حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

مجزرة بيئية بعد قطع أشجار معمرة بطنجة

وراءها شركة عقارية ومراسلات تطالب السلطات بالتحقيق


طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر مطلعة أن شركة عقارية تورطت في فضيحة متعلقة بقطع أشجار معمرة كلفت ميزانيات مهمة من خزينة الدولة، وذلك بغرض تهيئة الأرضية لإنجاز مشروع سكني متعدد الطوابق.

وبحسب المصادر نفسها، فإن عملية إزالة الأشجار وصفت داخل أوساط مطلعة على الملف بأنها “أشبه بمجزرة في حق الأشجار المعمرة”، بالنظر إلى عددها وعمرها والقيمة البيئية التي كانت تمثلها داخل النسيج الحضري، مضيفة أن المشهد اختفى تدريجيا مع تقدم الأشغال، قبل أن تنكشف الفضيحة مع اقتراب المشروع من الاكتمال.

ووفق معطيات تقنية اطلعت عليها “الأخبار”، يتعلق الأمر بمشروع لبناء عمارة سكنية تتكون من طابق أرضي وستة طوابق علوية، إضافة إلى طابقين للبروزات (R+6+2)، ويقع بالنفوذ الترابي لجماعة طنجة، ويحمل رخصة بناء رقم 0149/2024.

وأكدت المصادر ذاتها أن الأشجار التي تمت إزالتها كانت من بين الأشجار المعمرة التي احتاجت إلى سنوات طويلة حتى بلغت حجمها، مشيرة إلى أن مثل هذا الغطاء النباتي يشكل جزءا من الرصيد البيئي للمدينة، ويستفيد من عمليات الغرس والصيانة والسقي التي تتحملها الجهات العمومية على مدى سنوات، وهو ما يمنحه، بحسب المصادر، قيمة بيئية واقتصادية يصعب تعويضها في المدى القريب.

وأضافت المصادر أن إزالة الأشجار فتحت المجال أمام استغلال الوعاء العقاري بالكامل لإنجاز المشروع السكني، معتبرة أن التوسع العمراني أصبح، في عدد من الحالات، يتم على حساب المساحات الخضراء والأشجار المعمرة التي تمثل متنفسا طبيعيا داخل المدن.

وتثير هذه الواقعة، وفق المصادر نفسها، تساؤلات حول التدابير التي سبقت عملية إزالة الأشجار، وما إذا كانت قد خضعت لجميع الإجراءات الإدارية والبيئية المنصوص عليها، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشجار معمرة تشكل جزءا من المشهد الحضري والرصيد البيئي المحلي.

وتشير المعطيات التقنية إلى أن المشروع يخضع لتأطير عدد من المتدخلين التقنيين ومكاتب الدراسات والمراقبة، في إطار المساطر المعتمدة لإنجاز مشاريع البناء، غير أن المصادر تؤكد أن النقاش الدائر لا يتعلق بالجوانب الهندسية للمشروع، وإنما بعملية إزالة الأشجار التي سبقت انطلاق الورش وما ترتب عليها من فقدان غطاء نباتي عمره عشرات السنين.

إلى ذلك، تلقت السلطات مراسلات في هذا الإطار من طرف هيئات مختصة للمطالبة بالتحقيق، وللإشارة فإن مصالح ولاية جهة طنجة، سبق أن وجهت مراسلة إلى جماعة طنجة، بغرض ترتيب الجزاءات القانونية، وتغريم شركة عقارية مملوكة لأحد المنعشين العقاريين حوالي 90 مليون سنتيم، بسبب قيام صاحبها بقطع أشجار غابة الرميلات بغرض وضع أساسات مشروع سياحي في قلب هذه الغابة، ما أثار جدلا واسعا في وقت سابق، بحيث تلقى صاحب الشركة إنذار التغريم، مع متابعته أمام القضاء المحلي، بسبب مخالفته القانون بشكل صريح، حيث تبين أن المكان الذي قام بقطع الأشجار به، وهو في تصميم التهيئة الحالي، في وقت أظهرت المعطيات المتوفرة أن المعني ارتكب مخالفتين، الأولى أنه شرع في البناء بدون رخصة، والثانية قطع الأشجار بدون إذن من الجماعة، وعلى إثرها قامت بتغريم المعني بالأمر أكثر من 90 مليون سنتيم، لقطعه للأشجار بدون رخصة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى