
شهد شارع محمد الديوري بالدار البيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجات لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة من الصنف الصغير، بعد أن نظموا وقفة احتجاجية إنذارية ومنظمة أمام أحد الفنادق المصنفة الكبرى، للتنديد بما وصفوها بالممارسات غير المشروعة والتضييق الممنهج الذي يطال لقمة عيشهم من طرف إدارة الفندق ومستخدميه، على منوال مجموعة من الفنادق بالمدينة.
حمزة سعود
عبر الاتحاد الوطني لسيارات الأجرة المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، عن غضب المهنيين من حرمانهم من نقل الزبناء وسياح عدد من فنادق الدار البيضاء، رغم توفر محطات قانونية مرخصة لسيارات الأجرة أمام المؤسسات الفندقية، إلى جانب الانتشار القياسي للنقل عبر التطبيقات الذكية من خلال الدراجات النارية.
ويشير الاتحاد الوطني لسيارات الأجرة إلى أن السائق المهني يعاني بشكل مباشر من تصرفات إدارة مجموعة من الفنادق بالعاصمة الاقتصادية، بحيث تتجاهل إدارات الفنادق طلبات فتح باب الحوار والمراسلات المستعجلة الموجهة إليها عبر مفوض قضائي، لإيجاد حلول ودية مع المهنيين.
ووفق الوقفات الاحتجاجية للمهنيين، فإن مستخدمي الفندق يعمدون إلى فرض وسائط نقل معينة على السياح والأجانب، بدلا من توجيههم إلى المحطة الرسمية لسيارات الأجرة المجاورة. وتتنوع هذه الوسائط بين استدعاء سيارات النقل عبر التطبيقات الذكية غير المرخصة، أو تحميل التطبيقات مباشرة على هواتف السياح وتوجيههم لاستعمالها، فضلا عن التعامل مع شركات النقل السياحي دون احترام دفتر التحملات والقوانين المنظمة، مثل الحجز المسبق قبل 24 أو 48 ساعة، وتوثيق البيانات القانونية.
ويشير المهنيون إلى أن عددا من الفنادق، تتجاوز اختصاصاتها القانونية المرتبطة بالإيواء والإطعام لتتحول إلى طرف متدخل في قطاع النقل، من خلال رغبتهم في تحصيل «عمولات مالية» من السائقين غير القانونيين، وفق ادعاءات السائقين، وهي الميزة التي لا يمكنهم الحصول عليها من سائقي سيارات الأجرة الملتزمين بالعداد والتعريفة القانونية المحددة من طرف ولاية الجهة.
ووجه الاتحاد الوطني لسيارات الأجرة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، نداء إلى وزارة السياحة والجهات المختصة للتدخل لمراقبة مدى احترام فنادق الدار البيضاء لدفاتر التحملات، معربا عن تشبثه بخيار الحوار مع إدارات الفنادق للوصول إلى تسوية تضمن حقوق السائق المهني وتنهي حالة الفوضى السائدة.
أمن البيضاء يوقف فرنسيا متورطا في سرقة السيارات وتبييض الأموال
أوقفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالعاصمة الاقتصادية، على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، نهاية الأسبوع الماضي، مواطنا فرنسيا يبلغ من العمر 37 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية بفرنسا.
وأظهرت عملية تنقيط المعني بالأمر بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «إنتربول»، أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بطلب من المكتب المركزي الوطني بباريس، وذلك لتنفيذ حكم قضائي صادر في حقه، بعد إدانته بالتورط في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وسرقة السيارات وترويج مركبات متحصلة من أفعال إجرامية، علاوة على تبييض الأموال، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة حية بدون ترخيص.
وتم إخضاع الأجنبي المشتبه فيه لإجراءات مسطرة التسليم تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، بينما تم تكليف المكتب المركزي الوطني «مكتب إنتربول الرباط»، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره بفرنسا بواقعة الإيقاف على ذمة مسطرة التسليم.
ويأتي اعتقال المتهم في سياق التزام المصالح الأمنية المغربية بتفعيل آليات التعاون الأمني الدولي، خصوصا ملاحقة وإيقاف الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.





