
الأخبار
اتهم المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بالناظور، المنضوي تحت إطار نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، رئيس مصلحة الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، بالارتجالية التدبيرية التي تطبع تسيير المصلحة المذكورة، والتي، بحسب نقابة حزب الاستقلال، بلغت حدا غير مسبوق من التناقض في أداء الواجبات المؤسساتية، ما يهدد السير السليم للمنظومة بالإقليم.
واستنكر المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بالناظور ما وصفها بالمفارقة الصارخة القائمة بين توجهات الإدارة وممارسات رئيس مصلحة الموارد البشرية، مؤكدا أنه، في الوقت الذي تتجه فيه الإدارة نحو فرض التحديث والرقمنة، وتطالب الشغيلة بالبقاء رهن الإشارة، واستباحة خصوصياتها الرقمية والمادية، عبر إلزامها باستعمال الهواتف والحواسيب الشخصية، واشتراكات الإنترنيت الخاص لإنجاز مهام تربوية، اختار رئيس المصلحة المعني بالموضوع التخندق وراء «خصوصية رقمه الشخصي»، كذريعة لحظر بعض الشركاء الاجتماعيين، والتملص من التواصل معهم، في مقابل وضع رقم هاتفه في خدمة جهات بعينها، وهو ما اعتبره المكتب النقابي بمثابة ازدواجية فجة في معايير التعامل.
واستهجن المكتب الإقليمي لنقابة الجامعة الحرة للتعليم، كذلك، من خلال بلاغ أدان فيه سياسة إقصاء الشركاء الاجتماعيين والانفراد بتدبير الموارد البشرية، تنصل رئيس المصلحة السافر من كافة التعهدات والالتزامات السابقة، المتفق عليها مع إطارهم النقابي، معتبرا ذلك سلوكا غير مسؤول، ويضرب في العمق هيبة الإدارة، ومبدأ استمرارية المرفق العام ويساهم بشكل مباشر في تشنج المناخ الاجتماعي بالإقليم. وأضافت النقابة التعليمية أن سلوك رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية بمديرية التعليم بالناظور، باعتباره يشكل تراجعا في التدبير، ينضاف إلى إقدام المصلحة التي يدبرها على تغييب المساطر القانونية، وتمرير عملية «جسور» الخاصة بالموسم الدراسي الحالي، وتكليفات الأساتذة بالمهام الإدارية بمكاتب المديرية وخارجها، في دهاليز مغلقة وخارج اللجنة الإقليمية المشتركة، فضلا عن تفريخ تكليفات تعسفية خارج الإطار والتخصصات، وبمعايير تفتقد للحكامة والشفافية، وبالنتيجة خلق اختلالات بنيوية في توزيع الموارد البشرية وسيطرة منطق المزاجية والأهواء.
وطالب المكتب الإقليمي للنقابة التعليمية المذكورة، المصالح المركزية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بمعالجة «الانحراف التدبيري الخطير» بمصلحة تدبير الموارد البشرية بمديرية التعليم بالناظور، عبر فتح تحقيق دقيق وشامل، وإيفاد لجنة للتقصي ومساءلة مصلحة الموارد البشرية حول حصيلتها التدبيرية، التي وصفتها النقابة المعنية بالكارثية خلال الموسوم الدراسي الحالي.. داعية، أيضا، إلى النبش في خروقات عملية جسور، والتكليفات الإدارية للأساتذة، وكذا التكليفات العشوائية التي تمت خارج اللجنة الإقليمية المشتركة.
في مقابل ذلك أكد المكتب الإقليمي لنقابة الجامعة الحرة للتعليم بالناظور على أن احترامه لصفات ومواقع المسؤولين الإداريين لا يعني، بالضرورة، مهادنة العجز والارتجالية أو القبول بسياسة الكيل بمكيالين، وحظر شركاء والتفاعل مع آخرين، وأن صيانة الأسرة التعليمية وحماية حقوقها العادلة تظلان خطا أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه تحت أي مسوغ.





