حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

افتحاص صفقات مؤسسات ومقاولات عمومية 

التحقيق في شبهات «استغلال معلومات داخلية»

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

سرعت المفتشية العامة للمالية وتيرة عمليات افتحاص نوعية همت عشرات الصفقات العمومية المنجزة من قبل ست مؤسسات ومقاولات عمومية وملحقات تابعة لها، وذلك على خلفية تقارير وإخباريات توصلت بها حول شبهات خطيرة تتعلق بالتلاعب بأسرار الصفقات العمومية، واستعمال معلومات مالية داخلية لأغراض التربح غير المشروع من طلبيات عمومية بمليارات السنتيمات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الأبحاث كشفت عن مؤشرات أولية على تورط مقاولين ومسؤولين عموميين، خاصة داخل المديريات المالية وأقسام المشتريات والصفقات، في ممارسات يُشتبه في اندراجها ضمن ما يُعرف قانونيا بـ«استغلال المعلومات الداخلية»، وهي ممارسات مُجرّمة يعاقب عليها القانون.

 

شروط على المقاس وشبهات تسريب معطيات

 

وأوضحت المصادر ذاتها أن مفتشي المالية ركزوا خلال مهام التدقيق الجارية على فحص وثائق طلبات عروض، جرى رصد تضخيمها بشكل مبالغ فيه، مع التلاعب في قيم فواتير التزود بسلع وتجهيزات، والتغاضي عن اختلالات تتعلق بالجودة والمعايير التقنية المعتمدة.

كما توقفت عمليات الافتحاص عند حالات استحواذ شركات حديثة التأسيس على صفقات مدعومة من الدولة، بعد تفصيل شروطها التقنية والمالية على المقاس، وتسريب معطيات مسبقة حولها مقابل عمولات، ما مكن هذه المقاولات من الفوز بطلبيات عمومية دون منافسة حقيقية.

وأكدت المصادر نفسها أن مصالح التفتيش تدقق في معطيات تشير إلى تورط مسؤولين بمؤسستين عموميتين في نقل معلومات داخلية خاصة بطلبات عروض وسندات طلب إلى مقاولات محددة، وهو ما مكنها من إعداد عروض مطابقة بدقة لشروط دفاتر التحملات المعدة سلفا على قياسها.

وأضافت أن شكايات مرفوعة من طرف مقاولات متضررة من الإقصاء غير المبرر من المنافسة، مدعومة بمعطيات دقيقة، استنفرت المفتشية العامة للمالية، التي طالبت مقاولات أخرى بتقديم توضيحات إضافية حول ملابسات إقصائها، والضغوط التي تعرضت لها خلال مراحل فتح الأظرفة والتقييم.

 

هيمنة على طلبيات بمليارات السنتيمات

 

وكشفت مصادر «الأخبار» أن الأبحاث المنجزة مكنت من رصد علاقات مشبوهة بين مسؤولين داخل مؤسسات ومقاولات عمومية وأرباب مقاولات، هيمنت على صفقات وطلبيات بمليارات السنتيمات خلال السنوات الأربع الماضية، مقابل عمولات وامتيازات، من بينها تسهيل الولوج إلى صفقات أخرى في مجالات نشاط مختلفة.

كما همت المعطيات الواردة تعرض بعض المقاولين لضغوط من طرف مسؤولين عموميين، من أجل تقديم عروض مشتركة مع مقاولات مملوكة لأقارب ومعارف، قصد الظفر بصفقات ضخمة، في خرق واضح لمبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص.

 

انتقال «التداول» بالمعلومة من البورصة إلى الصفقات العمومية

 

وسلطت عمليات التدقيق الجارية الضوء على انتقال ممارسات استغلال المعلومات السرية، التي كانت مرتبطة بالأسواق المالية وتداولات البورصة، إلى مجال الصفقات العمومية، حيث يتم استغلال معطيات دقيقة وغير متاحة للعموم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وتُعد هذه الممارسات مجرّمة قانونيا، وتشرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل على ضبطها في المجال المالي، حيث تعاقب استعمال المعلومات السرية من قبل «المطلعين»، سواء كانوا مسؤولين أو أطرافا ثالثة، قبل الإفصاح عنها للعموم، بعقوبات قد تشمل الغرامات والسجن، حماية لمبادئ الشفافية ونزاهة السوق.

وفي سياق متصل، فتحت جهة التفتيش ملفات صفقات عمومية وسندات طلب متعثرة للافتحاص، بعد تفويتها لمقاولات لا تتوفر على الإمكانيات المالية والتقنية اللازمة لتنفيذ التزاماتها.

وأكدت المصادر أن عددا من المؤسسات العمومية اضطرت إلى تحمل تكاليف إضافية لإتمام أشغال مشاريع حيوية، بعد انسحاب مقاولات متعاقد معها في ظروف وصفت بالمشبوهة، ما كبد الميزانيات العمومية نفقات غير متوقعة، تفاقمت بسبب منازعات قضائية ما زالت معروضة على المحاكم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى