الرئيسيةتقاريرسياسية

إلغاء لائحة الشباب يستنفر قيادات حزبية شبابية

تخوض بضعة أسماء شبابية محسوبة على رؤوس الأصابع حملة بلا هوادة، للضغط على قادة الأحزاب السياسية للإبقاء على لائحة الشباب، بعدما بلغ إلى علمها محاولات تجري في صمت لحذف اللائحة من القوانين.

لا أحد ضد توسيع قاعدة مشاركة الشباب في الحياة السياسية، ولا أحد يعارض اتخاذ تدابير تشريعية وتنظيمية، تشجع انخراط هاته الفئة العمرية في المؤسسات الدستورية، لكن كل ذلك لا ينبغي أن يتم على حساب المبادئ الثابتة التي تحكم الدستور، والقائمة على المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص في ولوج المناصب الانتخابية، فقط لإرضاء جشع بضعة شباب محظوظ مقرب من الأمناء العامين يرغب في ضمان مقعد برلماني بأسهل الطرق.

إن الصفة البرلمانية ليست سيارة تعليم السياقة في طرق السياسة، هي تتويج لمسار نضالي وسياسي وتطوعي طويل وشاق، لكن للأسف شبابنا يريد أن يتعلم السياسة بمنصب برلماني أو وزاري مفصل على المقاس.

إن أخطر ما تثيره لائحة الشباب بعد عقد من فشلها الذريع هو أنها تحولت إلى حديقة خلفية لحل مشاكل الأحزاب السياسية التي عجزت ديمقراطيتها عن تحقيق دوران النخب الحزبية وإيصال الشباب إلى البرلمان عن طريق الاقتراع العام المحلي. وبدل أن تجتهد الأحزاب لفتح الباب بمصراعيه أمام شبابها للتمرس على العمل الميداني والاقتراع المحلي، وجدت في اللوائح الريعية متنفسا لأزمة الديمقراطية الداخلية التي تعاني منها.

لسنا وحدنا في العالم وكل الدول لديها شباب تعمل على إدماجهم بالطرق الديمقراطية وليس بتفصيل القانون على مقاس المشاكل التنظيمات السياسية، وينبغي للأحزاب السياسية أن تدرك أن تنظيم العبث بالقانون لن يحل مشكل الديمقراطية الحزبية، لن يصنع مشهدا سياسيا تمثيليا، قد نربح بضعة مراتب في تصنيف البرلمانات، لكن سنحول البرلمان المغربي بعد سنوات من النضال الديمقراطي إلى مؤسسة شبه معينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى