حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةرياضةسياسية

كرة القدم.. الورش الملكي الكبير

انشاء مؤسسة  مونديال 2030 لتتبع الأوراش وإنجازات كروية  متلاحقة

أفضت الرؤية الملكية الاستباقية التي حددها الملك محمد السادس في رسالته أثناء المناظرة الوطنية بالصخيرات، قبل سبع عشرة سنة من الآن، (أفضت) إلى تغيير العديد من الأشياء في منظومة الرياضة المغربية، وكرة القدم على وجه الخصوص التي تظل الرياضة الشعبية الأولى عند المغاربة، وذلك من حيث الرفع من عدد الألقاب والتتويجات، واحتضان المغرب لمجموعة من المسابقات القارية والدولية، التي ساعدت في إظهاره بصورة جديدة للعالم.

««الأخبار» تقربكم من أبرز الإنجازات التي حققتها الكرة المغربية، سواء إداريا أو تقنيا، في مشروع رياضي تنباه عاهل البلاد، واشتغل عليه المسؤولون ودعمه شعب من المدرجات، لتكريس العديد من الأحلام، ستنطلق واحدة منها شهر دجنبر المقبل، من خلال احتضان المغرب لكأس أمم إفريقيا، وآخرها وليس آخرها تنظيم المغرب لكأس العالم لسنة 2030، رفقة كل من إسبانيا والبرتغال.

 

إعداد: يوسف أبوالعدل

 

مؤسسة مونديال 2030.. العين التي لن تنام

استقر المغرب من خلال الرؤية الملكية على ضرورة إنشاء مؤسسة «المغرب 2030»، التي ستهتم بكل التظاهرات الرياضية التي ستنكب المملكة على احتضانها خلال السنوات الخمس المقبلة، والتي انطلقت فعليا بكأس أمم إفريقيا للسيدات الأخيرة، مرورا بكأس أمم إفريقيا للرجال انطلاقا من دجنبر المقبل، وصولا إلى كأس العالم لسنة 2030، التي سيستضيفها المغرب رفقة كل من إسبانيا والبرتغال.

المشروع الذي صادقت عليه الحكومة المغربية وقدمه فوزي لقجع، رئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي أكد أن هذه المؤسسة تأتي لإنجاح مختلف التظاهرات الكروية الدولية التي سيستضيفها المغرب، والتي يظل أبرزها كأس العالم 2030، إذ سيعهد لخلية المؤسسة السهر على تحقيق الأهداف وفق مقاربة تشاركية، يشارك فيها كل الفاعلين في أبرز الميادين المغربية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وفرضت الأحداث الرياضية المتوالية التي ينظمها المغرب خلال السنوات المقبلة، إنشاء مؤسسة «المغرب 2030»، حتى تسهر على هذه التنظيمات ككل، لتفادي أي خطأ، أو ارتباك قد يقع فيه المغرب، وقد يلطخ صورته أمام العالم، خاصة أن جميع الأعين ستكون مسلطة عليه، لما تحظى به الرياضة، وخاصة كرة القدم من متابعة إعلامية وجماهيرية، خاصة أن المملكة ستحتضن كبرى المسابقات القارية والعالمية ذكورا وإناثا.

ويعتبر تنظيم المغرب لهذه التظاهرات حدثا غير عادي، بل هو فرصة لتعزيز البنية التحتية للمملكة، حسب ما أسر به فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم الوطنية، الذي أكد أن هذا التعزيز لا يهم فقط مستوى المدن التي تحتضن مباريات التظاهرات الكبرى التي يستقبلها المغرب، بل حتى المدن الأخرى التي ستحتضن الفرق والمنتخبات المشاركة.

وسيكون من مهام مؤسسة «المغرب 2030» إعداد وتنظيم جميع هذه التظاهرات الدولية بالمغرب، وسيعهد إليها اتخاذ القرارات النهائية، والتنسيق التام مع مختلف الفاعلين والتواصل مباشرة مع مختلف الإدارات، وتتبع التزامات المملكة مع «الفيفا» و«الكاف»، بتتبع دفاتر تحملاتهما والحرص على حملة تواصلية تواكب الإنجازات التي يصل إليها المغرب سنويا وفي كل مناسبة وتظاهرة تحتضنها ملاعب المملكة.

ويشتغل داخل مؤسسة «المغرب 2030» من رئيس يعمل على تمثيلها وتنسيق أجهزتها، وهو المنصب الذي يتولاه فوزي لقجع، رئيس لجنة «كأس العالم 2030».

إلى جانب مجلس تنفيذي يضم ممثلين عن السلطات الحكومية والوزارية، على اعتبار أن مثل هذه المشاريع تتطلب تعبئة الجميع، ويتكلف هذا المجلس بالمصادقة على البرامج السنوية للمؤسسة، ناهيك عن ممثلين عن القطاع الخاص ومغاربة العالم والمجتمع المدني، وممثلين عن كرة القدم المغربية، وكفاءات إفريقية، إلى جانب كل الفعاليات التي بإمكانها أن تقدم إضافة لهذه المشاريع.

 

كأس أمم إفريقيا.. عودة بعد 37 سنة من الغياب

تعود كأس أمم إفريقيا لكرة القدم إلى المغرب، بعد 37 سنة من الغياب، وهي التي استضافتها المملكة سنة 1988 وفاز بها المنتخب الكاميروني آنذاك، ليعود المغرب لاستضافة هذه المسابقة، سيرا على رغبته في استقبال أكبر التظاهرات القارية والدولية فوق أراضيه، وذلك سعيا منه إلى استقبال إفريقيا، وهو الذي وضع اهتمامات كبيرة في استثماراته في إطار جنوب/ جنوب، الذي يقوي علاقاته مع دول القارة السمراء، بعد جفاف دام لسنوات، قبل عودته الأخيرة إلى مكانته ضمن الاتحاد الافريقي.

ووضع المغرب تسعة ملاعب موزعة عبر مختلف مناطق البلاد شمالا وجنوبا لاحتضان هذه المسابقة، في خطوة تعكس الجاهزية الكبيرة التي تتمتع بها المملكة لتنظيم هذا الحدث القاري الكبير، الذي ينتظره المغاربة بشكل كبير ويأملون في نيل لقبه والتتويج للمرة الثانية في تاريخ الكرة الوطنية، بعد الأول والوحيد لسنة 1976.

ووضع المغرب أمام المنتخبات المتأهلة لهذا الحدث الكروي القاري تسعة ملاعب، أربعة منها توجد في العاصمة الرباط، ويتعلق الأمر بملعب مولاي عبد الله، الذي سيستضيف سبع مباريات، بما في ذلك مواجهات هامة في الأدوار المتقدمة (نصف النهائي والنهائي)، بالإضافة إلى ملعب مولاي الحسن، الذي سيستقبل أربع مباريات، وهو العدد نفسه من المباريات التي سيحتضنها ملعب البريد، فيما سيستضيف الملعب الأولمبي ثلاث مباريات.

ووضع المغرب المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء ضمن خانة الملاعب التي ستستضيف المسابقة، وهو الذي سيكون واحدا من أبرز الملاعب في البطولة، حيث سيحتضن ثماني مباريات أهمها مباراة الترتيب، فيما سيستقبل ملعب فاس الكبير أربع مباريات، وملعب طنجة الكبير ستجرى به ست مباريات، منها مباراة نصف النهائي، ثم ملعب مراكش الكبير الذي سيشهد احتضان ثماني مباريات، إذ ستكون المدينة الحمراء وملعبها من أكثر المناطق نشاطا في البطولة، وهو الأمر نفسه بالنسبة إلى ملعب أكادير الكبير الذي سيحتضن هو الآخر ثماني مباريات، ما سيجعل عاصمة سوس محطة مهمة لكرة القدم الإفريقية خلال «الكان» المقبلة.

وحاول المغرب بهذا التوزيع الجغرافي لاحتضان المسابقة بكل هذه الملاعب، توفير تجربة مميزة للمنتخبات والجماهير الحاضرة التي ستتابع كأس أمم إفريقيا من عين المكان، وأيضا التي ستتابعها عبر شاشة التلفاز.

إذ ارتأى المغرب توزيعا متوازنا لمباريات البطولة لضمان استفادة المدن المستضيفة من أجواء البطولة القارية، مع مراعاة جاهزية البنية التحتية والمرافق، إذ ستكون مباريات الافتتاح ومواجهتي نصف النهائي ومباراة النهائي التي تلقى نسبة متابعة كبيرة بأفضل ملعبين في التوقيت الحالي، أولهما المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، الذي سيظهر بحلته الجديدة وسيستقبل مباريات المنتخب الوطني، من بينها مواجهة الافتتاح، ونصف النهائي والمباراة الختامية، وكذلك ملعب طنجة الكبير الذي سيحتضن مباراة نصف النهائي الثانية، وهو الملعب الذي تغيرت ملامحه، بعد الإضافات الأخيرة على سقف الملعب ومحيطه، ما جعله أيقونة جديدة تنضاف إلى البنيات التحتية المغربية التي ستستضيف مباريات «الكان» والمونديال أيضا.

 

كأس العالم 2030.. رغبة ملك وحلم شعب

يظل احتضان المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030، نهاية المشروع الكبير للمرحلة الأولى من النهضة الرياضية التي تعرفها المملكة، والتي قال عنها ملك البلاد إنها سوى بداية لمرحلة أخرى من النهضة التي سيشهدها المغرب على جميع المستويات بعد سنة 2030، وليس على المستوى الرياضي فقط.

وما إن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم والقصر الملكي عن احتضان المغرب لمونديال 2030، رفقة كل من إسبانيا والبرتغال، حتى انطلقت الأشغال والتحضيرات لحدث ليس كبقية الأحداث، حدث دافع عن تنظيمه الملك الراحل الحسن الثاني الذي تمناه في أربع محطات، وسار على دربه نجله الملك محد السادس، الذي تحقق حلمه وحلم والده وحلم كل المغاربة في المحطة السابعة، ليظهر كون المغرب شعب تحد وهذا التحدي سيتواصل من خلال نجاح كل المسابقات التي سيحتضها المغرب في كل المسابقات القارية والدولية، وفي كل الفئات العمرية.

ويسود تفاؤل كبير داخل الأوساط المغربية باحتضان المملكة لهذه المسابقة العالمية، وخاصة باستغلال البطولة لتطوير البنية التحتية التي ستسهم، حسب المختصين الاقتصاديين، في رفع المغرب إلى أفضل 50 بلدا في العالم مقارنة بالمستوى الحالي الذي يقترب فيه من المائة، ناهيك عن أن تنظيم كأس العالم سيساعد في تحقيق هدف المغرب بالوصول إلى 16 ألف دولار كدخل الفرد من الناتج الإجمالي عام 2035، مع توقع إضافة ما بين 1.5 مليار دولار وملياري دولار للاقتصاد المغربي، وهي كلها أرقام تجعل من استضافة المملكة لمونديال 2030 رهانا نحو مغرب آخر، يفوق ما هو موجود حاليا حسب الرؤية التي يقودها ملك البلاد.

 

مؤسسة محمد السادس..صناعة الأبطال

تعتبر مؤسسة محمد السادس لتكوين الرياضيين محطة ومؤسسة مهمة، وهي التي تشتغل تحت إشراف مباشر من طرف الملك محمد السادس، وتعتبر جزءا من مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وهي مؤسسة عمومية غير ربحية، تهدف إلى التنمية البشرية والاجتماعية والثقافية لأسرة التربية والتكوين، وتهدف إلى وضع خدمات للمساعدة المالية والاستثمارات المباشرة لأبطال رياضيين منحوا شبابهم للوطن ورفعوا راية البلاد خفاقة في العديد من الملتقيات، ومنهم من وجد نفسه مهمشا بعد نهاية مساره الرياضي، ليتدخل ملك البلاد لإنشاء هذه المؤسسة التي تساعد مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين في إنقاذ وضع المئات من الرياضيين المهمشين الذين تعرضوا لظلمات وغدر الحياة، وذلك عبر العديد من المساعدات كتمويل لسكن رئيسي، والولوج إلى العلاجات الطبية، واستغلال عائلات الأبطال لكل المنشآت التربوية والثقافية، ومساعدتهم دراسيا للتحصيل العلمي.

 

2025.. سنة الإنجازات الكروية بامتياز

كانت 2025، سنة الإنجازات الكروية، لما حققه الرجال وسيدات كرة القدم في العديد من المحطات الرياضية، في انتظار انطلاق الحدث الكبير كأس أمم إفريقيا في دجنبر المقبل، والذي سجرى مباراتها النهائية في  18 يناير من السنة المقبلة.

واستطاع المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا، التي احتضنها المغرب، ومنها تأهل مباشرة إلى كأس العالم التي ستجرى نهاية السنة الحالية بدولة قطر، ليواصل المغرب حضوره العالمي في السنوات الأخيرة، سيرا على الرؤية الملكية التي تحاول جامعة الكرة تطبيقها على أرض الواقع.

ووصل المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي احتضنتها مصر في أبريل الماضي، والتي تأهل عبرها إلى مونديال الفئة ذاتها الذي ستحتضنه الشيلي خلال نونبر المقبل. كما فاز المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم داخل القاعة بكأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، كما أن المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات وصل إلى المباراة النهائي لكأس أمم إفريقيا التي أسدل الستار عليها نهاية الأسبوع الماضي، واحتضنها المغرب أيضا، وهي كلها أرقام أظهرت للجميع أن المغرب بسير في الطريق الصحيح كرويا، وهو ما اعترف به فعليا جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي أكد أن المغرب من أكثر  الدول التي عاينها تتطور بسرعة كبيرة منذ تعيينه رئيسا لـ«الفيفا»، قبل سنوات، معربا عن إعجابه بالرؤية الملكية التي تضع كرة القدم والشباب المغربي ضمن أولى الأولويات، وكذلك تحسين البنية التحتية للمغرب، عاين ذلك عن قرب وتابع تطورها سنة بعد أخرى.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى