
تطوان: حسن الخضراوي
تحركت مصالح وزارة الداخلية بالشمال، قبيل الانتخابات التشريعية، لتفعيل معاينة الإقالة في حق عدد من المستشارين الذين يتغيبون عن الحضور إلى الاجتماعات والدورات الرسمية، حيث ثبت أن بعضهم يوجد خارج التراب الوطني، ويتم التستر على غيابهم من قبل رؤساء الجماعات الترابية للحفاظ على توازنات الأغلبيات المسيرة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن جماعة مرتيل قامت بتنفيذ معاينة إقالة عدد من المستشارين بسبب الغياب، لكن تم التراجع عن مقرر لمعاينة إقالة أربعة مستشارين آخرين، كما يجري التحضير لمعاينة إقالة مستشارين تغيبوا عن حضور دورات مجلس الفنيدق، وثبت وجودهم بالخارج من أجل إنجاز وثائق الإقامة، أو أغراض أخرى.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان والمضيق وشفشاون طالبت بتفعيل مسطرة غياب العديد من الأعضاء عن الدورات الرسمية التي تعقدها المجالس المعنية، دون عذر أو مبرر واضح، وهو الشيء الذي يتنافى والقانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113، ناهيك عن التعارض مع المساهمة في إغناء النقاش في ملفات تطرح داخل الدورات، من مثل مشروع الميزانية، وحيثيات الصفقات العمومية وسندات الطلب.
وأضافت المصادر ذاتها أن اختيار الناخب لمن يمثله، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، يحتم على الأعضاء الحضور إلى الدورات واجتماعات اللجان للدفاع عن وجهة نظر من يمثلهم من السكان، وتحمل المسؤولية لربطها بعد ذلك بالمحاسبة وإيصال صوت المواطنين.
وتنص المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113 على أنه يعتبر حضور أعضاء مجلس الجماعة دورات المجلس إجباريا، وكل عضو من أعضاء مجلس الجماعة لم يلب الاستدعاء لحضور ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات بصفة متقطعة، دون مبرر يقبله المجلس، يعتبر مقالا بحكم القانون، ويجتمع المجلس لمعاينة هذه الإقالة.
وتضيف المادة نفسها أنه يتعين على رئيس المجلس مسك سجل للحضور عند افتتاح كل دورة، والإعلان عن أسماء الأعضاء المتغيبين، كما يوجه رئيس المجلس نسخة من هذا السجل إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله داخل أجل خمسة أيام، بعد انتهاء دورة المجلس، ويخبر السلطات الوصية داخل الأجل نفسه بقرار الإقالة.
يذكر أن العديد من الأعضاء بالجماعات الترابية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة يتغيبون عن الحضور إلى الدورات الرسمية والاجتماعات واللقاءات، ما يتعارض مع الأهداف والمهام والمسؤوليات التي يتحملونها، بعد التصويت عليهم من قبل الناخبين، قصد المساهمة في التنمية إن كانوا في الأغلبية أو المعارضة، طبقا للعملية الديمقراطية في تدبير الشأن العام المحلي.




