حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

قرارات هدم جديدة تحرك احتجاجات ساكنة حي «البراهمة»

القرارات جاءت من أجل توسيع محاور طرقية هامة

النعمان اليعلاوي

 

عادت أجواء التوتر والاحتقان لتخيّم على حي «البراهمة» نواحي مدينة سلا، عقب الشروع في تنفيذ قرارات هدم جديدة طالت عدداً من المساكن، ما فجّر موجة احتجاجات في صفوف الساكنة التي عبرت عن رفضها لما اعتبرته «قرارات مفاجئة وغير منصفة» تهدد الاستقرار الاجتماعي لمئات الأسر.

وحسب ما عاينته مصادر محلية، خرج عشرات السكان في وقفات احتجاجية عفوية داخل الحي، رافعين شعارات تندد بقرارات الهدم وتطالب بفتح حوار جدي مع السلطات المحلية، مؤكدين أن أغلب الأسر المعنية تقطن بالحي منذ سنوات طويلة، وبعضها يتوفر على وثائق إدارية وعقود عرفية، ويؤدي واجبات مرتبطة بالخدمات الأساسية.

 

وأكد متضررون أن إشعارات الهدم وُجّهت إليهم دون تقديم بدائل واضحة أو حلول عملية لإعادة الإيواء، معتبرين أن القرارات اتُّخذت بشكل انفرادي، دون مراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الهشة لعدد كبير من الأسر، التي تضم مسنين وأطفالاً وذوي احتياجات خاصة، موضحين أن القرار شمل أيضا محلات تجارية كانت في المنطقة منذ 20 عاما، ويتوفر أصحابها على وثائق السكن.

 

وأوضح عدد من المحتجين أن السلطات تبرر قراراتها بكون المساكن المشمولة بالهدم توجد ضمن مناطق غير مهيكلة أو فوق أوعية عقارية مخصصة لمشاريع مستقبلية، غير أن الساكنة تشدد على أن هذه المبررات لا يمكن أن تكون على حساب الحق في السكن اللائق، ولا تبرر تنفيذ الهدم دون حلول انتقالية تحفظ كرامة المواطنين.

وفي تصريحات متفرقة، عبّر السكان عن تخوفهم من تكرار سيناريوهات سابقة، حيث وجد عدد من المتضررين أنفسهم في العراء أو مضطرين للجوء إلى الكراء في ظروف صعبة، في ظل غياب أي دعم اجتماعي موازٍ لعمليات الهدم. وتساءل المحتجون، كذلك، عن مآل الوعود السابقة المتعلقة بإعادة الإيواء أو إدماج الحي في برامج إعادة الهيكلة، والتي لم ترَ النور إلى اليوم، بحسب تعبيرهم.

من جهتها، طالبت فعاليات جمعوية وحقوقية بتعليق قرارات الهدم مؤقتاً، إلى حين فتح حوار تشاركي يضم السلطات المحلية والمنتخبين وممثلي الساكنة، من أجل التوصل إلى حلول متوازنة تراعي القانون وفي الوقت نفسه تحمي السلم الاجتماعي. واعتبرت هذه الفعاليات أن التعاطي الأمني أو الإداري الصرف مع الملف قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع ورفع منسوب الاحتقان.

ويأتي هذا المستجد في سياق يعرف ملف السكن غير اللائق وإعادة هيكلة الأحياء الهامشية نقاشاً متجدداً، خاصة في ظل تعثر عدد من البرامج السابقة وضعف التواصل مع المواطنين، ما يجعل قرارات الهدم، رغم مشروعيتها القانونية في بعض الحالات، محل رفض اجتماعي واسع.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى