
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن وفاة نزيلة بمركز اجتماعي بمكناس أعادت إلى الواجهة الاختلالات العميقة، التي يعاني منها قطاع التكفل الاستعجالي والإنعاش بالمدينة، في ظل خصاص حاد في الموارد البشرية والتجهيزات، وتراجع مقلق في الطاقة السريرية. وحسب معطيات حصلت عليها جريدة «الأخبار»، فإن هذه الوفاة لم تُسجّل كحادث معزول، بل تأتي في سياق عام يتسم بتدهور خدمات الإنعاش والاستعجالات بمستشفى محمد الخامس، الذي يُفترض أن يشكل القطب الاستشفائي الرئيسي لسكان يقاربون مليون نسمة. وتشير مصادر مهنية إلى أن المستشفى لا يتوفر حاليا سوى على أربعة أسِرّة إنعاش فقط، وهو الرقم الذي وصفته مصادر طبية بـ«الخطير وغير المقبول»، بالنظر إلى الضغط المتزايد على المصلحة. وأفادت المصادر ذاتها بأن الطاقة التشغيلية لمصلحة الإنعاش باتت مرتبطة بأربعة أجهزة فقط للمراقبة والتخدير(monitorage d’anesthésie)، وهي الأجهزة المشغلة فعليا، في وقت يفترض أن تتوفر المصلحة على عدد أكبر بكثير لتأمين الحد الأدنى من السلامة الطبية. هذا الوضع يجعل استقبال الحالات الحرجة أمرا بالغ الصعوبة، ويؤدي في حالات كثيرة إلى تأخير التدخل، أو رفض استقبال المرضى لغياب الإمكانيات.





