أم تروي تفاصيل مؤلمة لاغتصاب طفلتها بـ«دار المواطن» بفاس وتطالب وزير العدل بإنصافها

أم تروي تفاصيل مؤلمة لاغتصاب طفلتها بـ«دار المواطن» بفاس وتطالب وزير العدل بإنصافها

فاس: محمد الزوهري
وجهت المواطنة «سهام العيدي»، أم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، بحي تغات بفاس، نداءً إلى محمد أوجار، وزير العدل، تلتمس منه «التدخل من أجل إنصاف ابنتها ابتسام، على خلفية تعرضها لعمليات اغتصاب متكررة من طرف شاب يدعى (م. ش) المزداد سنة 1993، والذي كان يتابع تدريبا في مجال المعلوميات بمؤسسة دار المواطن التابعة للتعاون الوطني بحي النسيم، حيث كانت الضحية تتابع دراستها الأولية».
وأكدت أم ابتسام، في رسالة مفتوحة إلى وزير العدل، أن المتهم «كان يتعقب ابنتي كلما ذهبت لقضاء حاجتها البيولوجية، حيث كان يتعمد إزالة ملابسها الداخلية، ثم يشرع في إشباع غريزته الحيوانية من دبرها بطريقة شاذة ومقززة، ضاربا عرض الحائط كل القيم الإنسانية النبيلة، وهو ما تؤكده الشهادات الطبية التي نتوفر عليها»، مشيرة إلى أن ابنتها تعرضت لآخر عملية اغتصاب عشية يوم 39 مارس 2016، حين «جاءت فلذة كبدي منهارة، فبدأت في الصراخ بطريقة هستيرية إلى أن فقدت وعيها… لأكتشف اتساعا في شرجها وتمزقات دامية، قبل حملها إلى المستشفى الجامعي، من أجل إجراء فحص للتأكد إن كان هناك اغتصاب، وهو ما تيقنا منه بعد فحص الضحية من طرف طبيبة أطفال، وفي صباح الغد اتجهنا مباشرة إلى مركز الشرطة (حي نسيم) لوَضع شكاية مدعمة بشهادة طبية، ليتم استنطاق الطفلة بولاية الأمن فاس… لتعترف تلقائيا بأن معلمتها رأت كل شيء، ثم توجهت مباشرة إلى الشاب المتهم الذي كان ماثلا رفقة مشتبه فيهم آخرين بمخفر الشرطة، وبكل براءة قامت بضربه بحذائها، قائلة هذا هو من كان يتبعني إلى المرحاض، وينزل سروالي ويقوم بإدخال قضيبه في دبري، ويهددني إن أفشيت السر لأحد (قالتها بطريقتها الخاصة). في هذه اللحظة قام أحد رجال الشرطة بإعادة ترتيب الأشخاص الماثلين أمام الضحية من أجل التأكد من الشخص المعتدي، إلا أنها تعرفت عليه من جديد وأكدت أكثر من مرة أنه هو المعني بالأمر».
تم إنجاز محضر حول الواقعة، رقم 1636/ ش ق. وفي يوم 6 أبريل قدم المتهم في حالة اعتقال أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، الغرفة الجنحية ملف عدد 2017/2525/23، قبل أن تُعرض الصغيرة من جديد على طبيب اختصاصي للأطفال والطب النفسي، وتسلمت عائلتها شهادات طبية تثبت تعرضها لهتك عرض ولتدهور حالتها النفسية.
وكانت أول جلسة تحقيق قد جرت يوم 6 أبريل 2016، تبعتها عدة جلسات، وخلالها ظل المتهم يحضر في حالة اعتقال، إلا أنه في جلسة 25 أبريل فوجئت أسرة الطفلة ودفاعها بالمتهم يحضر إلى قاعة المحكمة في حالة سراح، بعد الإفراج عنه في ظروف غامضة، علما أن دفاع المتهم طلب إجراء خبرة مضادة على الطفلة من أجل التأكد من واقعة الاغتصاب المتكرر، فأكدت الخبرة الطبية «وقوع حالة الاغتصاب المتكرر حسب ما توصل به قاضي التحقيق في جلسة يوم 18 أكتوبر الماضي»، تضيف الأم.
وكانت أولى الجلسات العلنية لمحاكمة المتهم يوم الخميس 16 فبراير الماضي، والتي تميزت بمؤازرة مجموعة من الفعاليات المدنية (ملف عدد 2017/2525/23)، إلا أن الصدمة كانت خلال جلسة 16 مارس الماضي، حين تم إصدار حكم نهائي ابتدائي بالبراءة في حق المتهم، ما خلف موجة استنكار واسعة، خرج عقبها العشرات من المواطنين للاحتجاج بالشارع العام.
وأمام هذا الوضع، طالبت أم الطفلة وزير العدل بالتدخل لإصدار تعليماته للنيابة العامة بمحكمة الاستئناف، لإعادة فتح تحقيق في هذه النازلة، حتى تأخذ العدالة مجراها الطبيعي، متهمة جهات نافذة بمدينة فاس بسعيها لـ «طمس الحقيقة وإقبار هذا الملف».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة