الرئيسيةتقاريروطنية

أكثر من 5 ملايين قضية أمام المحاكم في 2023 

عبد النباوي يؤكد مشروع الانتقال إلى المحكمة الرقمية

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

كشف الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أول أمس (الاثنين)، بالرباط، أن محاكم المملكة سجلت، خلال سنة 2023، ما مجموعه 4.661.927 قضية جديدة، انضافت إلى 767.847 قضية مخلفة عن سنة 2022، موضحا، في كلمة بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة 2024، أن عدد القضايا الرائجة بالمحاكم ارتفع، بذلك، إلى 5.429.774؛ أي بزيادة 335.062 عن سنة 2022، مبرزا أن المحاكم تمكنت من إصدار أحكام نهائية في 4.696.203 من القضايا؛ أي بنسبة 101 في المائة من المسجل خلال سنة 2023.

وبعد أن أبرز أن المجلس واصل، خلال السنة الماضية، تنفيذ استراتيجيته المرحلية 2021-2026، سجل المسؤول القضائي أن المجلس تمكن، خلال هذه السنة، من تحقيق إنجازات جيدة؛ حيث أصدر قراره بتحديد الآجال الاسترشادية للبت في القضايا في أجل معقول، والذي نهج في إعداده مقاربة عقلانية تروم احترام شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، وأنجزه في إطار منهجية تشاركية ساهم فيها المسؤولون القضائيون. وأضاف عبد النباوي أن المجلس يتطلع إلى أن تساعد هذه الآجال القضاة والمسؤولين القضائيين على التدبير الأمثل للقضايا المسجلة بمحاكمهم، والتعرف على الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى تأخير البت، من أجل تلافيها أو إيجاد الحلول المناسبة لها.

وذكر عبد النباوي بمصادقة المجلس على القرار المتعلق بمسطرة تقييم الأداء، الذي سيجري العمل به، ابتداء من السنة الجارية، مشيرا إلى أن المجلس واصل، خلال دورتيه لسنة 2023، دراسة الوضعيات المهنية للقضاة، واتخذ قرارات هامة؛ منها ترقية 364 قاضيا في الدرجة و325 في الرتبة، وتعيين 44 مسؤولا قضائيا و73 رئيسا لأقسام قضاة الأسرة و62 نائبا لمسؤول قضائي و1037 قاضيا في مهام مختلفة، وتعيين قضاة آخرين لعضوية لجان، كما قرر المجلس، حسب المتحدث، نقل 404 قضاة، وإحالة 71 قاضيا إلى التقاعد و9 قضاة إلى التقاعد النسبي وقبول استقالة قاضيين اثنين، فيما وافق على تمديد سن التقاعد لـ279 قاضيا.

وفي مجال التأديب، أوضح المسؤول القضائي أنه عرض على هياكل المجلس 148 تقريرا للمفتشية العامة، لافتا إلى أنه تمت إحالة 70 قاضيا على المجلس التأديبي؛ حيث أصدر المجلس في حق 52 منهم عقوبات تأديبية، منها 26 عقوبة من الدرجة الثالثة (الإنذار والتوبيخ)، و15 عقوبة إقصاء مؤقت مع النقل، و4 عقوبات العزل أو الانقطاع عن العمل، و7 إحالات إلى التقاعد الحتمي. كما قرر المجلس عدم مؤاخذة 18 قاضيا، مع إخضاع 6 من بينهم لتكوين في المادة موضوع الإخلال، وتم حفظ باقي التقارير.

وأشار عبد النباوي إلى أن المجلس، الذي يعمل على تطوير برمجية حديثة لتفعيل معايير تقييم القضاة المحددة بمقتضى القانون التنظيمي للمجلس والنظام الأساسي للقضاة، سيركز جهوده، خلال الفترة القادمة، على المساهمة في رقمنة عمل المحاكم، معتبرا أن الانتقال إلى المحكمة الرقمية «ليس مجرد رغبة ظرفية، ولكنه قدر محتوم، لابد من تحقيقه لجعل القضاء المغربي يواكب التحولات الكونية»؛ حيث أهاب بقضاة المملكة إلى الانخراط في مشاريع التحديث التي سيتم تنزيلها، بكيفية تدريجية، وباعتماد مقاربة التحسيس والتأطير، وتوفير الدعم اللوجيستيكي المناسب والحلقات التدريبية الواجبة، بتنسيق متواصل مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والمحاكم.

وبعد أن أشار إلى أن عدد قرارات محكمة النقض التي تم نشرها على الموقع الإلكتروني للمجلس تجاوز 24.000 قرار، أبرز عبد النباوي أن المجلس يعقد على هذا النشر الذي أطلقه منذ سنتين، آمالا واسعة لمساعدة القضاة وباقي الممارسين في تحقيق الأمن القضائي، مشيرا إلى أن البوابة متاحة للجميع، بالمجان، وبمحركات بحث متعددة ومبسطة، موضحا أنه تم، على مستوى محكمة النقض، البت في 46.757 قضية من بين 48.130 قضية جديدة سجلت بالمحكمة، خلال سنة 2023؛ أي بنسبة 97 في المائة من المسجل (98.004 قضية راجت بالمحكمة، باعتبار المخلف من السنوات الماضية)، معتبرا أن هذه الإحصائيات تعكس، بجلاء، المجهود الجبار لقضاة محكمة النقض للبت في ملفات ضخمة، وتعلن، بوضوح، عن خلل تشريعي في تدبير قضاء النقض؛ حيث إن المخلف (51.247 قضية) أصبح يتجاوز كل قدرات القضاة في الأحكام (46.757 قرارا). وهي وضعية ماضية نحو التفاقم، بسبب تجاوز المسجل للمحكوم، سنة بعد أخرى، معتبرا أن حل هذه الوضعية يتجاوز صلاحيات الإدارة القضائية لمحكمة النقض، ويرتبط بفلسفة التشريع التي «آن الأوان لأن تتناولها الحكومة والبرلمان بنظرة أخرى، حتى لا تصبح محكمة النقض درجة ثالثة للتقاضي، في الوقت الذي تمنح فيه الدساتير والمواثيق الدولية الحق في التقاضي على درجتين فقط. وأما قضاء النقض فله دور آخر يرتبط بتوحيد الاجتهاد وتحقيق الأمن القضائي».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى