إستثمارإقتصادالرئيسية

إحداث سوق بديل ببورصة البيضاء موجه للمقاولات الصغرى والمتوسطة

نزهة حياة: سوق الرساميل يمكن أن يشكل مصدرا تكميليا للتمويل للمقاولات الخاصة والعمومية
 


بعد فترة الأزمة غير المسبوقة المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، يستعد سوق الرساميل المغربي، الذي أظهر مرونة وقدرة على التكيف، للاضطلاع بدوره في إنعاش الاقتصاد الوطني باعتباره مصدرا تكميليا للتمويل. ويوفر هذا السوق مرونة كبيرة في هيكلة تمويلات مبتكرة في إطار خطة الإنعاش الاقتصادي، سواء تعلق الأمر بالقروض أو بالموارد الذاتية. ومن أمثلة هذا التوجه إحداث سوق بديل، على مستوى بورصة الدار البيضاء، موجه للمقاولات الصغرى والمتوسطة تحكمه قواعد مخففة، بالإضافة إلى قسمين مخصصين للمستثمرين المؤهلين لإدراج مشاريع البنيات التحتية.
وفي هذا الصدد، أكدت نزهة حياة، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أنه “في إطار تنفيذ مخطط طموح للإنعاش الاقتصادي ببلادنا تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، يتوجب تعزيز دور سوق الرساميل”. وتابعت أن سوق الرساميل يمكن أن يشكل بالفعل مصدرا تكميليا هاما للتمويل لكل من المقاولات الخاصة والعمومية، ويمكن أن يعبئ المدخرات من خلال آليات دعوة الجمهور إلى الادخار وجمع الأموال من المستثمرين المحليين والدوليين. وأضافت أن “هناك أدوات تحظى باهتمام كبير، من قبيل سوق الدين الخاص، أو السوق البديل المخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة، أو القسم المخصص للمستثمرين المؤسساتيين، الذي بإمكانه تلبية الاحتياجات التمويلية لمشاريع البنى التحتية على وجه الخصوص، مشيرة إلى توفر آليات تمويل مبتكرة أخرى تتيح حلولا بديلة (سندات خضراء، وهيئات التوظيف الجماعي في مجال العقار، والتسنيد، وغيرها..)”.
وقالت حياة “بصفتنا هيئة منظمة لسوق الرساميل، واكبنا الفاعلين في السوق من أجل وضع خطط لمواصلة أنشطتهم لضمان السير الطبيعي لأنشطتهم”. وتابعت قائلة “لقد حرصنا أيضا على ضمان شفافية جهات الإصدار التي احترمت التزاماتها المتعلقة بالإخبار، وتقيدت بالشرط التنظيمي الجديد الذي تضمنه تقرير خاص بالمعلومات البيئية والاجتماعية والحكامة. كما شددت حياة على أن “هذه الأزمة ستغير كيفية تعامل المستثمرين مع المخاطر، من خلال إيلاء أهمية أكبر للعوامل البيئية والاجتماعية والحكامة”. وهكذا فإن تطوير التمويل المسؤول سيتيح ضمان إنعاش اقتصادي أكثر استدامة ومرونة.
ولفتت إلى أنه “اعتبارا من عام 2016، ووفقا للالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22)، أرسينا الإطار اللازم لتطوير أدوات خضراء ومستدامة مكن من تمويل مشاريع مهيكلة مثل مشاريع محطات الطاقة الشمسية والمباني الخضراء والمشاريع العقارية ذات الأثر البيئي والاجتماعي، وذلك في إطار خطتي طريق بهدف مواءمة الإطار المالي المغربي مع التنمية المستدامة ومع انبثاق التمويل المستدام في إفريقيا”. وبخصوص المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، قالت حياة “أدرجنا شرطا تنظيميا يلزم جهات الإصدار بتضمين تقرير المعلومات البيئية والاجتماعية والحكامة في تقريرها المالي السنوي، وهو ما التزمت به”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى