الرئيسيةصحةن- النسوة

أسماء الزناتي: ابني يتمتم في الكلام

أهلا دكتورة، أتمنى أن تكوني بخير وعلى خير، لدي مشكلة وهي أن ابني ذا الست سنوات يتمتم كثيرا في الكلام، ولا أدري هل هو مشكل نفسي وهل علي عرضه على مختص ما؟
ابنك لديه ست سنوات ويتمتم في الكلام، فقد يكون السبب نفسيا، لهذا سأطرح عليك القليل من الأسئلة، متى تحدث ابنك لأول مرة، هل تحدث في سن مبكرة أم في سن متأخرة؟ وهل هذه التمتمة ظهرت معه منذ البداية أي من بداية كلامه، أم حدثت بسبب ما، ربما بسبب وفاة في العائلة أو خلال صدمة بالنسبة له وخلال تلك الفترة بدأ في التمتمة في الكلام، أي أنها شيء عارض بالنسبة له، ظهر عليه منذ ستة شهور مثلا أو خلال سنة، وبما أنه يبلغ من العمر ست سنوات، فمن المفترض في هذه السن أن يتحدث بشكل عادي وبطلاقة، والتمتمة في الكلام تكون نفسية أو بسبب عدم الثقة في النفس، وربما لأنه يتعرض للتخويف أو للعنف في المدرسة..، لهذا عليك أن تطمئني عليه في المدرسة وتري علاقته مع مدرساته وكيف هي أموره في الدراسة، ومن الممكن أن يكون مستواه ضعيفا في مادة ما، وهناك أستاذ ينهره أو يضربه، ما يؤثر نفسيا عليه، وربما ضعفه في المدرسة يؤثر عليه نفسيا ويشعر بأنه أقل من أقرانه. النقطة الثانية عليك مراجعة علاقته بزملائه، وهل هناك طفل آخر يتنمر عليه أو يضربه، أو ربما يتعرض لضغط نفسي في المدرسة سواء من الأطفال أو من المعلمين حتى تطمئني عليه، وإذا كان مستواه التحصيلي جيدا والأساتذة أخبروك أنه جيد، فالتمتمة في هذه الحالة ليست بسبب مشكلة في الإدراك لديه، وبعدها عليك أن تري الأسرة، هل إخوته الأكبر منه يعنفونه أو يضربونه، وهل أنت شديدة عليه..، لهذا نذكرك أن العصبية ممنوعة عليه في هذه السن والمقارنة بينه وبين إخوانه ممنوعة كذلك سواء المقارنة في الطاعة أو في المستوى الدراسي أو في أي شيء آخر، ونفس الشيء بالنسبة لوالده، وإذا كانت المشكلة تتعلق بهذا الأمر فعليك إنهاؤها فورا وإنهاء المقارنات والتعصب عليه والعنف معه، وبعدها لاحظي علاقاته بأهله وبأصدقائه، أي انظري لمحيطه بمعنى أصح لتعرفي المشكلة أين تكمن وتستطيعي بذلك معالجتها. والخطوة التي يجب عليك اتخاذها بعد ذلك هي مرحلة العلاج بأن تنهي الشيء الضار الواقع على ابنك وتحلي هذه المشكلة، وبعدها تمنحيه الثقة في نفسه بأن تشجعيه وتثني عليه وتمدحيه، وتذكري الصفات الإيجابية الموجودة فيه، وبعدها شجعيه على الكلام وامنحيه فرصة للكلام حتى لو كان يتمتم وكوني صبورة معه، ولا تشعريه بأنك تتضايقين لأنه يتأخر في الكلام، وممنوع أن يسخر منه أحد عند كلامه بل على العكس يجب أن تشجعوه وعلميه الاسترسال، واشكريه على كلامه، وشجعيه وأخبريه بأن فكرته على صواب، واتركيه يتكلم كثيرا، وافتحي معه حوارات، فالحوارات ستجعله يتجرأ ويقوم بالحديث حتى لو أخطأ بما أنك لا تعنفينه ولا تشعرينه بأنه يخطئ، فهو سيتشجع وسيتكلم أكثر، وبهذه الطريقة ستشعرين بأن التمتمة نقصت لديه وبدأ يندمج ويتكلم معك كثيرا، وستزداد ثقته في نفسه، وإذا لم تنفع كل هذه الأمور يمكنك حينها الذهاب للمختص.

الدكتورة أسماء الزناتي استشارية نفسية وتربوية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى