
الأخبار
في خطوة تعكس حيوية الدبلوماسية الموازية والانفتاح التربوي، شهد إقليم قلعة السراغنة، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 يناير الجاري، فعاليات برنامج التبادل الثقافي المغربي- الفرنسي، الذي احتضنته ثانوية ابن سينا التأهيلية بشراكة مع ثانوية «Saint Sauveur» الفرنسية، وتحت شعار ملهم: «Une rencontre… mille découvertes» (لقاء واحد.. ألف اكتشاف).
وتوجت هذه الفعاليات باستقبال رسمي خص به عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، الوفد الفرنسي، الثلاثاء الماضي، بمكتبه. وخلال هذا اللقاء، تقدم عامل الإقليم بكلمة ترحيبية وتحفيزية، معرباً عن دعمه الكامل لمثل هذه المبادرات التي تساهم في تنمية قدرات المتعلمين وتعزيز الإشعاع الثقافي للإقليم، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية للانفتاح والارتقاء بجودة التعليم.
وحضر هذا الاستقبال المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، ورئيس مصلحة الشؤون التربوية ومدير ثانوية ابن سينا، إلى جانب منسقي الأندية التربوية ورئيس جمعية الآباء والجمعيات الشريكة، في إشارة واضحة إلى تضافر جهود السلطات الإقليمية والتربوية لإنجاح مثل هذه المبادرات الرامية الى تكريس الوعي الأمثل بأهمية الانفتاح على ثقافة الآخر وتعايش الثقافات والأجيال .
وانطلق البرنامج، الاثنين الماضي، باستقبال الوفد الفرنسي وفق التقاليد المغربية الأصيلة، بحضور الطاقم الإداري والتربوي واللجان التنظيمية من تلاميذ المؤسسة. وتميزت هذه الزيارة، التي جاءت بتنسيق مع جمعية «تضامن للبيئة والتنمية» وجمعية «تبادل Solidaire» الفرنسية، بتنظيم ورشات موضوعاتية، فنية وفكرية، ساهمت في تعزيز التواصل وتلاقح الثقافات.
وزار الوفد معرضاً علمياً وثقافياً متميزاً عكس الروح الإبداعية لتلاميذ ثانوية ابن سينا، بتأطير متميز من طرف أطر المؤسسة التربوية والإدارية، ما شكل فرصة سانحة للتعريف بعراقة الحضارة المغربية وقيمها الإنسانية.
وأفاد مصدر رسمي، من مديرية قلعة السراغنة، بأن هذه المبادرة تأتي في سياق الدينامية التي تعرفها مديرية وزارة التربية الوطنية بقلعة السراغنة للارتقاء بالحياة المدرسية. ولم تقتصر الأنشطة على الجانب التعليمي الصرف، بل امتدت لتكون فرصة حقيقية للمتعلمين المغاربة للاعتزاز بهويتهم والتعريف بحضارتهم، مع الانفتاح في الوقت ذاته على الثقافة الأجنبية والفرنسية خاصة، بما يخدم تطوير مهاراتهم التواصلية واللغوية.
واختتم اللقاء بتعبير عامل الإقليم عن رغبته في تطوير هذا النموذج من الشراكات مستقبلاً، متمنياً التوفيق لكافة المتدخلين الذين ساهموا في جعل هذا الحدث محطة إشعاعية بارزة في المسار التربوي للإقليم.





