حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةسياسية

في انتظار «فيزا» جزائرية

حسن البصري

 

رفضت القنصلية الجزائرية جميع طلبات تأشيرة دخول الجزائر، وشمل قرار المنع الأنصار المقيمين في الداخل والخارج. وحدها بعثة الفريق المسفيوي هي التي ستستفيد من «الفيزا»، بعد استكمال الفحص والتمحيص.

اسألوا الصحافيين المغاربة، الذين احتجزوا في مطار تنطبق عليه صفة «اسم على مسمى». اسألوهم عن الساعات الإضافية التي قضوها في ضيافة المخبرين، اسألوا بعثات الأندية المغربية عن استقبال يبدأ بباقة ورد وينتهي بباقة تهم.

قال مسؤول جزائري إن الجزائر تعمل بمبدأ «المعاملة بالمثل»، في إشارة إلى «الفيزا» الإلكترونية التي اعتمدها المغرب، قبل نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم الأخيرة.

ذكرنا المسؤول الجزائري بتأشيرة «الكان»، وقال في تصريح «غير مسؤول»: «الفيزا التي اعتمدها المغرب ضدنا وضد التونسيين تعد ضربا لصرح الاتحاد المغاربي». يقصد اتحاد المغرب العربي المقعد فوق كرسي متحرك.

السفر إلى الجزائر قطعة من العذاب، سواء بالتأشيرة أو بدونها، بجواز سفر مغربي أو إيرلندي، لا فرق.

في صباح الرابع من دجنبر 2002، كنت في جوف الطائرة المتوجهة إلى الجزائر، بغاية تغطية أطوار المباراة الهامة بين الوداد الرياضي واتحاد العاصمة الجزائري، ورافقني في الرحلة زميلي محمد بلفتوح، موفد جريدة «العلم» رحمه الله. على امتداد زمن الرحلة، حدثني عن المعارضين المغاربة الذين استضافتهم الجزائر وجندتهم للنيل من المغرب.

تحدث طويلا عن محمد البصري، المعارض السياسي الذي راهنت عليه الجزائر لزعزعة استقرار المملكة، قبل أن يتزعزع نظام بومدين، وينتهي به الأمر زبونا دائما في مصحات الأمراض النادرة.

قلت لصحافي «العلم» إني أحمل نفس الاسم العائلي، ولي عم اسمه محمد البصري وأفراد من عائلتي يحملون «هاد لكنية»، التي التصقت بمعارض في شخص الفقيه البصري، وأقوى وزير للداخلية وهو إدريس البصري.

حين نزلت الطائرة في مدرج المطار، صفق الركاب وحمدوا الله على الوصول، بالرغم من الضباب الذي أجبر قائد الطائرة على التحليق فوق الجزائر العاصمة لأزيد من عشرين دقيقة، قبل أن يهبط بسلام.

وقفت في طابور «بوليس» الحدود، خلف الصحافي بلفتوح، الذي كان يلتفت إلي بين الفينة والأخرى، لكي أذكره باسم الفندق الذي حجزنا فيه.

قلت له:

«فندق القبة»

رد مازحا:

«هي بايتين في ضيافة ولي صالح».

ما أن وصل دوري، حتى حمل شرطي الحدود جواز سفري وتوجه إلى مخفر أمني بالمطار، بعدما طلب من باقي المصطفين خلفي في الطابور التوجه إلى نقطة حدودية أخرى.

في ضيافة الشرطة، التقيت أوسكار فيلوني، الذي كان يخضع لاستنطاق وصفه الضابط بـ«الإجراء الروتيني»، لكنه سيتحول إلى روتيني اليومي في مطارات الجزائر.

قبل أن يغادر المخفر، امتدت يد أوسكار إلى علبة سجائر فوق مكتب الضابط، وسحب سيجارة وطلب منه إشعال فتيلها، فاستجاب المسؤول الأمني على مضض.

جاء دوري، فركز الضابط، الذي تمددت على صدره النياشين، على علاقتي بإدريس البصري. فقلت له إن عشرات المغاربة يحملون هذا الاسم العائلي، ربما قدم أسلافهم من البصرة.

بعد ساعة من الاستنطاق «الروتيني»، غادرت المطار ووجدت في بوابته سائقا ينتظر أوسكار، فامتطيت السيارة رفقة بلفتوح.

قال لنا أوسكار ونحن في الطريق إلى الفندق:

«أنا من غير تاريخ المباراة أمام الفريق الجزائري، من تاسع دجنبر إلى الثامن منه».

«لماذا هذا التعديل.. كوتش؟».

«لأن المغرب كلما لعب ضد الجزائر يوم تاسع دجنبر يمنى بهزيمة، ألا تذكران خماسية الجزائر ضد المنتخب المغربي؟».

لاحظت أن السائق قد وضع أذنه في حالة استنفار.

حين تعادل فريق الوداد أمام اتحاد العاصمة بهدفين في كل مرمى، من قلب ملعب الرويبة، وتأهل المغاربة إلى نهائي كأس الكؤوس الإفريقية، تبين لي أن أوسكار مدرب ومنجم.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى