
تطوان: حسن الخضراوي
مع ارتفاع درجة الحرارة صيفا، عادت اختلالات مطارح الأزبال بتطوان إلى الواجهة، وسط مطالب من المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان بتحقيق مجلس الحسابات في تعثر مشروع المطرح المراقب وتفعيل المحاسبة، فضلا عن الكشف عن حيثيات وأسباب تعثر صفقة التدبير المفوض وقرار فسخها، والتحضير لعقد صفقة عمومية جديدة، باعتماد دفتر تحملات ببنود تؤكد على احترام المعايير البيئية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المطرح العشوائي بواد لو ما زال يثير احتجاج الجمعيات البيئية، والمطالبة بمطرح مراقب يمكن من خلاله حماية البيئة والفرشة المائية من كافة أشكال التلوث، فضلا عن القطع مع مشكل الروائح العطنة، وتنزيل ملاحظات مجلس الحسابات في إطار تقاريره بشأن مراقبة تسيير الشأن العام، والكشف عن أن العديد من الجماعات الترابية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة ما زالت متعثرة في تنزيل مشاريع مطارح أزبال مراقبة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المطرح المراقب بالفنيدق يتطلب أيضا زيارة لجان تفتيش للبحث في مدى احترام شروط المحافظة على البيئة، وتثمين النفايات المنزلية، وإعادة استخدامها في مجالات متعددة، بما يضمن الحفاظ على نظافة الهواء والمياه الجوفية، ويقطع مع مشاكل عصارة الأزبال «الليكسيفيا» وشبهات تسربها في وقت سابق للشاطئ القريب من باب سبتة المحتلة.
وتواصل مصالح وزارة الداخلية بالشمال العمل جاهدة على تسريع خروج مشاريع المطارح المراقبة وجودة الخدمات، وتثمين النفايات المنزلية والحفاظ على البيئة، إذ رغم أن الأمر يتعلق باختصاص الجماعات الترابية بالدرجة الأولى، بموجب المادة 83 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113، إلا أن السلطات الوصية تبحث كل سبل عن إنهاء معاناة السكان والبيئة مع التلوث بكافة أشكاله.
وكانت وزارة الداخلية حرصت على تحقيق انطلاقة قوية للمطرح المراقب بجماعة صدينة بتطوان، حيث تم إيفاد لجنة خاصة لزيارة المطرح المذكور، تضم خبراء في المجال البيئي لمعاينة التجهيزات والآليات، والتدقيق في توفر المطرح على المعايير البيئية المطلوبة، فضلا عن مراعاة الجودة والتحذير من أي ارتباك أو مشاكل مثل ما حصل في المطرح المراقب بالفنيدق، وشبهات تسربات خطيرة من عصارة الأزبال ووصولها إلى مجاري الوديان والشواطئ.





