
تطوان: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار” من مصادرها أن المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، عادت بحر الأسبوع الجاري، لتثير الجدل الذي يرافق اتفاقية شراكة قيمتها الملايير بين جماعة تطوان وشركة العمران، وذلك من أجل تنفيذ مشاريع هيكلة شاملة بالمدينة، ضمنها مشروع هيكلة 36 حيا من الأحياء ناقصة التجهيز، ومعالجة الشكايات المتراكمة في الموضوع.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد دعت أصوات معارضة إلى ترشيد النفقات في صرف المال العام، كما استغربت عقد الاتفاقية المذكورة، في ظل امكانية التنفيذ من قبل الجماعة الحضرية لتطوان، خاصة والأطر التي تتوفر عليها الجماعة، وربحها لما يفوق نصف مليار سنتيم من العملية في حال تنفيذها بشكل ذاتي دون مصاريف الاتفاقية.
وأضافت المصادر عينها أن إثارة المعارضة للموضوع المذكور، أعاد إلى الواجهة مداخلة لإدريس افتيس، عضو عن المعارضة بفيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة تطوان، قال فيها إنه إذا كان مبرر الاتفاقية والتفويض لشركة العمران لتنفيذ مشاريع الهيكلة، هو السرعة في التنزيل، فيجب أن لا يكون ذلك على حساب الصالح العام والحكامة المطلوبة في التسيير، فضلا عن غموض الالتزامات، وغياب فتح نقاش موسع للنظر في إمكانيات الجماعة وقدرة أطرها ومهندسيها على تتبع وتنفيذ المشاريع وتوفير ميزانية مهمة من خلال ذلك خارج التفويض.
وأضاف افتيس أن التهافت على تسريع تنفيذ مشاريع الهيكلة قبيل المحطة الانتخابية يطرح أكثر من تساؤل، كما أن ملفات الفساد الخاصة بشركة العمران بمناطق أخرى تستدعي من المكتب المسير والسلطات المختصة، التريث والكشف عن كافة الحيثيات والتدقيق في بنود الاتفاقية، لأن ملفات التدبير المفوض لا تخلوا من احتجاجات على غياب الجودة في الخدمات العمومية.
وأشار المستشار المذكور آنذاك إلى أن مؤسسات الرقابة من مثل لجان التفتيش التابعة لمصالح وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، سبق ونبهت الجماعات الترابية إلى أن اللجوء بشكل مستمر للإشراف المنتدب في تنفيذ المشاريع والخدمات يمكن أن يؤدي إلى تضخم الكلفة النهائية وضعف التحكم في المشاريع وتشتت المسؤوليات بين الطرف المفوض والمفوض له. من جانبها، تدافع الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان، على اتفاقية الشراكة مع شركة العمران، لإنجاز أشغال التهيئة الحضرية وتهيئة الأحياء الناقصة التجهيز، بمبرر السرعة والنجاعة في التنفيذ والجودة في الأشغال، فضلا عن كون الشركة المذكورة تتوفر على كافة التجهيزات والآليات والأطر والتجارب، ما يدخل في ترشيد النفقات من خلال إنجاز مشاريع هيكلة تصمد لأطول مدة ممكنة.
وعلى عكس انتقادات المعارضة، تؤكد أغلبية البكوري، على أن الاتفاقية المذكورة تتضمن احترام كافة مبادئ الحكامة في تسيير الشأن العام، واللجنة المكلفة بتتبع الأشغال ستكون مختلطة وتضم السلطات الإقليمية والمحلية والجماعة، كما أن كل مداخلات الأعضاء بالدورات الرسمية، يتم أخذها بعين الاعتبار وفق القوانين المنظمة للمجال، دون القبول بأي مزايدات انتخابوية لها ارتباط باقتراب الاستحقاقات البرلمانية أو أجندات حزبية.





