
النعمان اليعلاوي
يعاني رواد شاطئ سلا المدينة، منذ انطلاق الموسم الصيفي، من غياب عدد من المرافق الأساسية، وعلى رأسها المراحيض العمومية والحمامات ونقاط غسل الأرجل، وهو ما حول زيارة الشاطئ بالنسبة إلى العديد من الأسر إلى تجربة تفتقر إلى أبسط شروط الراحة والخدمات، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن حصيلة برامج تهيئة الشواطئ والاعتمادات المالية المخصصة لها.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”الأخبار” بأن غياب التجهيزات الصحية يدفع عددا كبيرا من المصطافين، بعد مغادرة الشاطئ، إلى التوجه نحو فضاء مارينا سلا السياحي، وهم يحملون قنينات بلاستيكية يملؤونها بالماء من الصنابير المتوفرة بالمكان لغسل أرجلهم وإزالة الرمال، قبل أن يترك بعضهم تلك القنينات ومخلفات أخرى بعين المكان، وهو ما يؤدي إلى تراكم النفايات وتشويه المنظر العام على طول المنطقة السياحية، خاصة في فترات الذروة التي تعرف إقبالا كبيرا من الزوار.
وأضافت المصادر أن هذا الوضع أصبح يتكرر بشكل يومي، في ظل غياب حلول عملية لتوفير مرافق صحية مؤقتة، أو تجهيزات قريبة من الشاطئ، معتبرة أن توفير مثل هذه الخدمات يعد من أبسط متطلبات الشواطئ، التي تستقبل آلاف المصطافين، خلال فصل الصيف.
وأوضحت المصادر أن عددا من المنتخبين والفاعلين الجمعويين طالبوا بتوضيحات حول تفاصيل النفقات المرصودة لتهيئة شواطئ المدينة، وبرامج التنشيط الصيفي، وخدمات النظافة والإنقاذ، معتبرين أن الرأي العام من حقه معرفة كيفية تدبير الأموال العمومية المخصصة لهذا القطاع، ومدى احترام معايير الحكامة والشفافية في صرفها، خصوصا في ظل استمرار تسجيل اختلالات تتعلق بالخدمات الأساسية.
ولم تقتصر شكاوى المصطافين على غياب المرافق الصحية، بل شملت أيضا طريقة تدبير مواقف السيارات المحاذية للشاطئ، حيث عبر عدد من المرتادين عن استيائهم من استخلاص رسوم مقابل ركن سياراتهم، رغم اعتبار هذه الفضاءات مرافق عمومية يفترض أن تكون متاحة لفائدة زوار الشاطئ.
وطالب متضررون السلطات المحلية بتكثيف المراقبة والتدخل لوقف أي استغلال غير قانوني لمواقف السيارات، والتأكد من قانونية الجهات التي تقوم باستخلاص الرسوم خلال الموسم الصيفي.





