
أكادير: محمد سليماني
علمت “الأخبار”، من مصادر مطلعة، أن التحركات الكبيرة التي قادها عدد من أطباء الإنعاش المنتقلين حديثا إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان، بعد إغلاق المستشفى الجهوي لأكادير، والمتعلقة بإحداث مصلحة للإنعاش بالمستشفى باءت بالفشل، وتم وأدها من قبل عدد من المسؤولين إقليميا.
واستنادا إلى المعطيات، فقد قام أربعة أطباء للإنعاش بعد حلولهم بمستشفى إنزكان باستقدام سبع وحدات للإنعاش مجهزة بأحداث التجهيزات الطبية، من أجل إحداث مصلحة للإنعاش، بتنسيق مع إدارة المستشفى، كما تم إشعار مدير المجموعة الصحية الترابية سوس ماسة الجنرال طارق الحارثي، أثناء حلوله لتفقد سير العمل بالمستشفى، والذي وافق على المقترح، فتم الاتفاق على إحداث مصلحة للإنعاش بجانب مصلحة الولادة، غير أنه لما باشر الأطباء المتخصصون رفقة إدارة المستشفى العمل، تم الاعتراض على ذلك، وتم وأد مبادرة إحداث مصلحة للإنعاش بهذا المستشفى الذي يفتقد إلى هذا التخصص، خصوصا وأن حالات حرجة تفد عليه باستمرار.
وما يجعل إحداث مصلحة للإنعاش بالمركز الاستشفائي الإقليمي لإنزكان ضرورة آنية، هو أن الحالات الحرجة التي يُحولها هذا المستشفى إلى المركز الاستشفائي الجامعي يتم رفضها وعدم قبولها، بمبرر أن مستشفى إنزكان يتوفر على مصلحة للإنعاش، وبالتالي لا يمكن قبول الحالات الطارئة والاستعجالية الواردة منه، غير أن الواقع أن مصلحة الإنعاش بمستشفى إنزكان هي مصلحة على الورق فقط، في حين لم يتم تشغيلها ولم يتم تفعيلها، حيث يظل أطباء هذا التخصص القادمين من أجل تأمين التدخلات الاستعجالية بالإنعاش بدون عمل، في انتظار إيجاد حل لإحداث المصلحة.
ونظرا لأن إحداث هذه المصلحة لا يتطلب كثيرا، في ظل وجود معدات الإنعاش من خلال سبع وحدات طبية مجهزة، ووجود أربعة أطباء في هذا التخصص وممرضين متخصصين، فقد أثار الأمر جدلا واسعا، وأسئلة كثيرة حول الدوافع التي تقف أمام إحداث هذه المصلحة وتشغيلها لتقديم الخدمات الطبية الاستعجالية للمرضى، ما أدى إلى رفع الموضوع إلى البرلمان، وذلك من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لاستفساره عن الدوافع الحقيقية التي أدت إلى تأخير تشغيل هذه الوحدات الطبيعية السبع، وحالت دون استغلال هذه المعدات، رغم وجود أربعة أطباء وممرضين متخصصين.
وحسب المعطيات، فقد أكدت مصادر مطلعة أن بعض المسؤولين على القطاع الصحي يمانعون في إحداث مصلحة للإنعاش، رغم أن مدير المجموعة الصحية الترابية سوس ماسة أكد على ضرورة إحداثها، ما يبين أن هناك أيادي خفية داخل المصالح الخارجية للقطاع تحاول فرملة عمل المجموعة الصحية الترابية، وتباشر عددا من القيود، قبيل الانطلاق الفعلي للمجموعة الصحية الترابية.





