حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

ملايير التدبير المفوض

في ظل الحديث عن تفعيل دور الجماعات الترابية، والتنزيل الأمثل للقانون التنظيمي 14. 113، والحكامة في التسيير وصرف المال العام، تتجه جل المجالس الجماعية للتركيز على التدبير المفوض لعدد من الخدمات الحساسة، من مثل قطاع النظافة وتجهيز البنيات التحتية، وصيانة الحدائق والمساحات الخضراء، ما يطرح سؤال النجاعة وتدبير صرف الميزانية.

وبعد القبول نسبيا بالتدبير المفوض بقطاع النظافة، ورصد الملايير لصفقات عمومية تنتهي باحتجاج العمال، واستياء السكان من غياب الجودة في الخدمات، وصراعات تنزيل بنود دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية، ها هي جماعات تقوم بالتفويض لشركات خاصة، من أجل تنفيذ مشاريع تعبيد الطرق وإنشاء شبكات التطهير السائل وهيكلة الأحياء، ما ينذر بفشل رؤساء المجالس الذريع في قيامهم بأبسط مهامهم، فكيف بالتفكير في خلق استثمارات كبرى.

وتلتهم صفقات التدبير المفوض الملايير من ميزانية الجماعات الترابية، رغم العجز والتهاون في تحصيل الضرائب وجمع المستحقات، كما تستمر اختلالات الجودة في الخدمات العمومية، وغياب التزام الشركات بالبرنامج الاستثماري، مع طرح مبررات وإكراهات في الموضوع للتهرب من الغرامات المالية، وما يلي ذلك من كواليس تبادل المصالح والامتيازات، علما أنه في كل صفقة جديدة تتم الزيادة في التكاليف، بحجة الغلاء والتوسع العمراني وتفاصيل أخرى.

وبتفويض قطاعات مهمة لشركات خاصة، تطرح مسألة تغييب أعضاء المجالس المعنية عن التتبع والمراقبة، وتقييم أداء الشركات، وشح المعطيات حول التزاماتها، كما أن المناقشة والمحاسبة تصبح غير ذات جدوى، في ظل إلقاء رؤساء جماعات ترابية اللوم على الشركات نائلة الصفقات العمومية في كل اختلال أو تعثر أو احتجاج للسكان، وكأن دور هؤلاء الرؤساء هو ضخ الأموال في حسابات الشركات، بعد ضمان المصادقة على المقررات التي تعبد الطريق لذلك.

ومع قرب الانتخابات الجماعية، يجب التفكير في إنشاء مجالس قادرة على تقديم قيمة مضافة لتسيير الشأن العام المحلي، وبذلك تتحول الجماعات الترابية إلى مؤسسات قادرة على تنفيذ المشاريع التنموية المسطرة ببرنامج العمل، ولها من الكفاءات والإمكانيات التي تتيح القيام بالأشغال الكبرى والصغرى، دون حاجة إلى التدبير المفوض الذي يلتهم ملايير يمكن برمجتها في مجالات أخرى حيوية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى