حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةسياسية

فراقشية الكرة

 

 

حسن البصري

قبل ثلاثة أسابيع أشرنا في هذه الزاوية إلى وجود بؤر فساد في مباريات قسم الهواة، وقلنا إن نائب عمدة الدار البيضاء يسعى إلى شراء ذمم المسيرين ويرافع من أجل الحق في شراء وكراء مباريات الهزيع الأخير من البطولة، لأنه يؤمن بأن صعود فريقه سيساهم في صعود مؤشره الانتخابي.

في العام الماضي نبهنا إلى وجود بؤرة “عائلية”، واستنكرنا إصرار نائب الرميلي على الدفع المسبق لشراء ذمم لاعبين، كي يكتب كل مساء تدوينته الاعتيادية ويقول: “النصر من عند الله”.

حين أشرنا إلى وجود “الغفلة بين البائع والشاري” في بطولة المظاليم وقدمنا دفوعاتنا انتفض حواريوه وقالوا: “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”.

وقال نائب العمدة لأتباعه: اقصفوا ولا تبالوا، وحين سأله مستشار جماعي عرضي عن مصدر رائحة الفساد، قال مزهوا: أنا لا أقرأ الصحف.

لكن الرئيس سيضطر لقراءة بلاغ لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مرات ومرات ليتأكد من هشاشة حصانته.

يضرب البلاغ بقوة على أيدي المتلاعبين، ويعلن “توقيف رئيس نادي جمعية الشباب الرياضي، عبد اللطيف ناصيري لمدة ثلاث سنوات، وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، على خلفية تورطه في محاولة التلاعب في نتيجة اللقاء الذي جمع فريقه بنادي الاتحاد البيضاوي”.

كما قررت اللجنة، توقيف لاعب الفريق ذاته، محمد العقال، لمدة سنتين، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، على خلفية تورطه في نفس التهمة.

ما أن صدر البلاغ، حتى تناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع للرئيس الموقوف وهو يقف فوق خشبة المركب الثقافي الفداء، يحث الأطفال على تبني قيم الرياضة ويصر على أن يكون ضيفا وصاحب الدار.

بصفته نائبا لعمدة الدار البيضاء، ورئيسا للجنة الثقافية والرياضية بالمجلس الجماعي للمدينة، وباعتباره برلمانيا لمنطقة عين الشق التي حمل فيها ألوان أكثر من حزب سياسي، حث الرجل أولياء أمور اللاعبين الناشئين على تبني المنافسة الشريفة والالتزام بالروح الرياضية، قبل أن ينهي خطبته العصماء ويشرع في توزيع الجوائز والهدايا على اللاعبين والمسيرين ويتفرغ لندوته الصحفية الاعتيادية.

من حق نائب العمدة وفريقه المنافس على الصعود في الدورة الاستدراكية، استئناف قرار الجامعة في الآجال القانونية، وتقديم مرافعته في قضية شدت إليها أنظار المتتبعين للشأنين الجماعي والكروي.

لكن ما الحكمة من توقيف رئيس فريق ومنعه من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة ثلاث سنوات؟

وكيف يمكن تنزيل القرار على أرض الواقع، في ظل غياب آليات منع رئيس من ممارسة مهامه لمدة معينة؟

كثير من الرؤساء أدينوا في قضايا عديدة تتعلق بالفساد الكروي، وصدرت في حقهم أحكام تمنعهم من ممارسة التسيير وتحذرهم من الاقتراب من محيط فرقهم، لكنهم يكتفون بتفويض صوري يجعلهم يحكمون ويسودون.

في حالة تزكية الحكم استئنافيا، هل سيقبل مجلس مدينة الدار البيضاء بوجود شخص مدان في ملف فساد رياضي، على رأس اللجنة الرياضية والثقافية لجماعة الدار البيضاء؟

هل سيستخدم الوالي مهيدية صلاحياته لوقف العبث، أم أن نبيلة ستقنع نائبها بتغيير ساعة بأخرى والابتعاد عن محيط الكرة المليء بالأشواك؟

هناك سؤال جوهري ينتصب كلما صدرت أحكام في قضايا التلاعب بنتائج المباريات:

لماذا تقر لجنة الأخلاقيات بوجود حالات بيع وشراء بالدليل والبرهان وبالصوت والصورة، لكن القرار لا يمس نتيجة المباريات ولا يلغيها؟

ماذا سيستفيد المطالب بالحق المدني (الاتحاد البيضاوي) من توقيف رئيس وتزكية نتيجة المباراة ميدانيا؟

أليس الاعتراف سيد الأدلة، أم أن السيادة سقطت عنه؟

منذ أن انفجرت القضية، يصر رئيس لجنة الرياضة على الغياب عن اجتماعات لجنته، ما دفع الرميلي لتكليف أفيلال بتعويضه اضطراريا، ولأن أفيلال مسؤول عن قطاع النظافة فإن رسالة الرميلي وصلت إلى من يهمه الأمر.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى