حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةرياضةسياسية

«المغرب.. نجم العرافين والذكاء الاصطناعي»

يبدو أن صافرة الحكم أصبحت شيئا قديما وبدائيا في كرة القدم الحديثة. ففي مونديال 2026، لم تعد النتائج تحسم داخل الملعب فقط، بل على منصات التواصل الاجتماعي وفي غرف العرافين وأمام شاشات الذكاء الاصطناعي. نحن اليوم أمام بطولة موازية كاملة بعنوان «من سيفوز حسب الطاقة الكونية والألوان والأحلام».

مقالات ذات صلة

دخلنا عهدا جديدا حيث يتنبأ «نوستراداموس الحي»، أثوس سالومي، بفوز إنجلترا، لأن «النجوم تهمس له بالسر»، وكأن الكأس ستمنح بناء على جلسة تنجيم جماعية. أما المحللون على «تيك توك»، وهم عادة لا يشاهدون المباريات أصلا، فيقضون ساعات في تحليل شعار «فيفا» والألوان في الملصقات الرسمية. «من اللون الأزرق في الخلفية والذي يشير إلى أن اللقب لفرنسا!». وآخر يرد: «لا، الخطوط المائلة تشير إلى البرتغال!» أما أبرزها تلك القادمة من «دراك ويب»، التي أشارت إلى أن «فيفا» حسم الأمر منذ سنة، ونحن فقط ننتظر انتهاء المباريات لتأكيد المؤامرة.

ولأن كرة القدم بدون لمسة خيال علمي تبدو ناقصة، ظهرت العرافة البرازيلية «فو باهيانا» لتؤكد أن مباراة البرازيل واسكتلندا التي أجريت،  ستشهد هبوط مركبة فضائية في ملعب ميامي، مع اختطاف جماعي للاعبين والجماهير، ومنذ تلك اللحظة عشاقها يستمرون في النظر إلى السماء.

أما بالنسبة إلى العنصر العربي، فكانت ليلى عبد اللطيف في الموعد. دخلت الساحة بتوقعاتها الجريئة عن «المنتخب الذي يحمل حرف الراء في اسمه»، الذي سيصل إلى النهائي. فانفجر جمهور المغرب ومصر والجزائر والأردن في بحث هستيري عن «الحرف المفقود»، كأننا أمام مسابقة كلمات متقاطعة وليس كأس عالم. واحد كتب: «المغرب فيه راء.. مصر فيه راء.. الجزائر فيه راء.. يعني كلنا سنفوز؟»، وآخر رد بسخرية: «أو كلنا سنخسر.. المهم أن الحرف الراء موجود».

وفي خضم هذا الجنون، يأتي أثوس سالومي ليضيف لمسة «علمية»، فيتحدث عن «الألوان النارية» (الأحمر والبرتقالي) ويضع إسبانيا وهولندا في الصدارة، بينما يضع المغرب والأرجنتين في خانة «الحرارة النفسية». يعني المغرب عنده طاقة نارية، لكنها قد تحترق قبل النهائي.

أما الذكاء الاصطناعي، فيحاول أن يبدو محترما وجادا. نماذج Opta والحواسيب الخارقة ترشح إسبانيا بنسبة 16 في المائة، وتضع المغرب ضمن «الخيول السوداء» بنسبة 1.93 في المائة للفوز باللقب. يمدحون

«DNA الإقصائي» لـ«أسود الأطلس» وصلابتهم الدفاعية.

هذه التوقعات الغريبة مهما بدت سخيفة تعكس حقيقة مهمة، وهي أن المغرب لم يعد «المفاجأة الصغيرة» التي يتحدث عنها الجميع قبل سنوات، أصبح منتخبا يثير خيال العرافين والخوارزميات والمؤامراتيين على حد سواء. العرافون يرونه «ناريا»، والذكاء الاصطناعي يراه «مفاجئا»، والدول اللاتينية تراه محاطا بالطاقة الكونية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى