
نقابات تطالب بإيفاد لجن للتحقيق في مشاكل تعيق سير المؤسسة
برشيد: مصطفى عفيف
تعيش المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، منذ شهور، على صفيح ساخن بين الأطر التربوية والإدارية وإدارة المؤسسة، والتي وصلت إلى جر مديرها للقضاء، وهي مشاكل طرحت بحدة خلال لقاء جمع المكتب الجهوي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالجامعة ورئيستها الخميس الماضي، وهو اللقاء الذي عبر خلاله المكتب النقابي عن قلقه إزاء الوضع غير الطبيعي الذي تعرفه بعض مؤسسات التعليم العالي التابعة للجامعة من مشاكل آنية وملحة، وهي المشاكل التي طرحت على طاولة النقاش مع رئيسة الجامعة، ومن أبرزها المشاكل التي تعرفها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، بسبب عدم قيام مدير المؤسسة بإرسال المسالك البيداغوجية المعتمدة إلى الرئاسة، وذلك بعد أن وافقت عليها الشعب المعنية واللجنة البيداغوجية كما جرت العادة بشأن جميع المسالك المعتمدة في الفترة السابقة، حيث اعتبر المكتب هذا التصرف سلوكا غريبا وسابقة من نوعها في الساحة الجامعية، تنافي الحياد والموضوعية الملزمين للإدارة في كل مراحل اعتماد المسالك البيداغوجية.
إلى ذلك، عبر المكتب النقابي، مع خلال بيان (حصلت «الأخبار» على نسخة منه)، عن موقفه التضامني المطلق والثابت مع الدكتور عشاب بوجمعة أستاذ باحث بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، جراء ما تعرض له من إهانة بسبب مطالبة مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد بسحب نفسه من عمليتي التصويت والترشح في الانتخابات التي جرت أطوارها بالمؤسسة بعد حصر اللوائح في أجلها القانوني، حيث استنكر المكتب أمام حضور رئيسة الجامعة ذلك بشدة واعتبره تجاوزا للقانون المؤطر للعملية الانتخابية.
هذا وشجب المكتب النقابي ما تعرض له الدكتور نجيب الحجيوي عميد كلية العلوم القانونية بسطات، من عنف مهما كانت أسبابه ِودواعيه من طرف أحد الأشخاص داخل المؤسسة الجامعية.
ويأتي هذا في وقت كان المكتب النقابي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد عبر عما وصفه باستخفاف إدارة المدرسة الوطنية ببرشيد بصحة وسلامة موظفيها خلال جائحة كوفيد 19، وتحميلها المسؤولية لرفضها إجراء التحاليل المخبرية للكشف عن فيروس كورونا المستجد لعموم الموظفين باعتبارهم مخالطين لموظفين تأكدت إصابتهم بكورونا، وهو ما جعل المكتبين النقابيين يطالبان بإيفاد لجن مركزية للوقوف على حجم المشاكل التي باتت تتخبط فيها المؤسسة الجامعية ببرشيد.
كما عبر المكتب النقابي عن استغرابه للسياسة التي تتبعها إدارة “ENSA” ببرشيد في تدبير جائحة كورونا، من قبيل اعتماد التدريس عن بعد بنسبة 100 في المائة وإغلاقها للمقصف الخاص بالأساتذة والموظفين وبالمقابل تقوم بالترخيص للغير باستغلال فضاء المؤسسة لبعض التظاهرات التي تنتهي بتنظيم وجبات للغذاء يفوق عدد الحضور فيها 60 أو 70 شخصا بدون احترام التدابير الصحية.
ومن جهتها أكدت إدارة المؤسسة أنها تقوم بدورها في إطار القانون وأن هناك احتراما تاما للبروتوكول الصحي الذي اعتمدته الوزارة الوصية، وأن البعض يرى نفسه تضرر من بعض الإجراءات الإدارية وفضل اللجوء للقضاء عوض الجلوس على طاولة الحوار، معتبرة أن المؤسسة تعرف سيرا عاديا بجميع مرافقها.





