
سفيان أندجار
أثار رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات لعدد من المسؤولين في مجموعة من الدول لحضور قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في واشنطن، جدلا واسعا وضع الاتحادات في موقف حرج.
ورفضت السفارة الأمريكية في العاصمة السينغالية دكار طلبات تأشيرات لعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد السينغالي لكرة القدم، للمشاركة في كأس العالم 2026. ووفقا لمعلومات طُلب من مسؤولين آخرين تقديم وثائق إضافية لمراجعة طلباتهم.
وتبدأ رحلة السينغال نحو المونديال وسط ضغوط كبيرة، وقد يضطر بعض أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد السينغالي لكرة القدم إلى متابعة البطولة عن بعد. وكان الاتحاد السينغالي قد قدم قائمة تضم مسؤوليه والضيوف المدعوين، إلا أن التقارير أفادت برفض ستة طلبات على الأقل، أبرزها طلبات أمادو كين (نائب الرئيس الرابع للاتحاد السينغالي لكرة القدم)، وموسى مباي (رئيس نادي ستاد دي مبور وعضو اللجنة المالية)، ومودو فال (رئيس نادي إيه إس بيكين)، وأُعلن عدم أهليتهم لأسباب مختلفة.
من جهة أخرى، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني، الذي كان يضم مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، والمدرب الوطني أمير غالينوي، ومسؤولين آخرين. وتقدم الوفد بطلب لتسع تأشيرات، لكن السلطات الأمريكية وافقت على أربع تأشيرات فقط، ما دفع طهران إلى اعتبار القرار «غير رياضي» ويتجاوز الاعتبارات الرياضية.
وتدخلت جهود دبلوماسية لمنح تأشيرات إضافية، ما سمح لجزء من الوفد، بما في ذلك المدرب، بحضور الحدث في النهاية.
وترتبط الأسباب الرسمية للرفض بسياسة الحظر أو التقييد على سفر مواطني بعض الدول، التي أعادت إدارة ترامب تفعيلها. ومعدلات البقاء غير الشرعي، ونقص التعاون في تبادل المعلومات الأمنية. رغم وجود استثناءات للرياضيين والوفود الرسمية للبطولة، إلا أن التطبيق يبقى صارما ويخضع لتقييم حالة بحالة.
من جانبه، أعرب «الفيفا» عن قلقه، لكنه أكد أن السياسات الأمنية الأمريكية شأن سيادي، مع محاولات لتسهيل الإجراءات. يأتي الحدث في سياق شروط تأشيرة صارمة للبطولة، تشمل تدقيقا أمنيا مشددا ومواعد أولوية لأصحاب التذاكر، دون ضمان دخول تلقائي.





