
الأخبار
تشرع محكمة الاستئناف بتطوان، بحر الأسبوع الجاري، في استدعاء المصرحين وبعض المتهمين، وذلك لحضور جلسة 22 أبريل المقبل، والمحاكمة الخاصة بـ16 مسؤولا من الأمن والجمارك وغيرهم، في ملف مرور شحنة كبيرة من مخدر «الشيرا» بنقطة التفتيش باب سبتة، حيث سبق ودخلت الفرقة الوطنية على الخط للتحقيق وكشف الحيثيات والظروف.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هيئة المحكمة بتطوان ينتظر أن تشرع في مناقشة تفاصيل القضية، والتدقيق في الوقائع ومضامين محاضر الاستماع الرسمية، إلى جانب متابعة عدد من المتهمين من قبل قاضي التحقيق، وفق الفصول 250 و233 و251 من القانون الجنائي المغربي، والفصول 1 و2 و4 و5 من ظهير 21 ماي 1974، والفصول 279 و280 و281 و282 و181 و279 مكرر من مدونة الجمارك.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جلسات المحاكمة ستشهد التدقيق في إنكار جل المتهمين صلتهم بالأمر، وكذا ظروف وحيثيات مرور سيارة من نقطة العبور والتفتيش بباب سبتة، وهي محملة بأكثر من نصف طن من المخدرات صنف «الشيرا»، دون أن يتم ضبطها، أو تفتيشها، قبل أن تسقط في مراقبة روتينية لدى السلطات الإسبانية، حيث تبين أن وثائقها مزورة، ما استدعى دخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيق والاستماع إلى كافة المسؤولين المعنيين، قبل إنجاز محاضر رسمية وتقديمها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، مع تقديم المتهمين، وذلك بعد الدراسة والنظر في الحيثيات والدلائل والقرائن.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه بالرجوع إلى الفصل 250 من القانون الجنائي المغربي، نجد أن العقوبة المقررة للجريمة (استغلال النفوذ) في صورتها البسيطة هي عقوبة جنحية تتمثل في الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 إلى 100 ألف درهم، لكن إذا كان الجاني قاضيا أو موظفا عموميا أو متوليا مركزا نيابيا، فالعقوبة ترفع إلى الضعف. كما يتحدث الفصل 233 من القانون ذاته عن أنه إذا حصل اتفاق على أعمال مخالفة للقانون، إما بواسطة اجتماع أفراد أو هيئات تتولى قدرا من السلطة العامة، وإما بواسطة رسل أو مراسلات، فإن مرتكبي الجريمة يعاقبون بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر، ويجوز كذلك أن يحكم عليهم بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40، وبالحرمان من تولي الوظائف أو الخدمات العامة لمدة لا تتجاوز عشر سنين.
وكانت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، قامت، في وقت سابق، بالنظر في ملف مرور شحنة من المخدرات بلغ وزنها حوالي 600 كيلوغرام من مخدر «الشيرا»، تم ضبطها من قبل السلطات الإسبانية على متن سيارة، وذلك على مستوى باب سبتة، قبل مدة طويلة، حيث كان الملف لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل التدقيق في الحيثيات والظروف.





