حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

الصيادلة يحذرون من المس بالأمن الدوائي

حملوا مسؤولية اختلالات سلاسل التوزيع لوزارة الصحة

النعمان اليعلاوي

حمّلت الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية عن استمرار الاختلالات التي يعرفها القطاع الدوائي، معتبرة أن هذا الوضع يهدد بشكل مباشر الأمن الدوائي والصحي للمواطنين، في ظل تعثر تنزيل الإصلاحات المتوافق بشأنها منذ سنوات.

وأوضحت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن عددا من الأوراش الإصلاحية التي سبق التوافق حولها بين مختلف المتدخلين «أُجهضت» عمليا، بسبب غياب التنزيل الفعلي، ما أدى إلى استمرار أعطاب بنيوية تمس سلاسل التوزيع، وهوامش الربح، وظروف اشتغال الصيدليات، فضلا عن ضعف ملاءمة الترسانة القانونية مع التحولات التي يعرفها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.

وجاء هذا التصعيد تفاعلا مع تصريح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمام مجلس المستشارين، والذي أكد فيه أن منهجية إصلاح قطاع الصيدلة تقوم على المقاربة التشاركية، وأن أي تغيير يهم الصيادلة سيتم في إطار الحوار والتشاور معهم. غير أن الكونفدرالية اعتبرت أن هذا الطرح لا يعكس واقع الممارسة، مشيرة إلى أن ما يجري على الأرض يقتصر على «لقاءات انتقائية» مع هيئات محدودة التمثيلية، دون إشراك فعلي لمختلف مكونات الجسم الصيدلاني.

وفي المقابل، شددت الهيئة المهنية على أن الصيادلة تمكنوا، بفضل وحدة صفهم وانخراطهم في الأشكال الاحتجاجية، من فرض وضوح سياسي بخصوص عدد من القضايا الخلافية، وعلى رأسها ملف «فتح رأسمال الصيدليات»، وذلك عقب الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت في 9 أبريل 2026، أمام مجلس المنافسة.

وأكدت الكونفدرالية تمسكها بمضمون تصريح الوزير تحت قبة البرلمان، والذي أقر فيه صراحة أن توصية فتح رأسمال الصيدليات «لا تدخل ضمن البرنامج الحكومي أو الوزاري»، معتبرة هذا الموقف التزاما سياسيا واضحا يتعين احترامه خلال ما تبقى من الولاية الحكومية، خاصة في ظل التخوفات التي يعبر عنها المهنيون من تأثير مثل هذه الإجراءات على توازن القطاع واستقلالية الصيدلي.

وفي سياق متصل، سجلت الكونفدرالية أن استمرار حالة الجمود في عدد من الملفات الحيوية، من قبيل مراجعة تسعيرة الأدوية، وتحيين القوانين المنظمة للمهنة، وتحسين شروط توزيع الأدوية، من شأنه أن يفاقم هشاشة العديد من الصيدليات، خصوصا في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث تعاني من صعوبات مالية متزايدة قد تؤدي إلى إغلاقها، وهو ما سينعكس سلبا على ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية الأساسية.

كما حذرت الهيئة من أن تراجع منسوب الثقة بين الفاعلين في القطاع قد يقوض أي محاولة لإصلاح حقيقي، مؤكدة أن المقاربة التشاركية لا يمكن أن تظل مجرد شعار، بل ينبغي أن تُترجم إلى آليات واضحة وشفافة تضمن تمثيلية حقيقية لمختلف الهيئات المهنية، وتؤدي إلى قرارات عملية تستجيب لانتظارات الصيادلة وتحمي في الآن ذاته صحة المواطنين.

واختتمت الكونفدرالية بلاغها بالتأكيد على أن إنقاذ القطاع الصيدلاني يتطلب إرادة سياسية حقيقية تضع مصلحة المواطن في صلب الأولويات، من خلال التسريع بتنزيل الإصلاحات المتفق عليها، وتجاوز منطق التأجيل والانتقائية، بما يضمن تحقيق التوازن بين استدامة الصيدليات وجودة الخدمات الصحية، وتعزيز الأمن الدوائي الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى