الرئيسيةسياسية

استغلال «البيجيدي» لملفات التسيير بالفنيدق ينسف أغلبيته الهشة

فشل كل مفاوضات الصلح والتحضير لتأسيس فريق جديد داخل المجلس

الفنيدق: حسن الخضراوي

فشلت كل المحاولات والوساطات التي قادها قياديون محليون في حزب العدالة والتنمية، بمساعدة بعض الأعيان والسياسيين، طيلة الأيام القليلة الماضية، في نزع فتيل الاحتقان داخل الأغلبية الهشة، كما لم يتم التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف بخصوص الخلافات الحادة بين محمد قروق، رئيس الجماعة الحضرية للفنيدق وبعض النواب والمستشارين وكاتبة المجلس.
وحسب مصادر، فإن استغلال حزب العدالة والتنمية لملفات التسيير في توسيع القاعدة الانتخابية، من أهم الأسباب التي دفعت المستشارين المعنيين داخل الأغلبية للاحتجاج على الرئاسة، سيما وإغراق شركة النظافة الجديدة بالعمال المقربين والمتعاطفين مع «البيجيدي»، وكذا عدم توزيع التفويضات في ظروف غامضة، والتعامل مع شكايات السكان بالأحياء بخلفية سياسية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المستشارين والنواب الغاضبين من سياسة «البيجيدي»، يحضرون لتشكيل فريق جديد داخل المجلس الجماعي للفنيدق، ما سيربك جميع الحسابات السياسية والتحضير المبكر للانتخابات الجماعية 2021، مع الحفاظ على مكونات التحالف الحالي نفسها، رغم الانتقادات اللاذعة الموجهة إليه بالفشل في التسيير، وتراجع جودة الخدمات والاستغراق في الصراعات الفارغة وتصفية الحسابات الشخصية دون جدوى.
وسبق وناقش مجلس الفنيدق مشروع ميزانية 2020 بحضور 13 عضوا فقط من أصل 35، حيث قاطعت المعارضة رفقة أعضاء عن الأغلبية، جلسة المناقشة والتصويت بسبب فشل الرئاسة في التسيير والتخبط في التدابير الروتينية، فضلا عن الاحتجاج على تقديم ميزانية نسخة طبق الأصل للسنة الماضية، في ظل تراكم ديون شركات التدبير المفوض، وغياب المشاريع التنموية وتراجع جودة الخدمات بشكل أصبح يثير استياء وتذمر سكان الأحياء الهامشية والراقية على حد سواء.
وكان رئيس الجماعة حاول ترضية خواطر نوابه لضمان حضورهم جلسة مناقشة مشروع ميزانية 2020، لكنه فشل في ذلك بشكل ذريع، حيث تشبثوا بمطالبهم التي وضعوها أمامه، والمتعلقة بصراعات قوية حول الاستغلال السياسي بطرق ملتوية لعقد التدبير المفوض الخاص بشركة النظافة التي تسلمت مهامها قبل أيام قليلة، فضلا عن السعي لتوسيع القاعدة الانتخابية في ظل تهميش أعضاء التحالف.

إقرأ أيضاً  هكذا فقد البيجيدي الأغلبية بجماعة الفنيدق
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى