شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

ابتزاز المغاربة من طرف «سماسرة» التأشيرات 

الخارجية تحث القنصليات الأجنبية على مراجعة ومراقبة طرق حجز المواعد وعملية إيداع الملفات

محمد اليوبي

 

أصبح المواطنون المغاربة عرضة للابتزاز والنصب والاحتيال من طرف شبكة من «السماسرة»، يتحكمون في مواعد طلب تأشيرات السفر إلى بعض الدول الأوروبية وغيرها، وفي هذا الصدد دخلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي على الخط، من أجل حث البعثات الدبلوماسية على توفير الحماية للمغاربة الراغبين في الحصول على التأشيرة.

وأكد ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الإفريقي، في جواب عن سؤال كتابي بمجلس النواب، حول موضوع «السمسرة والوساطة في مواعد طلب التأشيرة»، أن مواعد طلب تأشيرة السفر إلى بعض الدول الأوروبية كإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، شهدت في الآونة الأخيرة إشكالية تفشي ظاهرة تدخل الوسطاء في عملية الحجز المسبق لكل المواعد، بغية إعادة بيعها إلى المواطنين المغاربة الراغبين في الحصول على التأشيرة، لغرض التطبيب أو العمل أو الدراسة أو التجمع العائلي وغيرها من فئات التأشيرات.

وأوضح بوريطة أن وزارة الخارجية على علم تام بهذه الوضعية، وما تخلقه من إزعاج وتشويش للمواطنين المغاربة. وأفاد بأن الوزارة تكثف حاليا اتصالاتها مع البعثات الدبلوماسية والقنصليات المعتمدة ببلادنا، من أجل حثها على المراقبة الصارمة للقنوات التي تمر منها عملية إيداع الملفات والعمل على عدم ترك الثغرات التي يستغلها الوسطاء في حجز المواعد، كما تلح على بذل المزيد من الجهد، باعتبارها المتعاقد المباشرة مع شركات التدبير المفوض، من أجل مراجعة طرق حجز المواعد وعملية إيداع الملفات والرقابة الإلكترونية على منظومة المواعد.

كما تلح الوزارة أيضا، يضيف بوريطة، في لقاءاتها الثنائية أو المتعددة الأطراف مع ممثلي الدول الأوروبية، على الانسيابية في منح التأشيرات بما يحفظ للمغاربة كرامتهم، وذلك من خلال حسن الاستقبال وسرعة في الإنجاز وحماية معطياتهم الشخصية، وفق المعايير المتعارف عليها دوليا، ووفق ما التزمت به شركات التدبير المفوض في دفاتر التحملات.

وأشار الوزير إلى أن القوانين الزجرية التي تحارب «الاتجار غير المشروع»، أو «الاتجار بغير ترخيص» واضحة في هذا المجال. وتسعى السلطات المختصة إلى تطبيقها في حق كل من ثبت تورطه في ابتزاز للمواطنين المغاربة.

إلى ذلك، فقد أصبح الحصول على موعد لدفع ملف تأشيرة «شينغن» من سابع المستحيلات، بسبب سيطرة «سماسرة» على النظام المعلوماتي المعتمد من طرف المراكز المكلفة بتلقي طلبات التأشيرة، كما أن العديد من المواطنين وجدوا أنفسهم عرضة للابتزاز والنصب والاحتيال.

وحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، فإن شبكة من السماسرة ينشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقومون بحجز كل المواعد التي تطلقها المراكز المعتمدة من طرف الدول الخاضعة لنظام تأشيرة «شينغن»، ثم يعيدون بيع هذه المواعد بمبالغ مالية إلى الراغبين في الحصول على التأشيرة، والمثير في الأمر، أن هذه المراكز تفتح حجز المواعد في أوقات متأخرة من الليل، ويتم حجزها بالكامل في وقت وجيز، ما يثير شكوكا حول وجود اختراق للنظام المعلوماتي المعتمد من طرف هذه المراكز، أو وجود شبهة تواطؤ من طرف العاملين بهذه المراكز مع شبكة «السماسرة».

وتوصلت قنصليات الدول المعنية بعدة شكايات في الموضوع من طرف مواطنين مغاربة تعرضوا للنصب والاحتيال دون حصولهم على المواعد، كما أن آخرين ظلوا عدة شهور ينتظرون الحصول على موعد دون أن يتمكنوا من ذلك، من بينهم طلبة ورجال أعمال، ليخضعوا في الأخير للابتزاز من طرف «السماسرة»، الذين يحصلون على المواعد بطريقة سهلة، ما يثير الكثير من الريبة والشك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى