حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

الأمطار تفضح البناء بـ«مسارات» الأودية بطنجة

غرق مجمع سكني شيده بارون سابق بمنطقة «محرمة»

طنجة: محمد أبطاش

فضحت التساقطات المطرية القوية التي تهاطلت على مدينة طنجة، عملية تشييد عشرات التجزئات السكنية فوق مسارات للأودية، وسط ترجيحات بوجود غموض يلف طريق حصول المنعشين العقاريين على رخص لبناء هذه التجزئات فوق هذه المناطق المحرمة أصلا السكن فيها.

وكشفت المصادر أن ما جرى بمجمع النخيل السكني بالمدينة، حيث غرق الحي بشكل كامل وسط السيول، ضمن نماذج من هذه الفضائح، وأشارت المصادر إلى أن المجمع السكني جرى تشييده من طرف شركة عقارية تابعة لمهرب سابق للمخدرات، وقضى فترة سجنية بخصوص هذه القضايا، وقام ببيعه إلى السكان إبان الفترة الصيفية، قبل أن يتفاجأ القاطنون خلال موسم الشتاء، بأنهم يقطنون فوق مسار أحد الأودية الذي يربط طنجة باكزناية، وبالتالي من الصعوبة تغيير مسار المياه القادمة من الهضبات المحيطة بالمجمع.

وفي هذا السياق، قالت المصادر إن مطالب جرى تجاهلها أخيرا بالتحقيق في قضية التغييرات، التي طالت تصاميم للتهيئة والخاصة بكل من مقاطعتي بني مكادة ومغوغة والجماعة الحضرية اكزناية. وأوردت المصادر أن اختلالات كبيرة عرفتها هذه التصاميم، والتي كان وراءها مسؤول سابق كان يفرض رأيه بالقوة على اللجنة المحلية والمركزية، إرضاء لشركات عقارية، قصد تحويل عقاراتها من تنطيقات إدارية إلى تنطيقات لعمارات سكنية وتجزئات سكنية مختلفة، في حين تم التعنت وعدم التساهل مع أراضي شريحة كبيرة من المواطنين وحرمانهم من رخص البناء .

إلى ذلك، لا يزال الكل ينتظر نتائج تحقيقات تم فتحها سابقا، حول تغييرات طالت تصاميم للتهيئة بمنطقة طنجة البالية، من خلال تحويل ملاعب للقرب ومركز ثقافي واجتماعي، إلى فيلات مصغرة، ثم بعدها عمارات سكنية، رغم عدم قانونية الأمر ووجودها في مناطق غير صالحة للسكن. وسبق أن تم فتح تحقيق خاص في هذا الإطار، كما توصلت السلطات الترابية باستفسارات حول هذا الملف للكشف عن حيثياته، وما ورد في مضمون شكايات تأتي في إطار التعرضات وتقديم الملاحظات في هذا الشأن، خصوصا وأن الشكايات تشير إلى أن التغيير «سيحرم شريحة واسعة من الأطفال والشباب من متنفسهم الوحيد بالمنطقة، حيث يتعلق الأمر بملعب للقرب يحمل نطاق «SP 36» ومركز سيوسيوثقافي يحمل أرقام SC39

وSC38».

وكان مصدر مطلع، قد كشف أنه أصبح من الملزم توفير مخططات تنموية حكيمة، تتضمن رؤية استراتيجية واضحة تمكن من تصور تعمير توقعي يجد في التعمير العملياتي مجالا لتطبيقه، عبر تشخيص دقيق، يمكن من تحديد إطار التوجهات الكبرى الواجب اتخاذها لتدبير تنمية مستدامة للمجال الترابي لطنجة، والتي ستساهم لا محالة في تنظيم التجمعات العمرانية وتحديد متطلبات توسعها، وكذا المحافظة على التجانس المطلوب للمنظر العام، مع ضرورة منع تشييد التجزئات فوق الأماكن المحرمة، أو التي توصف بالحمراء.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى