
أكادير: محمد سليماني
علمت “الأخبار” من مصادر مطلعة داخل قطاع الصيد البحري، أن كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري تتعرض أخيرا لضغوطات كبيرة من “الحرس القديم”، بخصوص إيقاف حركة انتقالية كبيرة كانت كتابة الدولة قاب قوسين من الإعلان عنها.
واستنادا إلى المصادر، فإن تسريب بعض المعطيات الخاصة بهذه الحركة الانتقالية لبعض المناديب الإقليميين، دفع البعض منهم إلى تحريك نقابيين ومسؤولين وأعيان وبرلمانيين، من أجل التدخل لدى كاتبة الدولة ورئيس الحكومة، قصد الاحتفاظ بمناصبهم، وأيضا البقاء على رأس القطاع بالمدن التي يوجدون بها.
وفي هذا الصدد، فقد تعرضت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري لضغوطات كبيرة، وتوصلت بملتمسات وطلبات من أعيان وبرلمانيين، من أجل إبقاء مندوب الصيد البحري بإحدى مدن الصحراء في منصبه وفي مكانه، وذلك بعدما راج على مستوى الوزارة قرب تنقيله إلى مدينة طانطان، وتولي مسؤولية مندوبيتها.
وحسب المعطيات، فإن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، كانت قد برمجت حركة انتقالية موسعة لعدد من مناديبها الإقليميين بعدد من المدن والموانئ، إلا أن هذه الحركة الانتقالية تم إجهاضها، بعدما تعرض لها قبل الإعلان عنها عدد من “صقور” قطاع الصيد البحري، والذين يملكون أساطيل للصيد بعدد من الموانئ، لذلك كان كل منهم يضغط في الاتجاه الذي يخدم مصالحه. وقد تحول القطاع إلى ساحة للتجاذبات بين عدد من الفاعلين في الصيد البحري، خصوصا وأن أغلبهم ينتمون إلى حزب كاتبة الدولة في القطاع، وبعضهم منتخبون في غرف للصيد البحري وبالمؤسسة التشريعية، لذلك كانوا يضغطون في اتجاهات مختلفة حماية لمصالحهم، رغم أن بعض المندوبيات تم اكتشاف عدد من “الاختلالات” داخلها على مستوى محاضر المخالفات، وآليات المراقبة، وصيرورة عدد من الملفات الإدارية التي تهم القطاع.
واستنادا إلى المعلومات، فإن قطاع الصيد البحري يعيش منذ مدة على إيقاع نار هادئة، منذ بدء كاتبة الدولة، والتي كانت تشتغل سابقا مهام كاتبة عامة لوزارة الصيد البحري، سواء في عهد عزيز أخنوش عندما كان وزيرا للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أو في عهد الوزير السابق محمد صديقي، عمليات واسعة لترتيب بيتها الداخلي، حيث قامت بالتخلص من “الحرس القديم” من المديرين المركزيين، والذين قام الوزير السابق صديقي بإعادة تعيين بعضهم في مناصب المسؤولية على الصعيد المركزي، وكانوا مقربين منه، وعينه التي لا تنام، خصوصا في ظل الصراع الخفي الذي كان بينه وبين الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري.
كما قامت كاتبة الدولة باتخاذ قرارات مفاجئة، تتعلق بإعادة عدد من المناديب الإقليميين إلى مندوبيات إقليمية كانوا يسيرونها، قبل أن تطولهم مقصلة العقاب الإداري، خلال فترة تدبير الوزير السابق. وفي هذا الصدد، أعادت مندوب الصيد البحري مصطفى أوشكني إلى مندوبية أكادير، بعدما تم تنقيله، قبل أشهر قليلة، إلى القنيطرة، في إطار تنقيل وصف حينها بأنه “عقابي”، وأعادت المندوب عبد الخالق السعيدي من أكادير إلى القنيطرة، التي كان فيها من قبل. وقبل ذلك بأيام، قامت كاتبة الدولة بإعادة تعيين مصطفى أيت علا مندوبا لقطاع الصيد البحري بسيدي إفني، بعدما كان قد تم تنقيله من العيون إلى الجديدة، قبل أسابيع فقط من ذلك، على إثر مشاكل تدبيرية وقعت له بميناء العيون.





