
علمت «الأخبار» أن الوكيل القضائي للمملكة أحال، الثلاثاء الماضي، ثمانية ملفات تخص طلب عزل رئيسين وثلاثة نواب وثلاثة مستشارين عن جماعة برشيد، على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، التي حددت تاريخ 19 من الشهر الجاري موعدا للتداول في الملفات المعروضة عليها، وذلك إثر تقرير أعدته المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية يؤكد وجود منتخبين في وضعية تضارب مصالح مع الجماعة.
وجاء قرار إحالة المعنيين على المحكمة الإدارية للنظر في عزلهم بعد ما كانوا أجابوا، أواخر شهر يوليوز الماضي، عن مجموعة من الملاحظات الواردة بتقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية المنجز أواخر سنة 2024، والذي كان هم ملفات عن الفترة من 2017 إلى 2023، أي أربع سنوات من ولاية المجلس السابق وسنتين من الولاية الحالية، وهو التقرير الذي تمت الإجابة عنه من طرف رئيسي المجلس الحالي والسابق وعدد من المستشارين ونواب الرئيس.
وكان مفتشو الإدارة الترابية بوزارة الداخلية أنهوا تقريرهم بعد قضاء أزيد من ثلاثة أشهر ببلدية برشيد، وهي المهمة التي انطلقت في 23 شتنبر 2024، في إطار عملية التدقيق في مجموعة من الملفات التي تهم التعمير، والضريبة على الأراضي غير المبنية (العارية) والصفقات وطلبات السند، وكذا عدم تحصيل الضرائب والتساهل مع بعض الملزمين بأدائها.
وكان جمال خلوق، عامل برشيد، أصدر، بناء على تعليمات وزارة الداخلية، قرارات توقيف كل من طارق قديري، رئيس المجلس الجماعي عن حزب الاستقلال، ونائبه الأول عبد الرحيم كميلي، الذي هو الرئيس السابق عن حزب «الجرار»، وثلاثة نواب للرئيس و3 مستشارين بالمجلس نفسه، عن مزاولة مهامهم. وهو القرار الذي جاء بناء على نتائج تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية الذي رصد مجموعة من الاختلالات، حيث كان قرار العامل استند على المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات التي تنص على أنه إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة أو رئيسها أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، قام عامل الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال.
وعبر مجموعة من المستشارين الموقوفين عن استغرابهم عدم تضمين أجوبتهم بالتقرير النهائي الذي أعدته المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والذي أغفل أجوبة المعنيين عن الاستفسارات، حيت تفاجؤوا بأن أجوبهم لم يتم النظر إليها بالرغم من أهميتها، وخاصة منهم الأعضاء المفوض لهم تدبير بعض الأمور. وهي تفويضات لم يأخذ بها مفتشو الداخلية بالرغم من قانونيتها ومصادق عليها من طرف المجلس والوزارة الوصية، وتم نشرها بالجريدة الرسمية.





