبت واقعة تخليه عن الانتماء إلى الحزب الذي انتخب باسمه.

واستندت المحكمة الدستورية في قرارها إلى الفصل 61 من الدستور، الذي ينص على تجريد عضو أحد مجلسي البرلمان من صفته إذا تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها، إلى جانب مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والنظام الداخلي للمجلس.

ويعيد هذا القرار إلى الواجهة الجدل حول العلاقة بين البرلماني والحزب الذي ترشح باسمه، خصوصا في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية قبيل الانتخابات المقبلة، وعمليات انتقال بعض المنتخبين والبرلمانيين بين الأحزاب.

 

مقعد شاغر بمجلس المستشارين

امتدت قرارات المحكمة الدستورية إلى مجلس المستشارين، حيث قضت بموجب القرار رقم 285/26 بشغور المقعد الذي كان يشغله سيدي صلوح الجماني، برسم الهيئة الناخبة لممثلي المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم بجهة الداخلة وادي الذهب.

ووفق القرار، قدم الجماني استقالته من عضوية مجلس المستشارين إلى رئيس المجلس بتاريخ 6 غشت الجاري، قبل أن يعاين مكتب المجلس الاستقالة خلال اجتماعه المنعقد في 12 غشت، ليتم إحالتها على المحكمة الدستورية للتصريح بشغور المقعد.

وتكشف هذه القرارات المتتالية عن حركية لافتة داخل المؤسسة التشريعية، في وقت تدخل فيه الأحزاب السياسية مرحلة إعادة ترتيب أوراقها استعدادا للاستحقاقات المقبلة. وبين الاستقالات المرتبطة بإعادة التموضع السياسي وحالات التجريد الناتجة عن التخلي عن الانتماء الحزبي، يبرز سؤال الالتزام بالانتماء السياسي الذي يخوض البرلماني الانتخابات على أساسه، وحدود العلاقة القانونية والسياسية بين المنتخب والحزب.

كما تعكس حالات شغور المقاعد، في توقيتها وعددها، جانبا من التحولات التي تسبق الانتخابات، حيث قد تدفع الحسابات الانتخابية والسياسية بعض المنتخبين إلى إعادة النظر في مواقعهم الحزبية، في وقت تشدد فيه القواعد الدستورية والقانونية على ضرورة احترام الانتماء السياسي الذي تم على أساسه الوصول إلى المؤسسة التشريعية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى