حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

محمد الكورش:قال لي الحسن الثاني إن المغاربة يخرجون للشارع تلقائيا فقط لتحية الملك أو متابعة طواف المغرب

 

محمد الكورش (بطل عالمي في سباق الدراجات):

 

ماذا بعد عودة طواف المغرب وتنظيمه من طرف الجامعة الملكية المغربية للدراجات؟

في طواف 1964، جددت العهد مع منصة التتويج، حيث عاش معي المغاربة فصولا من التشويق، بفعل المنافسة الشرسة من الدراج البلجيكي جوزيف تيمرمان. من هنا ستتحول المنافسة إلى صراع مغربي مع أقوى منافس لي صديقي عبد الرحمان فارق، وكان هناك عشرات المنافسين والمساعدين أيضا، لأن الفوز بطواف المغرب لا يرجع للدراج وحده، بل لمحيطه أيضا، من المدرب إلى المنظمين إلى الطاقم الميكانيكي والطبي إلى الجمهور الذي تجده في الطرقات يشجعك، إلى زملائك الذين يساندونك تكتيكيا في الطريق..

 

هل تشعر أحيانا بأن أبطال كرة القدم أكثر كسبا للمال من باقي أبطال المغرب؟

المال ليس الهدف الأساسي في الحياة، إلا أن هناك فرقا بين نجوم الكرة بالأمس ونجوم اليوم، أنا ابن درب السلطان وأعرف لاعبين دوليين من الطراز الرفيع لكنهم يعيشون اليوم حياتهم البسيطة «ما عندهمش وما خصهمش»، عكس اللاعبين اليوم ينتقلون بين الفرق بصفقات لا يصدقها العقل رغم أن مستواهم لا يصل لمستوى لاعبين، أمثال بيتشو وظلمي، وسحيتة ورفقي وغيرهم من الأسماء، مع الاعتذار إذا اكتفيت بذكر لاعبين من درب السلطان. هناك أبطال لم يأخذوا نصيبهم من الاعتراف، علما أنهم مثلوا المغرب في المحفل الأولمبي على غرار عبد السلام الراضي وباكير بنعيسى والأشهب كندورة وغيرهم من الأبطال، خاصة أولئك الذين مثلوا المغرب خير تمثيل في المحافل الرياضية العالمية.

 

كان لك شرف المثول بين يدي الملك الحسن الثاني، ماذا يشكل هذا الحدث في حياتك وحياة عائلتك؟

سبق لي أن حظيت بشرف استقبال ملكي من طرف محمد الخامس، إلى جانب مكونات البعثة المغربية المشاركة في الألعاب العربية بلبنان سنة 1957، أول وفد رياضي مغربي سيمثل المغرب في تظاهرة خارجية بعد الاستقلال. لم يقتصر الاستقبال على لاعبي كرة القدم بل شمل جميع التخصصات المشاركة، وجه إلينا نصائحه وقال لنا: «إنكم تدخلون التاريخ تذكروا الشعب المغربي الذي ينتظر عودتكم متوجين»، وكان إلى جانبه ولي العهد مولاي الحسن والأمير مولاي عبد الله، الذي كان يتردد على مقر إقامتنا في بيروت خلال الألعاب العربية، لأن علاقة مصاهرة تربطه بعائلة لبنانية عريقة.

قبل أولمبياد روما ستحظى باستقبال ملكي مرة أخرى..

قبل السفر إلى روما للمشاركة في أولمبياد روما استقبل الملك الحسن الثاني البعثة المكونة من جميع التخصصات الرياضية. أذكر أنني كنت أنهيت طواف المغرب بتألق كبير وتبين أن الملك تابع أطواره حين تحدث معي عن تفاصيل إحدى المحطات أو عندما سألني عن الجدوى من وجود 16 محطة وتبين له أن عددها كبير مقارنة مع سباقات خارجية. أثناء توشيحي بوسام قال لي الملك عبارة لازالت راسخة في ذهني: «إن المغاربة لا يخرجون تلقائيا إلى الشارع، إلا لتحية الملك أو متابعة طواف المغرب».. لكن الكثير من الأمور تغيرت بعد هيمنة كرة القدم.

 

حتى ألعاب القوى سحبت منكم النجومية..

لا أظن، هناك فلتات فقط، لكن مادمت ذكرت ألعاب القوى التي نسميها أم الألعاب، لابد أن أتوقف عند حالة صديقي الذي عشت معه الألعاب الأولمبية في روما سنة 1960. بعد الاعتزال تحولت حياة عبد السلام الراضي إلى نكد، وهو الرجل الذي مكن المغرب من الحصول على أول ميدالية في تاريخه. الأكثر من هذا أن زوجته اضطرت لبيع ما تملك من أثاث لتدبير مصاريف العلاج الباهظة، سيما وأن زوجها لم يكن مشمولا بالتغطية الصحية..، بل إن زوجته فطيطم أجبرت على بيع ميداليته الفضية التي حصل عليها في أولمبياد روما سنة 1960 لأحد باعة التحف القديمة بـ«الجوطية».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى